أصدر قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين في العراق تقريره السنوي عن أوضاع حقوق الانسان في العراق، للفترة من نيسان/ أبريل 2014 لغاية نيسان 2015.
ويستند التقرير الى الأخبار الرسمية الموثَّقة التي تعلنها الجهات الأمنية والصحية والقضائية والحقوقية التابعة لسلطة المنطقة الخضراء، وإلى شهادات الشهود الموثَّقة، وإلى ما تعلنه المنظمات والجمعيات ومراكز الرصد الخاصة بتوثيق انتهاكات حقوق الانسان في العراق، فضلاً عن ما تنشره وسائل الإعلام العالمية المعروفة.
ويعدُّ هذا التقرير وثيقة شاملة لكل الانتهاكات التي تمكَّن القسم من رصدها طيلة عام كامل، مما يعد مرجعاً مهماً، لا غنى عنه، لكل الباحثين والاعلاميين والمنظمات المعنية بحقوق الانسان.
ويغطي هذا التقرير الموسَّع والموثَّق والشامل المحاور الآتية:
- القتل والإصابة خارج القانون
- الاعتقال والخطف والاحتجاز التعسفي والإعدام
- الهجرة التهجير القسري
- أوضاع المرأة والطفل
- أوضاع الأقليات
- الخدمات والبنى التحتية والفساد المالي والإداري
- الوضع التربوي والتعليمي
- الوضع الصحي والبيئي
- وضع الحريات العامة والصحفية والتظاهرات الشعبية
وتنشر وجهات نظر اليوم القسم الثالث منه..
الجزء الثالث من التقرير السنوي لقسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين، في الفترة من نيسان 2014 لغاية نيسان 2015
وكشفتِ اللجنة المالية النيابية، الأحد 17/1/2015، عن وجود (90) ضابط برتبة فريق في وزارة الدفاع، يتمتعون بميزات مالية مشابهة لتلك التي يحصل عليها وكلاء الوزراء، وإن "تلك المخصصات المالية الضخمة أرهقت موارد الدولة في الأعوام السابقة". حيث إن "هذا العدد من الضباط برتبة فريق لا مثيل له في جيوش عالمية، وهو سبب في ترهل المؤسسة العسكرية"، وأضافت إن "هذه الرتب من الصعب تقليصها أو إلغاء المميزات المالية المخصصة لها بسبب التوافقات السياسية".
من جهة أخرى كشفت وزارة الكهرباء وعلى لسان وزيرها في 17 كانون الأول/ديسمبر 2014، عن وجود ما يقارب الـ (1500) موظف فضائي ضمن تشكيلات الوزارة يتقاضون رواتب من الوزارة من دون وجود حقيقي لهم، وإنها عازمة على الاستمرار في الكشف عن المزيد من الموظفين الفضائيين الآخرين، ما يسبب هدراً في المال العام في وقت تشهد فيه البلاد أزمة مالية".
وأكد مجلس محافظة النجف، إن (90%) من مشاريع الوزارات متلكئة أو يتم انجازها بطريقة سيئة جدا علما إنها كلفت ميزانية الدولة المليارات، وإن "تداخل عمل بعض الوزارات مع الحكومات المحلية، وعدم إقرار الموازنة الاتحادية حتى الآن، يعدان من أهم المشاكل التي يواجهها مجلس محافظة النجف"، مبينا إن "الوزراء في بغداد لا يعلمون ماذا يجري في المحافظات ولا يتابعون مشاريع الوزارات".
وفي إقليم كردستان العراق كشف الرئيس السابق لحكومته والقيادي البارز في الاتحاد الوطني الكردستاني، (برهم صالح) عن، وجود فساد واستخدام غير قانوني للسلطة في الإقليم.
وأشار في 14 شباط/فبراير 2015 الى إن "إقليم كردستان بحاجة إلى إصلاح بنيوي في القطاعات الصناعية والسياسية، مطالبا بإعادة الأموال المهربة من إقليم كردستان، بطريقة غير قانونية"، مبينا أن "الأزمة الاقتصادية التي يمر بها إقليم كردستان، خطيرة وتحتاج إلى إصلاح اقتصادي فوري". وان "الفساد والاستخدام غير القانوني للسلطة واحتكار السوق، من أهم المشاكل التي تواجه الإقليم".
كما وأعلنت غرفة التجارة والصناعة في السليمانية في 15/2/2015، عن غلق (90%) من معامل محافظة السليمانية، لعدم تقديم حكومة إقليم كردستان مساعدات لها، وبين مدير غرفة التجارة والصناعة في السليمانية إن "حكومة إقليم كردستان لم تقدم أية مساعدة للمعامل في السليمانية، كما فتحت كل حدودها أمام استيراد مختلف أنواع البضائع الخارجية، وهو ما أدى إلى انخفاض أسعار السلع المحلية"، مشيرا الى أن " هذا الأمر أدى الى إغلاق قرابة الـ90% من المعامل في السليمانية". ويذكر أن هناك (3765) معملاً في محيط السليمانية، بينها (1298) معملاً كبيراً، و (735) معملاً صغيراً، والبقية مشاريع صناعية.
الى ذلك طالب نائب عن ما يسمى (التحالف الوطني) الحكومة في24 شباط/فبراير 2015، بمنع سفر المديرة العامة للمصرف العراقي التجاري TPI (حمدية الجاف) "لوجود سرقة بأكثر من ملياري دولار تم تحويلها الى إقليم كردستان" حيث قامت المديرة العامة للمصرف بإقراض البنك المركزي في حكومة كردستان - والذي هو أصلا غير تابع مصرفياً للحكومة المركزية - قبل عدة شهور مبلغا قدره (2,5) مليار دولار". لافتا الى إنها " قدمت القرض بدون ضمانات تذكر".
وكانت الهيئة المكلفة بمتابعة قضايا الفساد في العراق قد أوضحت في تقريرها السنوي الذي نشر في 20/1/2015، أنها حققت خلال عام 2014 بما مجموعه (9147) قضية، فيما بلغ عدد القضايا المحالة من قبل الهيئة إلى محاكم التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في عموم العراق (129)، وأنّ عدد المحاكمين بقضايا فساد العام الماضي قد بلغ (2846) متهماً أفرج عن (1110) منهم في حين حكم بالإدانة والعقوبة على (1736) متهماً، وكان من ضمن المحكومين (4) وزراء أو بدرجتهم و(53) مديراً عاماً فأعلى أو بدرجتهم، وأشارت إلى أنّ مبالغ قضايا الفساد هذه بلغت أكثر من (330) مليار دينار عراقي، تم استرداد بعضها، وما زالت الهيئة تسعى لاسترداد الباقي موضحة وجود قسم منه خارج العراق.