من كان بيته من زجاج لا يرمي بيوت الآخرين بحجر!

لطيف السعيدي

قرأت بالأمس تصريحان إيرانيان يدلّان على وهن ملالي طهران وضعفهم..

 

 

1- الجنرال محمد رضا بوردستان قائد القوة البرية لما يسمى بالجيش الإيراني.

2- محسن رضائي قائد ميليشيا حرس خميني سابقا والأن أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني .

الأول: يقول أن أميركا و(إسرائيل) يحاولان نقل المعركة إلى داخل إيران "وكأن أميركا عدوة ملالي طهران! وهي التي سلمتهم العراق على طبق من ذهب بعد غزوه وتحت غطاء مفاوضات النووي ٥+١ الكاذبة!

نعم يخلقون من الكذب والدجل حقيقة وكأن (إسرائيل)، التي شاركت إيران وأذرعها في المنطقة بحمايتها بطرق شتى منذ تأسيس هذا الكيان في الوسط العربي عدوة لهم!

كذب لا يمر حتى على أبسط الناس بعد فضائح ملالي طهران، وأهمها فضيحة إيران غيت، والتجارة الواضحة الفاضحة مع الكيان الصهيوني والى يومنا هذا.

كذلك يقول الميليشياوي محسن رضائي "على حرس الثورة والبيسيج وفيلق القدس والبازدران وغيرها وكل القوات الأمنية المحافظة على الداخل من الفوضى والإضطراب" لإدراكه أن الكيل طفح عند الشعوب الإيرانية غير الفارسية بعد أن إنكشفت عورة الملالي لشعوب المنطقة ومنها الشعوب الإيرانية وشعوب العالم أجمع.

وفي تصريحه هذا لم يشر إلى المعارضة الإيرانية القوية والمنظمة في الداخل والخارج والتي تفوق خبرتها خبرة الملالي الصفويين  الذين لا يجيدون الا الارهاب والخرافات والدجل في السياسة والإقتصاد وكيفية التعامل مع الشعوب الإيرانية، لا سيما وأن كبار ساسة هذه المعارضة مضت عليهم عقود في أوربا وتعلموا الكثير من فنون الحكم والسياسة والقانون والاقتصاد وكيفية التعامل مع الٱخر في مجتمعات متطورة .

أما بور دستان ، الذي لا يزال يخدم في الجيش الايراني في منصب رفيع، فيقول أن بلاده مهددة من جهة الغرب، ويجب على قواته أن "تكون على جهوزية عالية لمواجهة الإحتمالات التي تفرضها الحرب التي يقوم بها الآخرون بالوكالة". وهو بذلك يشير إلى أولئك المدافعين عن بلادهم كحكومات تركيا وحكومات "تحالف عاصفة الحزم، الأمل"وكذلك الثوار في العراق وسورية واليمن وليبيا وغيرها" من شر الميليشيات الايرانية الشعوبية الصفوية الإرهابية التي تعيث فسادا في البلاد والعباد، ترهب وتقتل وتغتصب وتحرق دون إحساس وشعور بالانسانية، وبدون أية أخلاق، وكل ذلك مكتسب من ممارساتهم الطقوس الدينية الشاذة عن طبيعة البشر كجلد النفس بسلاسل الحديد وضرب الرأس بالسيف وإضرام النيران في الشوارع والأزقة تحت شعار مظلومية أهل البيت رضي الله عنهم، الذين ظلمهم العرب بزعمهم! ونست إيران الصفوية أن هؤلاء هم العرب أحفاد الصحابة الذين نشروا العدل والحق الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم.

إدعاء قديم متجدد "يا لثارات الحسين" شعار يخفي في طياته الحقد والضغينة والكره للعرب والاسلام ورغبة جامحة ثأرية في السيطرة والتوسع بغطاء أميركي غربي صهيوني للإجهاز على المنطقة بأذرع رخيصة من ابناء الجاليات الفارسية والهندية وغيرها من الشعوبية الإرهابية المتخلفة" الذين آوتهم البلاد العربية وأطعمتهم من جوع وكستهم من عري وآمنتهم من خوف!

هذه المجاميع الطائفية ترتدي الثوب الصفوي الطائفي الإنتقامي الإرهابي في وسط مجتمع عربي مسلم محافظ، فتتربص به الفرص القذرة التي يوفرها الغزاة الحاقدون على العرب والاسلام، ويذكرنا التاريخ بإبن العلقمي ونصير الدين الطوسي، وما فعل القرامطة في مكة، وما حصل للدولة العثمانية في عهد سليمان القانوني، وغيرها، وما رأينا وشاهدنا في الغزو الأميركي من دعم إيراني لا محدود للغزاة وتوفير الحماية لقوات بوش وبلير الغازية بالميليشيات الشيعية كميليشيا بدر، والفتاوى والتآمر على العراق والعرب والاسلام، وما كتبه بول برمر في مذكراته عن المرجعيات وعلاقته بهم، وكثير غير ذلك، لدليل واضح على أن الفرس مع كل غاز ومحتل لبلاد العرب والاسلام وما اسلامهم إلا شعار للوصول إلى أهدافهم الشيطانية لإقامة دولتهم الكسروية .

ولا نسى قول علي لاريجاني لخافير سولانا في عام ٢٠٠٥ (الخليج بحيرة شيعية إكملوا المهمة وسوف نوقع لكم على ورقة بيضاء ببترول وغاز المنطقة). وهو يقصد بالمهمة غزو العراق من قبل أميركا، فيجب إكمالها بإسقاط كل الحكومات العربية وتسليم بلدانها إلى إيران كما حصل للعراق وهي رسالة إستفادت إيران من سكوت الغرب عليها، لتنفذ ما تريده في المنطقة تحت يافطة محاربة الإرهاب وهي الارهاب بعينه.

نست إيران كذلك أنها دولة تكونت من عدة شعوب صغيرة مختلفة (عقائديا وعرقيا ولغويا وجغرافيا )، قبل أكثر من 90 سنة بإرادة الدول العظمى لضمان مصالح معينة أهمها الخوف من نهوض المارد الإسلامي بقيادة أهله أحفاد الصحابة رضي الله عنهم .

فنقول لإيران من كان بيته من زجاح فلا يحارب الآخرين بالحجارة. 

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,357,916

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"