مركز "جرائم الحرب" العراقي يكشف عن اعتقال ميليشيا مسلحة لمدنيين

كشف مركز "جرائم الحرب" العراقي، يوم الأحد، عن عمليات اعتقال قامت بها جماعة مسلحة في مدينة الصقلاوية بمحافظة الأنبار، غربي البلاد، بينما أكد مراقبون أن انتهاكات اخرى لميليشيات تحدث في مناطق حزام بغداد.

ونشر مركز "جرائم الحرب"، في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، صورة قال إنها "توثيق لعمليات اعتقال تعسفية قامت بها "فرقة علي القتالية"، يوم  السبت، في أثناء مداهمتها ناحية الصقلاوية في محافظة الأنبار، حيث اعتقلت عدداً من المدنيين من أبناء الناحية واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

ضابط في قيادة شرطة الأنبار قال إنه لا يمتلك معلومات عن هذه العملية، إلا أنه أقرّ في الوقت ذاته بوجود فصائل مسلحة في أغلب مدن محافظة الأنبار، وبضمنها الصقلاوية، مشيراً إلى حدوث مشاكل بين الحين والآخر بين عناصر الميليشيات والمدنيين بسبب الاحتكاك غير المبرر لبعض الفصائل في المناطق السكنية والأسواق.

وسبق أن طالب سياسيون وبرلمانيون بإخراج الميليشيات المدعومة من إيران من محافظة الأنبار، مشيرين إلى وجود تذمر من قبل السكان المحليين بسبب تصرفات الميليشيات.

ومطلع الشهر الحالي، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، النائب عن محافظة الأنبار، محمد الكربولي، أن المليشيات المسلحة تتبع طرقاً سيئة ومهينة تجاه العراقيين في المحافظات المحررة (شمال البلاد وغربها)، قبل أن تتبع الأسلوب ذاته مع المتظاهرين.

ولم تقتصر انتهاكات الجماعات المسلحة على الأنبار وبقية المناطق المحررة من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، بل وصلت أيضاً إلى المناطق الواقعة بمحيط العاصمة بغداد، بحسب ما يؤكده معنيون بتوثيق الجرائم في العراق.

وقالت مستشارة المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، فاطمة العاني، إن المركز حصل على معلومات تفيد بحدوث انتهاكات من قبل الميليشيات ضد المدنيين في منطقة المدائن جنوب شرق بغداد، مبينة خلال حديث لمحطة تلفزيونية عراقية أن المنطقة تتعرض لعمليات ممنهجة منذ سنوات.

واشارت إلى أن الانتهاكات تتضمن عمليات اعتقال وتضييق ضد المدنيين، مؤكدة أن تلك الأحداث التي تجري أمام أنظار قوات الأمن تهدف إلى تهجير السكان واجراء عملية تغيير ديموغرافي.

ولفتت إلى نصب الفصائل المسلحة نقاط تفتيش للتحكم بالداخلين الخارجين من المدائن، موضحة أن كثيراً من السكان اضطروا إلى المغادرة للتخلص من سطوة الميليشيات.

وبينت العاني أن ما يجري في المدائن وبقية مناطق حزام بغداد يجري بذات النهج والمنفذين، مؤكدة أن الهدف من ذلك أصبح واضحاً، وهو بسط سيطرة الميليشيات على هذه المناطق.

وأوضحت أن عمليات الاعتقال والتغييب القسري والتهجير والاستيلاء على الممتلكات التي تقوم بها الميليشيات تتعارض مع المواثيق الدولية، وتندرج ضمن بند الجرائم ضد الإنسانية، على حد قولها.

وتنامى نفوذ الميليشيات العراقية كثيراً خلال سنوات الحرب على تنظيم "داعش" بعد عام 2014 ومساهمتها في المعارك ضد التنظيم، التي مكنتها من الحصول على موطئ قدم في مناطق شمال العراق وغربه، وكذلك حزام بغداد.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,363,504

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"