قالت اللجنة العليا للانتخابات في مصر، اليوم الأحد، إنها ستعمل على وضع جدول زمني جديد للانتخابات البرلمانية بعد صدور قرار من المحكمة الدستورية بعدم دستورية مادة في أحد القوانين وهو ما يعني ضمنا تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في آذار/ مارس ونيسان/ ابريل.
كما وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكومة لإجراء تعديلات خلال شهر على قانون تقسيم الدوائر الخاصة بالانتخابات البرلمانية الذي قضت المحكمة بعدم دستورية إحدى مواده.
وقال المستشار عمر مروان إن اللجنة قررت في اجتماع لها اليوم "العمل على تحديد جدول زمني جديد للإجراءات المتعلقة بالانتخابات البرلمانية عقب صدور التعديلات التشريعية".
ومصر بلا برلمان منذ حزيران/ يونيو 2012 عندما حلت المحكمة الدستورية العليا مجلس الشعب الذي انتخب بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.
وكان مقررا أن تجري المرحلة الأولى من الانتخابات يومي 22 و23 آذار/ مارس الجاري.
وقال النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية، المستشار أنور العاصي "حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 202 لسنة 2014 في شأن تقسيم الدوائر لانتخابات مجلس النواب."
وبعد الحكم قالت رئاسة الجمهورية في بيان إن السيسي شدد على ضرورة "إجراء الانتخابات البرلمانية في أسرع وقت استكمالا لخارطة المستقبل التي توافق عليها المصريون."
وكان السيسي اصدر قانون تقسيم الدوائر العام الماضي. ويقول منتقدو القانون إن تقسيم الدوائر غير عادل ولا يتفق مع نصوص الدستور.
وقال المحامي إبراهيم الشامي، وهو أحد مقيمي الدعاوى القضائية "حكم المحكمة الدستورية هو حكم تاريخي ... ويلزم المشرع القانوني أن يصدر قانونا جديدا أو يعدل المواد بما لا يخالف الدستور."
وقال المستشار أيمن عبدالرحمن من هيئة قضايا الدولة التي تمثل الحكومة في النزاعات القضائية "يجب أن يصدر قانون يتفادى الشبهات الدستورية التي وضحتها المحكمة."
ورفضت المحكمة اليوم دعاوى أخرى تطعن في دستورية مواد أخرى في قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية.
وتنحى رئيس المحكمة المستشار عدلي منصور عن نظر الدعاوى لأنه هو من أصدر قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية حين تولى رئاسة البلاد بشكل مؤقت لمدة عام عقب عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.
والانتخابات البرلمانية هي الخطوة الأخيرة في خريطة طريق للتحول الديمقراطي أعلنها الجيش عقب عزل مرسي.
وفي ظل غياب البرلمان استخدم السيسي سلطة التشريع لإجراء إصلاحات اقتصادية حظيت بإعجاب المستثمرين لكنه أصدر أيضا تشريعات وصفها معارضون بأنها تحد من الحريات السياسية.
وسيتألف مجلس النواب القادم من 567 مقعدا سينتخب 420 من شاغليها بالنظام الفردي و120 بنظام القوائم المغلقة المطلقة التي تتضمن حصة للنساء والأقباط والشباب. وسيعين رئيس الجمهورية 5% من نواب المجلس بما يعادل 27 مقعدا.
ووفقا للقانون الذي قضت المحكمة بعدم دستورية إحدى مواده كانت الجمهورية قد قسمت إلى 237 دائرة للانتخاب الفردي وأربع دوائر للقوائم.
وأعلنت العديد من أحزاب المعارضة مقاطعة الانتخابات. وانتقدت بعض الأحزاب نظام الانتخاب الفردي وتقول إنه ردة لسياسات مبارك ويؤدي إلى فوز المرشحين الأثرياء ومرشحي أصحاب العائلات ذات النفوذ.