نظَّم متظاهرون مسيرات للاحتجاج على عنف الشرطة في مدن أميركية من نيويورك الى دنفر، الاربعاء، وانتهت مظاهرة ضخمة في بالتيمور سلميا بعد يومين من أحداث شغب اثارتها وفاة شاب اسود بعد اصابته اثناء وجوده رهن احتجاز الشرطة.
والمسيرات هي الاحدث في سلسلة احتجاجات على ممارسات للشرطة للاستهداف على اساس عرقي واستخدامها قوة مميتة والتي اثارتها وفاة شبان سود غير مسلحين برصاص الشرطة في كليفلاند وفيرغسون بولاية ميزوري ونيويورك ومدن أميركية اخرى.
وألقت شرطة مدينة نيويورك القبض على اكثر من 60 شخصا مع خروج المحتجين في مجموعات منفصلة الي شوارع مانهاتن مما أدى الى تعطيل المرور في بضع مناطق. وحدثت ايضا احتجاجات اصغر حجما في بوسطن وهيوستون وفيرغسون والعاصمة الأميركية واشنطن وسياتل ودنفر حيث ألقي القبض على عدد قليل من المتظاهرين.
وفي بالتيمور بولاية ماريلاند انتشر ثلاثة الاف من الشرطة والحرس الوطني لفرض حظر تجول ليلي من العاشرة مساء الى الخامسة صباحا بينما وصلت مسيرة سلمية تضم الوف المحتجين الى قاعة البلدية. وجاءت المسيرة في ختام يوم من الهدوء في المدينة التي شهدت، الاثنين، أسوأ أحداث شغب في عقود.
ويسعى المحتجون في بالتيمور التي تسكنها غالبية من السود الى اجابات بشان ما حدث لفريدي غراي الذي توفي بعد ان تعرض لاصابة في العمود الفقري وهو رهن احتجاز الشرطة. ومن المنتظر ان تقدم الشرطة نتائج تحقيقها في وفاة غراي (25 عاما) الى ممثلي الادعاء، الجمعة، لكنها قالت انها لن تعلن عن اي معلومات.
وتجري وزارة العدل الأميركية تحقيقا منفصلا في انتهاكات محتملة للحقوق المدنية في وفاة غراي.
وقال حاكم ولاية ماريلاند، لاري هوغان، يجب على المحتجين إحترام حظر التجول الليلي. جنود الحرس الوطني لن يتسامحوا مع اي اعمال نهب او شغب".
وفي ذروة احداث الشغب عقب تشييع غراي أحرق المحتجون في بالتيمور 19 مبنى وعشرات السيارات ورشقوا الشرطة بالحجارة والطوب مما أدى الى اصابة 20 شرطيا بجروح.
ومع قيام الشرطة والحرس الوطني بدوريات في شوارع المدينة، الاربعاء، اعيد فتح المداس واستأنفت المتاجر نشاطها.
وألقت الشرطة القبض على حوالي 270 شخصا في بالتيمور منذ الاثنين منهم 18 الاربعاء.