مع تصاعد محنة #النازحين : المفوضية السامية تزور #العراق وتدعو لحماية الفارين من عنف ‏‏#الميليشيات

في ظل تصاعد معاناة النازحين في العراق، وما ينجم عن الاهمال الحكومي لاحتياجتهم، فقد قام السيد ڤولكر تورك، مساعد المفوض السامي للاجئين لشؤون الحماية بزيارة العراق مؤخراً وابدى قلقه إزاء الوضع الانساني السائد والذي شهِد حالات نزوح جماعية للأشخاص داخل العراق.

وفرَّ مئات الالاف من المواطنين العراقيين مؤخراً من مدنهم جرّاء عمليات القصف العشوائي الذي تقوم به القوات التابعة للحكومة العراقية بذريعة محاربة تنظيم "داعش"، كما وجد الالاف من المدنيين العراقيين بيوتهم وقد حُرقت وسرقت محتوياتها جرّاء اشتراك عناصر الميليشيا الطائفية في العمليات العسكرية تحت ما يسمّى الحشد الشعبي.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد اقترح ايواء النازحين من محافظة الانبار في سجن ابو غريب، سئ الصيت، وهو اقتراح جوبه برفض مطلق من النازحين.

وفي هذه الزيارة ذكر السيد تورك انه منذ بداية الأزمة والمفوضية تعمل مع الأشخاص النازحين ومع السلطات ووكالات الامم المتحدة الشقيقة وكذلك مع الشركاء من المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني من أجل أن يجد الفارّون من العنف وانتهاكات حقوق الانسان ما يبحثون عنه من السلامة والحماية. ولذلك من الأهمية إستمرار هذه الروح الانسانية والكرم وبقاء الحدود ونقاط التفتيش مفتوحة لتوفير ملاذ آمن لأولئك الذين هم في أمس الحاجة له.

وحث السيد تورك، مسلطاً الضوء على التحديات في توفير ما يكفي من الحماية والمساعدة الى أولئك الذين اقتلعوا من أماكنهم الأصلية، على تولي زمام المسؤولية على الصعيد الوطني والمزيد من التضامن الدولي للاستجابة الى الاحتياجات الملحّة للأشخاص النازحين.

وأضاف قائلاً "من الضروري تقديم الدعم المناسب للمجتمعات المحلية وللجهود الانسانية، إذ أن المجتمعات المضيفة والمؤسسات تواجه ضغوطاً كبيرة فيما يتعلق بالخدمات الأساسية مثل اللوازم الصحية والتعليمية والمأوى والطاقة الكهربائية والماء. وبالرغم من الاعتبارات الأمنية، فإن النقص الحاد في التمويل الانساني يؤثر في الوقت الحاضر في نطاق المساعدة المقدمة ومداها".

وزار السيد تورك خلال مهمته التي استغرقت أسبوعاً العوائل النازحة والسورية اللاجئة في المخيمات وفي المواقع الحضرية ممن فرّوا من النزاع والاضطهاد والعنف، بعض منهم نزحوا لمرات عدة. كما التقى السيد تورك بالسلطات في الحكومة المركزية ببغداد وحكومة اقليم كوردستان في أربيل لبحث سبل تقديم المزيد من الدعم الفعّال الى اللاجئين والنازحين وكذلك الى المجتمعات المضيفة.

ويواصل مركز جنيف الدولي للعدالة تسلّمه شهادات موثقة من اسرٍ عراقيّة كثيرة تعرّضت لإنتهاكات عديدة من قبل القوات الحكومية والميليشيا المرتبطة بها، ويتضح انه في معظم عمليات هذه القوات ضد تنظيم داعش، يجري استهداف المواطنين بصورة مباشرة وممنهجة لغرض اجبارهم على النزوح وترك ومناطقهم ضمن سياسة التطهير الطائفي بهدف اجراء تغيير ديموغرافي في المناطق المستهدفة.

والمعروف ان هذه الانتهاكات تشكل جرائم ضد الإنسانية يتحمل المسؤولون العراقيون والقادة العسكريون المسؤولية المباشرة عنها امام القضاء المحلّي والدولي.

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,374,533

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"