استأنف عشرات آلاف المتظاهرين العراقيين، فجر اليوم الأحد، مظاهراتهم في محافظات وسط البلاد وجنوبها، بعد أكثر من شهر ونصف من توقفها جراء جائحة كورونا.
ويأتي استئناف الحراك الشعبي، غداة قرارات لرئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، اعتبرها مراقبون محاولة لترضية الثوار، منها إطلاق سراح جميع موقوفي الحراك، وفتح تحقيق في استشهاد متظاهرين، وإعادة قيادات أمنية مقالة إلى مناصبها.
وأوقفت جائحة كورونا في 17 آذار/ مارس الماضي، الحركة الاحتجاجية في عموم البلاد، مع استثناءات بسيطة.
وتواصل قوات الأمن الحكومية إغلاق جسر الجمهورية المؤدي من ساحة التحرير إلى المنطقة الخضراء، بينما تجاوز الثوار السواتر المقامة على الجسسر الحيوي وسط العاصمة العراقية.
وتوافد آلاف المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط بغداد، معلنين استئناف نشاطهم الاحتجاجي، ومطالبين بالكشف السريع عن قتلة أكثر من 1000 متظاهر، وإحالة الفاسدين إلى القضاء.
وفي محافظات ذي قار والمثنى وواسط والقادسية (جنوب)، خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع معلنين استئناف النشاط الاحتجاجي، وسط إجراءات أمنية مشددة، بحسب شهود عيان ومتظاهرين.
وبدأت المظاهرات المناهضة للحكومة والأحزاب النافذة في تشرين الأول/ اكتوبر 2019، وتخللتها أعمال عنف واسعة خلفت ما لا يقل عن 1000 شهيد وفق مراصد عراقية ودولية.
واستمرت المظاهرات حتى منتصف آذار الماضي، قبل أن تخفت بفعل حظر التجوال المفروض للحد من تفشي كورونا، لكن مئات المعتصمين لا يزالون في خيام بساحات عامة ببغداد ومحافظات أخرى.