حين قامت إيران بانشاء حزب لها في لبنان (بحجة المقاومة والممانعة......الخ) كانت تهدف الى زرع كيان يخدم اجندتها في المنطقة العربية: التوسع واحياء امبراطورية وعدنا صلى الله عليه وسلم بانها لن تبعث حية بعد هلاك صاحبها (كسرى).
قرر الملالي ان أقصر الطرق لعقل العرب هو (فلسطينهم) فاتخذوا تحريرها شعارا مستغلين حالة الاحباط والخيبة التي تسود الشارع العربي لاسباب عدة اهمها تخاذل اغلب الحكام العرب ولا مبالاتهم و(بيعهم القضية بشكل او باخر) الا من رحم ربي (والذي كان -وللمفارقة اعدى اعداء الكيان الصهيوني وإيران- وهذا موضوع آخر).
دخلت إيران على خط (الخيبة هذه) لتروج وابواقها (واولهم حسن نصر) بشكل غير مباشر، تحول بعد احتلال العراق الى مباشر، لفكرة أن "السنة " ممثلين بالحكام العرب (الذين من وجهة نظري لا مذهب اسلامي حقيقي لهم يدافعون عنه او حتى ينتخون له) "خونة" باعوا القضية الفلسطينية وان الجهة الوحيدة التي (تقاوم وتمانع هي إيران (وحزبها في لبنان ) وبقية اتباعها (الشيعة! او بالاصح اتباع الولي الفقيه الذي -هو الاخر لا مذهب اسلامي حقيقي يدافع عنه .
انطلت اللعبة على كثير من العرب فمجَّدوا حزب إيران في العراق وكتبوا فيه اشعاراً ومقالات وكتباً! رغم ان الذين حاربوا الكيان الصهيوني منذ نشأته كانوا الفلسطينيين (بكافة فصائلهم)، والمصريين والعراقيين والسوريين واللبنانيين ....الخ اي (حسب العرف الطائفي: سنّة) او بالأصح مناضلين مقاومين صادقين لم يلتفتوا الى هذه التسميات!
صادر حسن نصر تضحيات كل هؤلاء وجلس في الجنوب ينتظر تعليمات الولي (الفقيه) كي يشن حروبه حسب قواعد لعبته!
ويوم احتلت بغداد من قبل الاميركان و(بدعم محور الشر) واذنابه (من حكيم وصولاغي ومالكي وجعفري) اعلن (سيد المقاومة!) فرحاً: ان بغداد تحررت (وبسقوط البعث- حسب قوله خرجت من الهيمنة الامريكية ودخلت العصر الاسلامي!!).
واحتفل حسن نصر بعدها (وهو الذي خوّن واسياده واذنابه كثيرين بحجة أنهم يشبهون (ويطابقون) في افعالهم ومواقفهم، (اسرائيل!!) حسب زعمهم) باعدام الرئيس العراقي صدام حسين بيد (اميركا واسرائيلها، وإيرانها طبعا) ووزع الحلوى في الضاحية الجنوبية تماما كما فعلت (اسرائيل)- طبق الاصل!
ثم ساهم (مع إيرانه ومليشياتها) بسلخ جلود فلسطينيي العراق وتهجيرهم (من وطنهم الثاني) بحجة (انهم سنة جلبهم صدام لتغيير ديموغرافية العراق!! وانهم اتباعه ومحبيه!!).
ويوم قررت اميركا ان (ديمقراطيتها) تقتضي اجراء عملية انتخابية (مزورة) في العراق ظهر سماحة (السيء) ليحث العراقيين على الاشتراك بالعملية السياسية التي ينظمها (الشيطان الاكبر) لان (الاحتلال) حسب قوله لم يقتل طيلة بقائه (وخلال قصفه وتدميره) ما قتله صدام حسين في اسبوع او يوم (!!!).
ثم ارسل برقية (التعزية) الشهيرة يوم هلك عبد بوش الحكيم الذي نعرفه كعراقيين (بعبدالعزيز فيدرالية!!) كل هذا والعرب يتابعون خطابات سماحة (السيء) وتهديداته النارية لـ (اسرائيل) (بائعة الاسلحة لسيده خميني في إيران غيت)، التي تبثها شاشات البلازما ويتلقفها (الاتباع واتباع الاتباع) بانبهار يصل حد التقديس!!
