حين تحكم (الزمايل)!

علي حسين الياسري

والحمير أجلَّكم الله هي التسمية الرسمية للحيوانات التي نطلق عليها في العراق تسمية "زمايل" فالعنوان الأصلي لهذ المقال هو "حين تحكم (الزمايل)"، وفيه نحاول أن نتعرف على الأحداث التي عادة ما تصاحب حكم (الزمايل) في أية بقعة من بقاع المعمورة ولا نخص بقعة بعينها.  وإذا كان هناك تشابه أو تطابق بين نظام حكم (الزمايل) وأي نظام آخر في أي دولة في العالم فهذا من قبيل الصدفة فقط! وما أجمل الصدفة!

 

 

حين تصل (الزمايل) إلى سدة الحكم، بأية طريقة كانت: بالإنتخاب حيث ينتخبهم الجحوش وأمثالهم، أو على دبابات الضواري والحيوانات المفترسة أو حتى من خلال ثورات المكلوبين والرعاع وحيوانات الشوارع فإن النتيجة واحدة: سلسلة من المآسي والنكسات والنكبات التي سيكون لها أول وليس لها آخر!

أول هذه المآسي هو ما يتمثل بقول المهدي لولديه الأمين والمأمون: هاتوا لي ثوراً معمماً! الثيران المعممة هي التي ستأخذ زمام المبادرة حين يصل (الزمايل) إلى سدة الحكم!

ولأنها ثيران فلابد لها أن تتصرف كالثيران فتنطح ذات الشمال وذات اليمين مولدة المآسي أينما حلت وكيفما حلت إلى أن تصطدم بالأبقار التي ستتقاسم معها البرسيم ومياه الساقية وكل الخيرات في البلد.  وحين تكون هناك ثيران تكون هناك قردة تصفق لها وتشجعها وتقفز من غصن إلى آخر لتنال حصتها من الموز! فهي كالابقار تعشق الموز

(الزمايل) تبقى تتفرج على صراع الثيران و الابقار لا تدري ما تفعل فهي لا تحل ولا تربط

الذئاب تستأسد في بيئة الحميرلأن الحمار لم ولن يمتلك القدرة على لجم الذئاب. فتبدأ الذئاب بالسلب والنهب وإفتراس الطرائد وإستباحة أعراض إناث الحيوانات والعبث بكل شئ وحين تشكل الحمير قوة للوقوفبوجه هذه الذئاب فلابد لهذ القوة أن تعاني أيما معاناة وتسفك دمائها وتُذل وتُهان فهي أولا وأخيراً قوة شكلها الحمير فكيف لها أن تقف بوجه الذئاب؟

والثعالب أيضاً لها دور في هذه المأساة فهي الأقدر على تغيير جلودها من الأخضر إلى البني إلى الأسود وعدد ما تشاء من الألوان فالثعلب ثعلب والقرد قرد والذئب ذئب. ومن هذه الثعالب من سيتمكن من تسلق بعض الرتب ليصبح بمنزلة الخادم الأقدم للذئاب التي ربما تتعطف عليه أو على أنثاه و"تلاطفها" والخير كل الخير في ذلك.

وتبقى الحيوانات المسكينة والجحوش التي ساهمت بوصول الذئاب والثيران إلى سدة الحكم تعاني وتعاني فهي التي تستباح كل يوم وهي التي تهرب من مكان الى اخر وهي التي تمرض وتشقى وتترك لتموت.  الحيوانات المسكينة تغتصبها الذئاب كلما ارادت وتمر بها الثعالب دون أن تلقي عليها نظرة وتبقى القردة تدور حولها كعادتها!

هل وجدتم أي شبه بين حكم (الزمايل) هذا والنظام في أي بلد من بلدان المعمورة؟ هذا محض صدفة ولم نقصد التشبيه!

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,902,980

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"