سؤال سريع:
من هو الرئيس الأمريكي الذي أجاز حروبا، بمختلف أنواعها، في سبع دول إسلامية؟
إنه باراك أوباما رغم أن الكثيرين لم يعتقدوا ذلك، لاسيما وصورته وهو يلقي خطابه في مصر في الرابع من يونيو/ حزيران 2009، مازالت ماثلة في الأذهان والذي اعتبرته أوساط واسعة وقتها بداية "إعادة التطبيع" مع العالم الإسلامي.
في الأثناء مازالت صورة سلفه جورج بوش ماثلة في أذهان المسلمين على أنه من فتح سجني غوانتنامو وأبوغريب وشن الحرب على العراق وأفغانستان. وكان أمل المسلمين كبيرا في كون الرئيس الذي عارض حرب العراق عندما كان مرشحا، سيكون مختلفا تماما عن سلفه.
وفي الحقيقة فإنّ أولئك الذين استمعوا إلى أوباما في القاهرة وهو يمد غصن الزيتون للمسلمين، لم يتنبهوا ربما إلى أنّه توعّد أيضا في نفس خطابه كل من تسول له نفسه اللهو مع أمن مواطنيه الأمريكيين، بل إنه شدّد وقتها قائلا "إنّ مهمتي الأولى هي حماية الشعب الأمريكي." ولاحقا، في خطاب شكره لهيئة جائزة نوبل في أوسلو، قال الرئيس الأمريكي "إنني أواجه العالم مثلما هو. وأي إجراء غير عنيف ما كان لينزع أسلحة هتلر كما أن التفاوض مع القاعدة لن تقنع زعمائها."
والآن ها هو أوباما يبدو بمظهر الأكثر شدة من بين جميع الرؤساء الأمريكيين عندما يتعلق بشنّ العمليات الحربية في ما لا يقل عن سبع دول إسلامية وهي:
-
أفغانستان
الحرب في أفغانستان هي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، وخلال عهد أوباما، تم قصف الكثير من الأهداف التابعة لميليشيات مسلحة، تسببت في الوقت ذاته لسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وفي مايو، أيار الماضي، أصدر أوباما قراره بسحب معظم القوات العسكرية الأمريكية من أفغانستان مع نهاية هذا العام، على أن يبقى نحو عشرة آلاف جندي أمريكي لأغراض الأمن وتدريب القوات الأفغانية.
-
باكستان
كما هو الوضع في أفغانستان، استهدفت الطائرات الأمريكية عناصر الميليشيات المسلحة، مأ ا>ى أيضا إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
-
ليبيا
في مارس/ آذار 2011، أعلن باراك أوباما انضمام بلاده إلى تحالف دولي لشن هجمات جوية على ليبيا، بعد موافقة مجلس الأمن على استخدام القوة لحماية المدنيين. ومنذ ذلك الوقت، تدهور الوضع الأمني في ليبيا، خصوصا بعد مقتل أربع مواطنين أمريكيين خلال هجوم على السفارة الأمريكية في بنغازي عام 2012.
-
اليمن
تسببت التهديدات المتواصلة من القاعدة في اليمن في استخدام الإدارة الأمريكية الطائرات بدون طيار لقصف مواقع التنظيم المتشدد، ومنذ عام 2009، تم قصف أكثر من مائة هدف، ما أدى إلى مقتل المئات من المسلحين والمدنيين.
-
الصومال
استهدفت الطائرات الأمريكية الميليشيا المسلحة المرتبطة بحركة الشباب. وفي بداية الشهر الحالي، أعلن عن مقتل زعيم الحركة أحمد غودان بهجوم أمريكية جنوب مقديشو.
-
العراق
في أغسطس/ آب الماضي، أصدر باراك أوباما أوامره بشن غارات جوية على معاقل تنظيم داعش في العراق، ليصبح الرئيس الأمريكي الرابع الذين يأمر بهجوم عسكري هناك.
-
سوريا
كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما على وشك إصدار أوامره بشن ضربة عسكرية ضد سوريا في أعقاب اتهام الأسد باستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين عام 2013، غير أنه ما لبث أن تراجع عن ذلك. وبعد عام كامل، وبوجود تهديد من نوع آخر، أصدر أوباما أوامره بشن حملة عسكرية على أهداف داعش، بالتعاون مع دول عربية.