ذبح العراق وبقي (هؤلاء العرب) يمجدون سماحة (السيء) ودولة وليه (الفقيه) وحين كان عدد الجثث (المسلوبة الهوية) المنتشرة في بغداد المحتلة (بفضل ميليشيات بدر والمهدي وبقية القتلة) يتفوق على عدد خطابات سماحة (السيء) و(عنترياته)- ويسبب بعض الاحراج- كان بعض (الكتاب العرب) والاعلاميين يبدأون مقالاتهم واحاديثهم بجملة "رغم الموقف الغامض لإيران في
العراق!!!! فانها دولة مقاومة وممانعة ومعها سماحة السيد...." الى اخر الكلام- المعلقة الذي يتغنى ببطولات سماحة (السيء) وإيرانه !!
مجّد كثير من العرب حسن نصر (الله) وحزبه لألف سبب وسبب. وتغاضوا عن دماء العراقيين في سبيل ذلك واعتبروها ثمنا صغيرا-في سبيل الغاية الاكبر والهدف الاسمى: فلسطين!!
اندلعت الثورات العربية وأيَّدها فيمن أيَّدها (حسن نصر وإيرانه واعتبروها امتدادا مباركا لثورة خميني- والعياذ بالله)!! وصرخة حق اطلقتها الشعوب العربية المظلومة في وجه (الظالمين) اين منها صرخة الحسين، رضي الله عنه، حاشاه؟!
ثم اندلعت الثورة السورية (فنُسي الامتداد (المبارك)!! وارسل حسن نصر ميليشياته - وحسب اوامر إيران- لتقمع ثورة سوريا وتقتل وتهجر وترفع شعاراتها الطائفية!!
سقط (بعض) القناع!!
تجمع العراقيون في ساحات الاعتصام وهبّوا في وجه المالكي الذي جاء على دبابة الشيطان الأكبر ووقف يدافع عنه بوجه حذاء!!
فسقط القناع كله!! وظهر حسن نصر (الله) باعتباره مجرد ((شيعي)) بحسب تسميات هذا الزمن، وبحسب تباهيه شخصياً، ومن اتباع الولي الفقيه .
العرب اغلبيتهم (سنّة) حسب هذه التقسيمات، لم يلتفتوا الى (مذهب حسن نصر) ومجدوه!! رغم انه واسياده اوغلوا في دماء اخوة لهم في العراق ولا يزالون.
تعالوا عن الطائفية بل لم يفكروا يها اصلا! وفكّر فيها حسن نصر (الله) واتخذها دينا وشعاراً!
احرق سوريا والعراق ولبنان واليمن!!
والان احتلت إيران ارض العرب وتباهت!
وأُسقط في يد (حبايب سيد المقاومة والممانعة) الذي (سيحرر) الارض من المحتل!! فعمدوا- وكلما فضح احدنا جرائم سماحة (السيء) وإيرانه- الى اسطوانة: دعونا نوجه بوصلتنا الى فلسطين (فقط)!!
سوريا تحتلها إيران
العراق تحتله إيران
لبنان .....
اليمن.......
ونحن نكاد ان أصغينا (للحبايب واسيادهم) لا نجد ارضا عربية نملكها كي نقف عليها ونوجه البوصلة الى فلسطين المحتلة!!
العراق عربي
سوريا عربية
وكذلك اليمن ولبنان
وفلسطين عربية وتحريرها والله هدف اسمى لنا
لكن من سيحررها لا يمكن ان يكون طائفيا حتى النخاع ك(سيد المقاومة والممانعة) صاحب عملاء (الشيطان الاكبر ) تابع (سمسار إيران غيت)
ماهي حسنة حزب (الله) الوحيدة تسألون؟
هي حقيقة ان العرب (غالبيتهم) ليسوا طائفيين لذلك تبنوا مشروعا حسبوه (مقاوماً) ولم يهتموا بانتمائه الطائفي!
الطائفي هو سماحة (السيء) حسن نصر (الله) الذي لا يهمه الا انتماؤه الطائفي و(تكريسه) واجندته: إذلال العرب واحياء امبراطورية فارس و(ثارات كسرى) ولتذهب المقاومة (والممانعة) الى واشنطن او (تل ابيب) لتلعب معها حسب قواعد اللعبة، فتقصف تكريت وتقتل اهل الفلوجة!
ومن يدري فقد يذهب أصحاب البوصلة (إياها) معها! كي يتركوا المقاومين الحقيقيين، الذين لا يحتاجون الى من يحرك لهم اتجاهاتهم من روم او فرس، يواجهون أذناب بوش وسليماني "ووليهما الحميم" (اسرائيل)!