الصورة: الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره السوري بشار الاسد. أرشيفية
أعلنت القيادة المركزية لحركة فتح الفلسطينية، في بيان نقله عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، عن عودة العلاقات بين الفلسطينيين وسوريا الى طبيعتها بعد انقطاع دام 32 عاما.
وتأتي هذه التصريحات على خلاف مواقف الدول العربية التي بدأت تدخل على الخط المباشر في الأزمة السورية، وخاصة الإعلان التركي – السعودي بتدريب المعارضة السورية وتسليحها في تركيا لمواجهة داعش.
وقال عضو اللجنة المركزية للحركة، عباس زكي، إن "اللجنة المركزية لحركة فتح وبعد إعادة تقييم للأوضاع في سوريا". وجاء الإعلان هذا بعد زيارة لوفد من حركة فتح لدمشق والالتقاء مع شخصيات سياسية سورية بارزة، حيث وصفها بأنها "تكللت بالنجاح وأسفرت عن نتائج إيجابية، وأبرزها أن حركة فتح على صدد إعادة فتح مكاتبها مجددا في دمشق بالفترة القادمة".
وأضاف أن "حركة فتح تصطف الى جانب النظام السوري، وأن ما يدور في سوريا هو قتال النظام السوري لتنظيمات متشددة وإرهابية، والحديث يدور عن تعرض سوريا لهجمة شرسة يشنها مجموعات إرهابية مسلحة تتلقى تعليماتها من (إسرائيل) والغرب كما وأنهم مرتبطون مع الأنظمة العربية".
بدوره ثمّن نائب وزير الخارجية والمغتربين في سوريا، فيصل المقداد، خلال لقائه مع زكي الموقف الفلسطيني مشددا على قتال النظام "لتنظيمات إرهابية في سوريا"، مؤكدا أن "سوريا بقيادة الأسد صامدة رغم تصاعد الهجمات الإرهابية ضد سوريا وهذه الهجمات تتلقى دعما مباشرة من نظام آل سعود في السعودية، ونظام أردوغان في تركيا وبعض الدول الإقليمية والعربية والعالمية".
وشدد زكي أن "موقف الحركة الفلسطينية هو أنه كلما اشتد الخطر على سوريا زاد قلق أهلنا من فلسطينيين وسوريين، وأن الوصول الى سوريا هو خطر حقيقي بعد تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أن في سوريا نحو 25 ألف مسلح يقاتل هناك الجيش السوري، وفي هذا السياق فقد بحث الوفد الفلسطيني مع السوريين بكيفية عودة الفلسطينيين الذين هجروا من المخيمات في سوريا".
وأشار الى "تنسيق بين الطرفين حول كيفية عودة الفلسطينيين من جديد الى بيوتهم حيث هجروا منها خلال الأزمة السورية، وخاصة تلك التي حررها الجيش السوري من جديد من سيطرة التنظيمات المتشددة، كما وتم البحث مع السوريين في ملفات الفلسطينيين الذين فقدوا هوياتهم وبطاقاتهم الشخصية ووثائقهم الرسمية"، مؤكدا أن اللقاء الذي عقد في سوريا "سيساهم في مساعدة الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين في سوريا".
البردويل: قرار حركة فتح "انتهازية رخيصة"
ويتوقع أن يلاقي الموقف الرسمي لحركة فتح في الأراضي الفلسطيني صداما واسعا من عدد من الدول العربية، وأن يثير جدلا واسعا في الدول العربية، وخاصة تلك التي تدعو الى رحيل الأسد، ومنها التي تدعم المعارضين في سوريا بشكل مباشر وغير مباشر، إلا أن رد الفعل الأول صدر عن القيادي في حركة حماس د. صلاح البردويل الذي وصف قرار حركة فتح بإعادة فتح مكاتبها في دمشق على أنه "انتهازية رخيصة".
وقال البردويل في بيان إعلامي إن "حركة فتح تمارس أسلوب الانتهازية الرخيصة من خلال استغلال الخلاف بين حماس وطهران ودمشق من أجل إعادة فتح مكاتبها في دمشق، وتداعيات هذه الخطوة التي تسيء للمخيمات الفلسطينية في تلك الدول".
ووصف البردويل قرار حركة فتح بأنه "إفلاس فتح على الأرض، وهو استمرار لإساءة حركة فتح للقيم الوطنية وللشعبين السوري والفلسطيني في المخيمات الفلسطينية بعد خروج حركة حماس من دمشق" بسبب بدء الأزمة السورية. كما واتهم البردويل حركة فتح بأنها "تلعب على وتر التوتر بين حماس وسوريا، بل وأرسلت وفودا الى ايران وعلى حساب اللاجئين الفلسطينيين".