قال مسؤول عراقي كبير إن رئيس وزراء النظام العراقي، حيدر العبادي، سيطلب مساعدة الرئيس الأميركي باراك أوباما للحصول على طائرات بدون طيار وأسلحة أميركية أخرى بمليارات الدولارات لقتال تنظيم الدولة الإسلامية خلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع المقبل، لكنه سيطلب تأجيل سداد ثمن الصفقة.
ويواجه العبادي أزمة سيولة بسبب الفساد الهائل المستشري في كل مفاصل النظام، فضلا عن تراجع أسعار النفط. وتتوقع سلطة العبادي أن يبلغ عجز الموازنة حوالي 21 مليار دولار هذا العام.
وقال المسؤول العراقي الكبير الذي طلب عدم نشر اسمه "الدولة الإسلامية مشكلة الجميع الآن... لا يمكنك أن تهرب من المشكلة إذا جئت إلى كندا أو ذهبت إلى فرنسا" في إشارة إلى هجمات نفذها أفراد تأثروا بالدولة الإسلامية أو القاعدة في هذه الدول.
وألمح إلى أن بغداد قد تتحول إلى طهران إذا لم تحصل على المساعدات التي تريدها من واشنطن.
وأضاف "إذا لم يكن ذلك متاحا فقد فعلنا ذلك بالفعل مع الإيرانيين وآخرين" قائلا إن هذا ليس الخيار الأول. وقال "العبادي ملتزم (بالتعاون) مع الولايات المتحدة، ما يريده هو التأكد من أن لدينا شريك يمكن الاعتماد عليه."
وقال المسؤول إن العبادي لديه قائمة طلبات بأسلحة متقدمة تشمل طائرات بدون طيار وطائرات هليكوبتر هجومية من طراز أباتشي التي تصنعها شركة بوينج وذخيرة وأسلحة أخرى ليقدمها خلال اجتماعه مع أوباما، الثلاثاء. وسيطلب أيضا تأجيل سداد ثمن هذه الأسلحة.
وأضاف "نحن نتحدث عن مليارات... هذا نهج جديد بالنسبة لنا بسبب نطاق التحدي الذي نواجهه. ستكلفنا الموصل ونينوى والأنبار الكثير."
من ناحية أخرى قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي اليستير باسكي إن الولايات المتحدة ستواصل التشاور مع قادة العراق لضمان حصولهم على احتياجاتهم لقتال الدولة الإسلامية.
وأضاف "الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم العتاد اللازم لقوات الأمن العراقية بما في ذلك القوات الكردية في إطار التحالف ضد الدولة الإسلامية."
ونظرا لعلمه بالوقت الذي يستغرقه تدريب الطيارين فمن المحتمل أن يبحث العبادي أيضا أن تزود الولايات المتحدة العراق بطائرات هليكوبتر من طراز أباتشي علاوة على طيارين لقيادتها.
ويعتقد مسؤولون أميركيون أن العبادي شريك أفضل من سابقه نوري المالكي، لكنهم مازالوا يتوخون الحذر تجاه الوضع السياسي المضطرب في دولة ممزقة تشهد صعودا في الدور الإيراني.