أوامر للمؤسسات الحكومية في العراق بتنظيم احتفالات بانتصارات «الحشد الشعبي»‏

كشفت مصادر متطابقة في عدة مؤسسات حكومية في العراق عن صدور أوامر من مجلس الوزراء تلزم جميع الدوائر الرسمية بإقامة مهرجانات احتفالية بمناسبة الانتصارات التي تحققها ميليشيات «الحشد الشعبي» والجيش العراقي في مدن محافظة صلاح الدين، مع التأكيد على رصد الموظفين، أو الطلبة المتخلفين عن حضور هذه الاحتفالات.

 

وقال مصدر في جامعة بغداد إن رئاسة الجامعة ألزمت جميع الموظفين والطلبة بحضور احتفال مركزي كبير تم تنظيمه بالتعاون مع قادة في ميليشيا الحشد الشعبي بناء على أوامر من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، وذلك لتأكيد وقوف الجميع خلف راية الحشد، ولتأييد انتصاراته المتتالية في محافظة صلاح الدين، على حد تعبير مسؤول في رئاسة الجامعة.

وأضاف المصدر أن «تنظيمات طلابية تتبع للأحزاب الشيعية كلَّفت عناصرها بجمع أسماء الطلبة المتغيبين عن الاحتفال تمهيداً لمحاسبتهم، أو وضعهم تحت المراقبة المستقبلية، فيما تولى موظفون مقربون من رئاسة الجامعة رصد وتسجيل أسماء الموظفين الذين يمتنعون عن حضور مهرجان التأييد».

وتابع أن فقرات المهرجان اقتصرت على كلمات ألقاها رجال دين للشيعة يتبعون للأحزاب المؤلفة لميليشيا الحشد الشعبي بالإضافة إلى إلقاء أهازيج، وأشعار، وأناشيد تتغنى جميعها ببطولات الشيعة وانتصاراتهم على مر التاريخ، مشيراً إلى أن الصورة الوحيدة التي رفعت في المهرجان هي صور المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، والتي قامت اللجنة المشرفة على الاحتفال بتوزيع كمية كبيرة منها على الحاضرين.

من جهته أوضح موظف في ديوان الوقف السني أن المشرفين على إدارة الوقف في محافظة البصرة جنوب العراق قاموا بتنظيم مجموعة فعاليات داعمة لـ«الحشد الشعبي» وذلك بناء على طلب شفهي صدر اليهم من قبل زعماء الميليشيات الشيعية»

وبيّن الموظف، الذي رفض ذكر اسمه، أن إدارة الوقف قامت بتنظيم حملة تبرع بالدم لعناصرالحشد، فيما تولى عناصر في الميليشيات الشيعية مهمة إحضار القنوات الفضائية، والكوادر الطبية، وحتى المتبرعين، مشيراً إلى أن التبرع كان بشكل إجباري بالنسبة للموظفين، والمشايخ المرتبطين بإدارة الوقف السني في البصرة.

وفي محافظة ديالى شمال العاصمة صدرت أوامر صريحة من مسؤول رفيع في ادارة المحافظة إلى أغلب المؤسسات الحكومية باختيار أحد الايام من أجل تعطيل الدوام فيه وإقامة احتفال رسمي يتم دعوة أكبر عدد من المواطنين إليه مع التأكيد على رفع صور المرشد الإيراني وزعماء في ميليشيا الحشد، والتابعين منهم لمنظمة بدر على وجه الخصوص.

وأكد عضو في مجلس محافظة ديالى أن رئيس الحكومة المحلية والقيادي في منظمة بدر ـ المدعومة من إيران- مثنى التميمي طالب جميع المؤسسات الحكومية في «ديالى» بتنظيم مهرجانات احتفالية، وحملات تبرع بالدم، وتطوع للانضمام إلى صفوف ميليشيا الحشد، مبيناً أن الإدارة المحلية تكفلّت بجميع المصاريف المادية لهذه الاحتفالات.

وتابع عضو مجلس المحافظة القول إن «جميع هذه الاحتفالات المدفوع ثمنها من الموازنة الحكومية تم تخصيصها للتمجيد بزعماء منظمة بدر التي ينتمي إليها رئيس الحكومة المحلية، فضلاً عن رفع صور الزعيم الإيراني خامنئي، والتي باتت تعلق بشكل شبه رسمي في الموسسات الحكومية في ديالى».

ولفت إلى أن تخلّف أي موظف عن هذه الاحتفالات ستكون كفيلة بإلصاق به تهمة الانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية، وهذه التهمة كفيلة باعتقاله والتحقيق معه، أو إخضاعة للمراقبة في أفضل الأحوال، مشيراً إلى أن «معاداة الحشد الشعبي» أصبحت تهمة جاهزة يتم تصفية أي شخص بسببها في «ديالى».

وكانت ميليشيا الحشد الشعبي قد أطلقت في العاشر من شهر آذار/ مارس عملية «لبيك يا رسول الله» والتي أكدت أنها تستهدف تحرير مدن محافظة صلاح الدين من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وشارك فيها أكثر من 26 ألف مقاتل تابعين للميليشيات الشيعية والجيش العراقي، وبمشاركة مستشارين إيرانيين يتقدمهم قائد فيلق القدس قاسم سليماني قبل أن يعلن لاحقاً إيقاف العمليات العسكرية مؤقتاً لتجنب مزيد من الخسائر في صفوف القوات المهاجمة.

 

المصدر 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,371,861

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"