مصطفى كامل
مع أن حزب البعث العربي الاشتراكي نفى استشهاد أمينه العام، عزة إبراهيم، ومع أن العصابات الطائفية في العراق تتسابق على التصريحات في شأن لم يحسم حتى من قبل جهات السلطة العميلة، إلا أن أطرف مافي هذه القصة الغبية، هو إعلان ميليشيات الحشد الشعبي، التابعة للارهابيين قاسم سليماني وعلي السيستاني، العثور على هاتف ذكي مع (الدوري المفترض)!
وفور الاعلان عن ذلك (الكشف الهائل) بدأت الأصوات النشاز تنعب يمنة ويسرة، متحدثة عن معلومات خطيرة تضمنها ذلك الهاتف (الذكي)!
البعض يتحدث عن وجود أسماء لقيادات سياسية من مكون معين (سني طبعاً)، بعض آخر يؤكد أن (الدوري المفترض) أجرى حتى قبل يوم واحد اتصالات هاتفية مع شخصيات سياسية وعشائرية في العراق، آخرون يتحدثون عن رسائل واتس آب مع هذه الشخصيات، وربما غيرها أيضاً، جمع رابع يشير إلى اتصالات مع جهات مخابراتية عربية وأجنبية، صحيفة الدستور التي أسسها حاكم الاحتلال بول بريمر عام 2003 تؤكد ان (الدوري المفترض) اتصل بالمخابرات التركية، تحديداً، أحد أغبياء عصائب أهل الحق قال ان الهاتف كان يضم تفاصيل عن حوالات مصرفية ومالية، وأكد ان هناك معلومات شخصية عن (الدوري المفترض) أيضاً!
وهكذا تم نسج القصص الخيالية لحدث لم يحدث أصلاً، عن شخصية افتراضية بالكامل!
لكن ثمة معلومات ناقصة بقيت طي كتمان كل هذؤلاء الطائفيين الارهابيين الأغبياء، لعلنا نحيط ببعض منها قريباً!
-
لم تتضمن تصريحات أولئك الناعبين والناعبات أي حديث عن نوع الهاتف (الذكي)، هل هو من طراز آيفون أم سامسونغ أم ان (الدوري المفترض) كان يفضل شركة أخرى؟!
-
ماذا عن لون الجهاز، وغلافه، هل هو جلدي أم من البلاستيك الشفاف؟!
-
أين كان (الدوري المفترض) يضع هاتفه (الذكي)؟ في الجيب الخلفي أم في جيب الجاكيت؟!
-
ثم ماهو طراز الهاتف (الذكي) الذي وجده الأغبياء، هل هو آخر طراز أم من طراز أقدم قليلاً؟!
-
هل اشترى (الدوري المفترض) الهاتف، أم أهداه له أحد ما، ومن هو هذا الذي أهدى الهاتف، هل هو شخص ما أم جهة؟!
-
وهل اشتراه من السوق المحلية أم من الخارج في إحدى رحلاته السياحية حول العالم مثلاً؟!
-
هل كان الهاتف جديداً حينما حصل عليه (الدوري المفترض) أم كان مستعملاً، وما مدى استعماله؟!
-
هل ثمة عيوب في الجهاز أم لا؟! هل كانت الشاشة مخدوشة مثلاً أم سليمة؟!
-
هل كان الجهاز يتمتع بفترة الضمان أم لا؟!
-
ماذا عن الشركة المشغِّلة للهاتف، هل هي عراقية أم أجنبية؟ وإذا كانت عراقية فما هي، هل هي زين أم آسياسيل أم كورك، وإذا كانت اجنبية فمن هي الشركة التي زوَّدت (الدوري المفترض) بشريحة منها؟!
-
هل كان الهاتف يعمل بنظام الفاتورة أم بنظام الوحدات؟! وإذا كان يعمل بالفاتورة متى تاريخ استحقاق دفع الفاتورة؟ وما قيمتها؟ أما إذا كان يعمل بنظام الوحدات هل كان يحوز وحدات كافية للاتصالات المحلية فقط أم ان الرصيد كان عالياً بما يكفي لاتصالات دولية؟!
-
ماذا عن رنة الهاتف، هل كانت تقليدية مثلاً، أم ان (الدوري المفترض) كان يفضلها موسيقية أو غنائية؟! وإذا كانت موسيقية فأية آلة موسيقية كان (الدوري المفترض) يفضل نغمتها؟ ولأي عازف؟ أما إذا كانت غنائية، فنسأل عن اللغة والمغني والملحن؟!
-
كذلك لم تتضمن التصريحات معلومات عن حجم الذاكرة التي كانت متاحة في الجهاز، هل هي كافية للمزيد من المعلومات للتخزين أم لا؟!
-
ماذا عن كاميرا الهاتف، هل كانت جيدة بما يكفي لالتقاط صور تذكارية، أم انها كانت اقل كفاءة من كاميرات في هواتف من طرز أخرى؟!
-
هل كان (الدوري المفترض) يحب التصوير أم لا؟!
