هذا هو جهاد النكاح الحقيقي في سوريا! فيلم

كان عدد الجيش السوري قبل النزاع حوالي 200 ألف جندي، بالإضافة إلى آلاف عناصر الاحتياط. وانشق عدد من الجنود بعد بدء النزاع العسكري، وانضموا إلى المعارضة، بينما فر آخرون أو تهربوا من الخدمة العسكرية. فيما استجاب مئات من الفتيات لدعوة للتجنيد عبر ملصقات ضخمة وحملة إعلانية.

 

في حي جوبر في شرق دمشق، تجلس امرأتان بلباس عسكري على الأرض، حاملتين بندقيتين روسيتين، تراقبان أهدافا محتملة من موقعهما المحصن: إنهما من أفضل القناصات في كتيبة المغاوير للبنات في الحرس الجمهوري السوري.


 كتيبة المغاوير الأولى

تنتمي الرقيب ريم (20 عاما) والرقيب أول سمر (21 عاما) إلى كتيبة المغاوير الأولى للبنات في الحرس الجمهوري التي أوكلت إليها الجبهة الأكثر صعوبة في مواجهة مجموعات مقاتلة معارضة في مثلث جوبر -زملكا- عين ترما في دمشق ومحيطها من جهة الشرق.

في الجدار أمامهما ثقب تخرجان منه بندقية "اس في- 98". وفي الجهة المقابلة أبنية مدمرة، ومنازل متضررة وهياكل سيارات. للوهلة الأولى، تبدو ساحة القتال خالية تماما، لكن الواقع غير ذلك. فالمنطقة مزروعة بخنادق وممرات تحت الأرض، والموت في الانتظار.

وقدم قائد الكتيبة الفتاتين على أنهما من "أفضل القناصة". وتقول ريم بخفر "صحيح أن لدينا الكثير من الصبر، وهي صفة أساسية لأي قناص".

 

قناصات "بامتياز"

ويتناقض وجهها المستدير وعيناها الضاحكتان والمكحلتان مع تصميم المحاربة فيها. وتضيف "عادة أقضي على ثلاثة أو أربعة أهداف في اليوم. وبصراحة، عندما لا أصيب رجلا مسلحا في الجهة المقابلة، قد أبكي من الغضب".

وتتابع بفخر "لدينا دائما أهداف وإصابات محققة. قمت في أحد الأيام بقنص 11 شخصا، وكنت سعيدة للغاية. فكافئني القائد بمنحي شهادة امتياز كتلك التي تعطى لنا في المدرسة".

أما رفيقتها فتقول إنها حققت سبعة أهداف في يوم واحد.

ويقع المبنى الذي تطلقان النار منه على بعد 200 متر من خط الجبهة الأمامي. وتتمركز فيه بكامله عناصر عسكرية نسائية.

وتقف زينب وراء جدار آخر حاملة قاذفة قنابل من طراز "بي- 10". تضع خوذتها وتطلق طلقة تحدث دويا عنيفا، وتطال منزلا واقعا على بعد 500 متر. وتقول بفخر"أصبت الهدف".

اختارت زينب (21 عاما) ذات الشعر الطويل المنسدل، أن تدخل الجيش بعد حيازتها البكالوريا. ولقيت تشجيعا من عائلتها وأصدقائها. وبعد ثلاثة أشهر من التدريب، انضمت إلى كتيبة المغاوير.

وردا على سؤال عن سبب استخدامها هذا السلاح الضخم، تقول "القنص هو قتال فردي، شخص يقتل شخصا آخر. أما ال بي 10 الذي قمت باستخدامه لتو (...)، فقد دمر البيت وكل ما بداخله".

ويبدو الملازم أول زياد المسؤول عن المبنى سعيدا بأداء الجنديات. ويقول "لا يوجد فرق بين النساء والرجال. البعض يملك شجاعة وقلبا صلبا والبعض لا".

 

800 امرأة في قلب المعارك!

أنشئت كتيبة المغاوير الأولى في الحرس الجمهوري قبل حوالي سنتين، ولا تزال الكتيبة النسائية الوحيدة من نوعها، وتعد 800 عنصر.

ويقول قائد الكتيبة علي إنها شكلت "بقرار من الرئيس بشار الأسد الذي أراد أن يعطي دفعا لدور المرأة السورية ويثبت أنها قادرة على النجاح في كل الميادين". وينفي بشدة أن يكون الهدف منها تعويض خسائر الجيش السوري التي بلغت خلال أربع سنوات من الحرب، بسبب المرصد السوري لحقوق الإنسان، 46 ألف جندي قتيل.

وتقول أنغام (21 عاما) أنها تجندت بعد أن شاهدت ملصقا في محل تجاري في حماة (وسط)، وتلقت تدريبا استمر خمسة اشهر في الأكاديمية البحرية في جبلة (شمال غرب)، قبل أن يتم نقلها إلى دمشق.

 

سلاح دوشكا وقيادة دبابات!

وتضيف أنغام المتخصصة في استخدام سلاح الدوشكا الرشاش الثقيل، "أشقائي الثلاثة هم في الجيش، ولدي شقيقة ترغب بالانضمام إليّ".

ويقول علي إن المجندات وقعن على عقد لمدة 10 سنوات.

خارج المبنى، تقود صبية (19 عاما) وضعت خوذة على رأسها دبابة مع رفيقتين إلى جانبها، محدثة غبارا كثيفا. وتقول "تعلمت مع عدد من الفتيات الأخريات قيادة الدبابة. وزنها 43 طنا. الأمر صعب جدا، لكننا نجحنا".

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,896,926

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"