ما هو أخطر ما في الاتفاق الأميركي الايراني؟

صلاح المختار

واخيرا عقد قران رسمي بين أميركا وايران، في تأكيد حاسم على انها (إسرائيل الشرقية) رسميا وفعليا، فقد اعلن اوباما شخصيا الاتفاق حول المشروع النووي الايراني ويستنذ الى رفع العقوبات عن (إسرائيل الشرقية) مقابل تقديم وعود ايرانية بالتقيد بعدم انتاج سلاح نووي!! 

وبغض النظر عن التفاصيل والتفسيرات فان اخطر واهم ما فيها انها تقدم ل(إسرائيل الشرقية) ما تحتاج اليه لمواصلة حروبها التدميرية على العرب بعد  ان وصلت نقطة العجز المالي عن التوسع الاستعماري وادامته فجاءت الاتفاقية لتقدم لها اهم دعم وهو اطلاق الاموال الايرانية برفع العقوبات عنها .

يكفي ان ننظر التوقيت لندرك خطورة الاتفاق على العرب خصوصا على السعودية والمقاومة العراقية والمعارضة السورية ، فـ(إسرائيل الشرقية) تشن هجوما شاملا بقواتها المسلحة وبقيادتها العسكرية العليا ، وبسبب ضخامة هجماتها ووجود مقومة ضارية لها في تكريت والانبار وديالى وفشلها الذريع في تحقيق تقدم كبير فانها استنفدت مالديها من موارد ووصلت ميزانية العراق التي تقدم لها منها اكثر من 80%  من موارد العراق منذ عام 2005 وحتى الان، فوصلت الى مرحلة العجز عن مواصلة الهجمات على المقاومة العراقية .

ثم جاءت عاصفة الحزم التي وضعت (إسرائيل الشرقية) امام تحد غير مسبوق يفرض عليها ردا غير مسبوق ايضا ولكنها عاجزة ماليا وتحتاج للمال كي ترد والا فان كل ما حققته (إسرائيل الشرقية) مهدد بالزوال ، فجاءت الاتفاقية اليوم لتقدم ما اهم تحتاجه اليه لمواصلة حروبها ضد العرب وتوسيعها وهو التمويل .

اذن رفع العقوبات هو الاسناد الأميركي المباشر والخطير لحروب (إسرائيل الشرقية) وازالة للعقبة الاخطر التي يواجهها التقدم الفارسي وهو المال نتيجة شدة مقاومة فصائل المقاومة العراقية لها .

نذّكر بأن التوقيت اليوم ليس صدفة كما كان التوقيت في العام الماضي ليس صدفة ايضا ، فأميركا في العام الماضي رفعت الحظر عن نصف مليار دولار من الاموال الايرانية ، ونظرا لعدم وجود سبب منطقي لها ربط الرفع بمسألة منحها فرصة لابداء المرونة ! كان السبب الحقيقي هو تمكين (إسرائيل الشرقية) من مواجهة المقاومة العراقية التي وصلت بغداد وكادت تحررها فجاء الدعم المالي الأميركي لـ(إسرائيل الشرقية) ليكون مصدر التمويل الاساس للحملة في ديالى وصلاح الدين .

ولكن هذه المبلغ استنفد نتيجة لشراسة رد المقاومة العراقية وشدة قتالها فاصبح التوسع الاستعماري الفارسي مستحيلا من دون مال جديد ، وحصل امر طارئ غير محسوب أميركيا ولا فارسيا وهو عاصفة الحزم التي تفرض ردا ايرانيا بقدر العاصفة ، وهكذا نرى ان ما قدمته أميركا لـ(إسرائيل الشرقية)  بصيغة اتفاقية حول المشروع النووي الايراني  يوفر هذا الدعم لتواصل حروبها على العرب .

أيها العرب عدوتكم (إسرائيل الشرقية) ما كان لها ان تحقق مكاسب ستراتيجية منذ عام 1979 لولا الدعم الغربي الأميركي الاوربي ، وما كان لها ان تحتل العراق لولا تسليم أميركا العراق لها ، وماكان لها ان تتوسع في سوريا ولبنان والبحرين لولا الدعم الأميركي لها وهو ما اصبح واضحا وثابتا بالمواقف الرسمية الأميركية ، والان أميركا تريد استنزاف السعودية ودول الخليج العربي تمهيدا لتقسيمها بتحويل عاصفة الحزم الى ازمة للعرب وليس لايران .

وكما ان أميركا هي مصدر توسعية (إسرائيل) الغربية طوال عقود بالمال الذي تقدمه لها والدعم العسكري والسياسي والدبلوماسي وبالحماية المباشرة فان (إسرائيل الشرقية) تتوسع وتستكلب وتبيد وتهجر ملايين العراقيين والسوريين والان اليمنيين بفضل الدعم الأميركي لها . اما الادعاءات الرسمية لأميركا بانها لاتتخلى عمن كانت تدعمهم من العرب وان الاتفاقية في صالح الجميع فهو كلام سخيف لايصدقه الا من هو اسخف منه واكثر سذاجة  من معوق عقليا .

استعدوا اياه العرب لفترات تحد مضاف بسبب تمويل غزوات (إسرائيل الشرقية) بقدرات مالية ضخمة ستطلقها أميركا، وركزوا على اعداد رد مزلزل على (إسرائيل الشرقية) وهو الدعم الواسع النطاق لثوار الاحواز والعراق وسوريا ، فهؤلاء الثوار وحدهم من يستطيع قبر ليس غزوات (إسرائيل الشرقية) فقط بل والانتقال لتهديم اعمدة الخطر الفارسي في داخل (إسرائيل الشرقية) ذاتها . تذكروا ان معارك الارض هي التي تحسم وليس القصف الجوي لانه عمل مساعد اما الذي يحسم فهو الذي يمسك بالارض ومن يستطيع ان يمسك الارض هو المقاومة المسلحة فلا تترددوا في دعمها فورا وبكافة اشكال الدعم .

هذا هو الرد التاريخي المطابق لما قامت (إسرائيل الشرقية)، صراعنا مع (إسرائيل الشرقية) صراع وجود والاحداث كلها اثبتت حقيقة تاريخية ظن البعض متوهما انها تغيرت بمرور الزمن وهي انه مادامت (إسرائيل الشرقية) جارة لنا فلا حياة حرة كريمة لنا ولا استقرار نتمتع به مهما فعلنا ، لذلك من حقنا ان نفعل ب(إسرائيل الشرقية) ما فعلته وتفعله بنا . العين بالعين والسن بالسن .  

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,904,792

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"