عبدالعزيز الطائي مرت ستة أيام على اختطاف ميليشيات الحشد الشعبي العشرات من المعتقلين العراقيين من سجن مديرية شرطة بلدة الخالدية شرق الرمادي، بعد اقتحامها المبنى والاعتداء بالضرب على عناصر الشرطة المحلية، لكن مصير هؤلاء ما زال مجهولا، في الوقت الذي تفيد فيه أنباء بنقلهم إلى كربلاء، ومخاوف من إعدامهم، كما فعلت الميليشيات في مرات سابقة.
وكشف مصدر أمني عراقي في الشرطة المحلية بمدينة الخالدية أن "ميليشيات حزب الله العراقية اقتادت المعتقلين (عددهم 90 شخصا) بعد اقتحام سجن مقر قيادة شرطة المدينة، بدعوى أنهم سينقلونهم إلى جنوب العراق تحسبا لاقتحام تنظيم الدولة المدينة، إلا أن أيا من المؤسسات الأمنية في الجنوب العراقي لم تؤكد تسلمها للمعتقلين، كما أن الميليشيات ترفض الإجابة عن تساؤلات قوات الأمن". وأضاف أن أهالي المعتقلين، وغالبيتهم كانوا محتجزين في قضايا غير إرهابية، يسألون عن ذويهم ولا نملك جوابا. من جانبه، قال زعيم قبلي في الأنبار إن "المعلومات متضاربة بشأن مصير المعتقلين، فهناك من يقول إنهم نقلوا من قبل ميليشيا حزب الله للجنوب في سجن خاص بتلك الميليشيا، لكن لدينا مخاوف من إعدامهم، كما فعلت في مرات سابقة بمحافظات أخرى كديالى ونينوى وصلاح الدين". وذكر أحد ذوي المعتقلين أن ابنه اعتقل على خلفية شجار مع أحد الجيران واختطفته الميليشيات، ولا علم لنا بمكانه. وأوضح الحاج محمد عواد أن "جميع الجهات الأمنية أنكرت وجوده أو علمهم بمكانه، ولا نعرف أين نذهب، هذه ليست دولة، إنها عبارة عن عصابات مسلحة". وأكد رئيس المجلس المحلي لمدينة عامرية الفلوجة، شاكر العيساوي، نقل عدد من معتقلي مدينة الخالدية من قبل الميليشيات إلى مكان آخر خارج الأنبار. وقال إن "المعلومات التي لدينا تشير إلى أنهم نقلوا إلى سجن في محافظة بابل، وليس كربلاء". وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد اتهمت، في وقت سابق من الشهر الماضي، الجيش العراقي والميليشيات بجرائم قتل لمحتجزين بسبب دوافع طائفية.