تراجعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، رغم استعداد كبار المنتجين للبدء في أكبر خفض لإنتاج الخام في التاريخ، اعتبارا من أول أيار/مايو.
وبحلول الساعة الـ7:49 صباحا بتوقيت غرينتش انخفض سعر برميل النفط الأميركي (خام غرب تكساس الوسيط) بنسبة 15.5% إلى 14.3 دولار. وتراجع سعر برميل برنت (خام بحر الشمال) بنسبة 6% إلى 23.3 دولار.
ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر حزيران/يونيو أكثر من 2 دولار إلى 14.3 دولار للبرميل، بينما انخفض خام برنت أكثر من دولار إلى 20.3 دولار للبرميل. وينتهي عقد حزيران/يونيو لبرنت يوم الخميس. وسجلت التعاملات الآجلة علي النفط خسائر للأسبوع الثالث على التوالي الأسبوع الماضي، وانخفضت في ثمانية من الأسابيع التسعة السابقة. وأنهى برنت الأسبوع منخفضا نحو 27% وفقد خام غرب تكساس سبعة بالمئة. وامتلأت 70% من طاقة التخزين بمركز كوشينج وهو نقطة تسليم خام غرب تكساس الأميركي بحلول منتصف نيسان/أبريل. ويقول متعاملون إن الطاقة المتاحة مستأجرة كلها بالفعل. وربما لا يخفض المنتجون الإنتاج بالسرعة الكافية أو بالحجم الكافي لدعم الأسعار لاسيما حين يُتوقع أن ينخفض الناتج الاقتصادي العالمي بنسبة 2% هذا العام وهو أسوأ مما حدث إبان الأزمة المالية، في حين انهار الطلب على الخام بنسبة 30% بسبب الجائحة. وفي ظل السعي لخفض الإنتاج سريعا، نزل عدد الحفارات النفطية العاملة في الولايات المتحدة لأقل مستوى منذ تموز/يوليو 2016 كما تراجع إجمالي عدد حفارات النفط والغاز في كندا لأقل مستوى منذ عام 2000 بحسب بيانات بيكر هيوز.
وانهارت أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة على خلفية تراجع الطلب الناجم عن القيود وتدابير حظر السفر المفروضة في العالم لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد. وخلال الأسبوع الفائت، انخفض الخام الأميركي إلى ما دون الصفر خلال جلستي تداول، قبل أن يقفز من جديد. وقال كيم كوانغراي، محلل المواد الأولية في "سامسونغ فيوتشرز" لوكالة بلومبرغ "يضغط القلق من ارتفاع المخزونات العالمية خصوصا في الولايات المتحدة حيث يؤثر الوباء على استهلاك الوقود، وعلى أسعار النفط". وطغت المخاوف المستمرة بشأن المخزونات على اقتراب بدء خفض الإنتاج في بعض الدول، مثل الكويت والجزائر. واتفقت الدول الرئيسية المنتجة للنفط في العالم ضمن منظمة "أوبك" وشركائها في نيسان/أبريل على خفض الإنتاج بعشرة ملايين برميل في اليوم اعتباراً من شهر أيار/مايو. وشكل هذا الاتفاق نهاية لحرب الأسعار بين السعودية وروسيا. ووفق المحللين، فإن المؤشرات الإيجابية المتعلقة بمكافحة وباء كورونا مع خطط إعادة الفتح الجزئية للاقتصاد في إيطاليا ونيويورك، فضلا عن انخفاض معدل الوفيات في بعض الدول المتضررة بشدة من المرض، حالت دون تراجع أكبر للأسعار.