-
ثم هل كان (الدوري المفترض) يحب التصوير السيلفي أم ان هناك مرافق يلتقط له صوراً؟!
-
هل في الهاتف صوراً حديثة أم لا؟ وهل هناك صوراً عن جولاته السياحية التي قام بها طيلة 12 سنة في أنحاء العالم؟!
-
طيب ماذا عن الأسماء، هل كانت مكتوبة باللغة العربية أم بالانجليزية؟!
-
ثم هل كانت قائمة الأسماء تحوي أسماء قيادة حزب البعث القومية أم قيادة قطر العراق فقط؟! وماذا عن أسماء أعضاء المكاتب والفروع والشعب، هل كانت موجودة أم أن (الدوري المفترض) لم يكن متواصلاً مع أعضاء حزبه؟!
-
ماذا عن اتصالاته بالمسؤولين في أربيل؟!
-
هل كانت القائمة تضم أشخاصاً من عائلة (الدوري المفترض) أم ان الهاتف كان مخصصاً للعمل فقط؟!
-
متى اتصل (الدوري المفترض) بالمسؤولين السعوديين آخر مرة، وكذلك بالمسؤولين القطريين، وبالأتراك أيضاً، رجاءً؟!
-
ولأن (الدوري المفترض) كانت لديه علاقة قوية بتنظيم داعش، هل كان الهاتف يضم رقم هاتف الخليفة، أم معاونيه فقط؟!
-
هل كانت اتصالات (الدوري المفترض) طويلة، أم انه كان يفضل المكالمات القصيرة؟!
-
ماذا عن البرامج التي كان هاتف (الدوري المفترض) يضمها؟! هل هي برامج اتصالات مجانية عبر الإنترنت، أم انه كان يستخدم رسائل الواتس آب فقط؟! ثم هل ان برنامج الواتس آب في الجهاز تم تحديثه أم ما يزال يعمل بالإصدار قبل الأخير؟!
-
هل كان الهاتف يضم ألعاباً إلكترونية، أم ان (الدوري المفترض) لم يكن يفضل الألعاب الإلكترونية، مثلي؟!
-
هل كان (الدوري المفترض) يتبادل التهاني مع أصدقائه يوم الجمعة وفي المناسبات الدينية، أم يرى ذلك بدعة ينبغي تجنبها؟!
-
هل لدى (الدوري المفترض) حساب على آبل ستور أو سوق بلاي، أم لا؟!
-
ماذا عن عنوان البريد الإلكتروني الذي كان (الدوري المفترض) يستخدمه؟!
-
ماذا عن المعلومات الشخصية التي في الجهاز، هل كان (الدوري المفترض) يضع رقم حساباته الشخصية وكلمات السر فيه، أم انه كان يضعها في ورقة منفصلة بمحفظته الشخصية؟!
-
ولنأت على محفظته الشخصية، إذا كانت موجودة!
-
هل هي من علامة تجارية معروفة؟ أم انها لم تكن تحمل علامة شهيرة؟!
-
هل هي من الجلد الطبيعي أم الصناعي؟ وهل هي من جلد الكنغر، مثل محفظتي الشخصية، أم انها من جلد التمساح أو الفيل، أم من جلد البقر؟!
-
ماهو لونها؟!
-
ترى كم جيباً كانت تحوي؟!
-
هل اشترى (الدوري المفترض) تلك المحفظة ومن أين؟ أم ان شخصاً أو جهة أهدى تلك المحفظة له، ومن هو ذلك الشخص أو الجهة؟!
-
هل كانت المحفظة جديدة، أم متهرئة، قليلاً أو كثيراً، بسبب الاستخدام؟! ومن أي جهة كانت متهرئة؟!
-
أين كان (الدوري المفترض) يضع محفظته؟ في الجيب الخلفي أم في جيب الجاكيت؟!
-
ماهي المبالغ التي وجدت بحوزته؟ وهل كانت بالدينار العراقي أم بالدولار الأميركي؟ أم باليورو الأوروبي أم بالاسترليني الانجليزي، أم انه كان يفضل التعامل بدنانير الدولة الاسلامية؟!
-
هل كانت المحفظة تحوي عملات من فئات كبيرة أم كان الموجود بها مجرد (خردة)؟!
-
هل كانت تحوي بطاقات إئتمان، ومن أي مصرف عراقي أم عربي أم دولي صدرت تلك البطاقات؟!
-
ماهو رصيد تلك البطاقات، لو كانت موجودة؟ وماهو تاريخ انتهاء صلاحيتها؟!
-
هل دفع (الدوري المفترض) آخر حساب ترتب على بطاقة الائتمان الخاصة به، أم انه أرجأ الدفع لوقت آخر؟!
-
هل كانت عليه ديوناً للبنك، أم انه كان يواظب على دفع الفواتير بانتظام؟!
-
وهناك الكثير من الأسئلة لدينا بخصوص هاتف (الدوري المفترض) ومحفظته الشخصية.





