اكدت هيئة علماء المسلمين في العراق ان انقلاب الحوثيين في اليمن الذي كان متوقعا منذ سنين، يجعل ايران ـ صاحبة المشروع القومي التوسعي ـ وحلفاؤها على وشك إنجاز ما خططوا له من تشكيل (البدر) الذي بشروا به منذ الأيام الأولى لاحتلال العراق.
وذكرت الهيئة في بيان اصدرته الامانة العامة، مساء الاحد، ان الذي يتأمل تطورات الأحداث، ولاسيما الانقلاب في اليمن يتبين له أنه لم يبق للايرانيين وحلفاءهم لاكمال ما خططوا له وعملوا من أجله سوى نيلهم مما تبقى من دول المنطقة، والذي ان حدث ـ لا سامح الله ـ فسيتحول نبض العالم الإسلامي إلى نمط آخر، وستتغير صورة الدين والثقافة شكلا ومضمونا، لأن قلب العالم وقتها سيكون بيد من امتلأ تاريخه بالكيد لهذا العالم، والتآمر عليه، ولو اقتضى ذلك منه أن يتحالف مع أعداء الأمة بشتى الطرق.
واوضح البيان ان على المسلمين قادة وشعوبا أن يدركوا بان انقلاب الحوثيين يمثل في تداعياته وأبعاده انقلابا على طبيعة الأوضاع في المنطقة، ما يستدعي من أهل الحل والعقد رفع حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى، وإعادة النظر في الأساليب البالية التي اعتمدت في إدارة ملف المنطقة من قبل، والتي بدأت كارثتها في التضحية بالعراق أولا، والقبول بالمشروع الأمريكي على أرضه، والسماح ثانيا ـ تحت ذريعة مكافحة الإرهاب ـ بممالأة أعداء المنطقة، ودعمهم ماليا وسياسيا واعلاميا، فكان حال المسلمين كمن يذبح نفسه بيديه، ويمد خصومه بالمعاول للإجهاز عليه.
ونصحت الهيئة قادة المنطقة بالمصالحة مع شعوبها والتسامي على الخلافات والحسابات الخاطئة، وتوحيد الصفوف، وتجميع القوة، وعدم التفريط بأي عنصر من عناصرها، كما نصحت بأن يبدأ الحل بإصلاح الأوضاع في العراق، ودعم المشروع الذي يؤمن بوحدته، وانتمائه إلى الهوية العربية والإسلامية .. لافتة الانتباه الى ان كارثة اليوم إنما بدأت حين تخلى عن العراق إخوانه، وتركوه نهبا لعدو الدين والتاريخ، ففتح باب الشر على المنطقة كلها، ولن تتعافى هذه المنطقة ولن يسلم أهلها حتى يغلق هذا الباب، ويعود العراق ـ الذي اطلق عليه خبراء العالم وصف القلب الأرضي ـ إلى سابق عهده، حارسا أمينا للعالم العربي والإسلامي.
وحذرت هيئة علماء المسلمين في ختام بيانها من التباطؤ في معالجة الاوضاع لأن الوقت ليس في صالح المنطقة، والا فستكون العواقب وخيمة على الجميع .. مبتهلة الى المولى جل في علاه ان يلطف بالعباد والبلاد، وان يحفظ لهذه الأمة دينها وهيبتها.
وفيما يأتي نص البيان





