لم يعد خافياً ان التهديدات المحدقة بأمتنا العربية والإسلامية بلغت أعلى مراحل الخطر الذي يهدد الأمة كلها، تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً، هوية ووجوداً، وخاصة بعد غزو واحتلال العراق.
وقد أدى اتّساع هذا الخطر الى شبه احتلال كاملٍ لأربعة من أهم أقطار المشرق العربي، العراق وسوريا ولبنان واليمن، فضلاً عن المخاطر المحدقة بالمملكة العربية السعودية وأقطار الخليج العربي والأردن وبعض أقطار المغرب العربي، والتي تعبر عنها بكل وضوح مواقف مسؤولين كبار في النظام الإيراني.
كما انها تواصل تغلغلها عبر وسائل واشكال شتى في مختلف أقطارنا العربية والاسلامية، وبما يثير الفتن والدعوات الهدّامة والأفكار الضالة، ويخرِّب من نسيج مجتمعاتنا المتماسكة.
ولأن مواجهة هذا الخطر تقع في صميم أولويات القوى الحية في الأمة، سياسيين ومثقفين وعلماء دين وغيرهم، فقد بات واجباً، على كل من يعنيه أمر الأمة، الالتقاء وتوحيد المواقف وتنسيق الجهود لمواجهة هذا العدوان الغاشم، وبما يعزز أمننا القومي ويحافظ على سلامة شعوبنا ووحدة مجتمعاتنا، ويخدم الأمن والاستقرار في العالم أجمع.
وإيماناً من القوى الوطنية العراقية، التي تمثل روح العراق الواحد، والقوى العربية التي تمثل الأمة كلها، إيماناً منها بدورها في مواجهة هذه المخططات الشريرة التي تستبيح العراق وتعبث بالامة، فقد تنادت تلك القوى لعقد مؤتمر يخصَّص لدراسة مخاطر المشروع الفارسي الطائفي العنصري التوسعي على الأمة، وسبل مجابهتها وتعزيز مناعة شعوبنا ضدّ مآربها وخططها التفتيتية الخطيرة.
واتفقت تلك القوى على إطلاق حملة شعبية لمقاطعة ومناهضة النظام الفارسي ومشروعه العنصري التوسعي الإرهابي الذي يحتل العراق وسوريا ولبنان واليمن، ويهدد امن واستقرار وسلامة الأمة العربية والاسلامية.
وقد اختارت تلك القوى الزميل مصطفى كامل رئيس تحرير صحيفة وجهات نظر ناطقاً رسمياً باسم المؤتمر، كما تشرَّفت صحيفتنا باعتمادها موقعاً رسمياً لنشر أخبار هذا المؤتمر وحملة المقاطعة التي ستنبثق عنه.
واتفقت تلك القوى، بشكل أولي، على عقد هذا المؤتمر في النصف الثاني من شهر أيار/ مايو المقبل، ومن المؤمل ان تحضره شخصيات عربية ودولية معروفة، فضلاً عن هيئات وتجمّعات ومنظمات غير حكومية عربية ودولية.
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر المحاور الآتية:
ـ مدى تغلغل عصابات المشروع التويعي الفارسي في الأمة.
ـ أساليب التغلغل والنفوذ.
ـ كيفية المواجهة على الصعيد المحلي، تبعاً لكل قطر.
ـ كيفية المواجهة على الصعيد الإقليمي.
ـ كيفية المواجهة على الصعيد الدولي (من جانب الدول والهيئات الدولية).
وستتواصل صحيفة وجهات نظر مع قرائها الكرام لتزويدهم بكل التفاصيل المتعلقة بهذا المؤتمر، الذي يُعدُّ أوسع تظاهرة شعبية عربية ضد المشروع التوسعي الفارسي الذي يستهدف الأمة العربية والاسلامية، وجوداً وهوية، وحاضراً ومستقبلا.