المحكمة العليا الأميركية ترفض الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل"

رفضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، الاثنين، منح "مناحيم زيفوتوفسكي" - المولود في القدس - حق تغيير محل ولادته إلى "إسرائيل"، في قرار وصفه 3 من القضاة التسعة للمحكمة بأنه "غير مسبوق".

وتحاول عائلة زيفوتوفسكي منذ 12 عاماً، تبديل محل ولادة ابنها في جوازه الأميركي من القدس إلى (إسرائيل)، معتمدةً في ذلك على تشريع أصدره الكونغرس عام 2002، يدعى "تفويض العلاقات الخارجية"، تنص الفقرة 214 منه على اعتبار القدس "عاصمة لإسرائيل"، عارضها وقتئذ الرئيس السابق جورج بوش الابن، كونها لا تتفق مع سياسة الولايات المتحدة، "التي تعتبر القدس منطقة غير خاضعة لفلسطين أو (إسرائيل)، وتعتبر تل أبيب عاصمة الأخيرة".  

وبرغم أن القضية التي ينظر فيها القضاء تتعلق بالصراع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الأميركيتين، إذ تقول إدارة أوباما، إن "إصدار الجوازات والعلاقات الخارجية من صلاحيات الفرع التنفيذي للحكومة"، بينما يدعي الكونغرس "أنه يمتلك الحق كسلطة تشريعية منتخبة من قبل الشعب، أن يحدد مسارات عامة للحكومة"، وهو الأمر الذي حسمته أعلى جهة قضائية في البلاد (المحكمة العليا)، بوقوف 6 من القضاة التسعة إلى جانب السلطة التنفيذية، فيما وقف 3 منهم فقط إلى جانب السلطة التشريعية، بينهم رئيس المحكمة العليا.  

وأعربت الإدارة الأميركية عن ارتياحها للقرار الذي أصدرته المحكمة، وقال المتحدث باسم الخارجية، جيف راثكي، إن "قرار المحكمة في قضية (مناحيم زيفوتوفسكي) ضد جون كيري يؤكد على الصلاحيات التي تم تفويضها للرئيس منذ أمد بعيد في المجال الدبلوماسي والعلاقات الخارجية"، مبيناً أن قرار المحكمة "احترم صلاحياته (الرئيس)، على ضمان أن تكون القرارات المتعلقة بالاعتراف، منعكسة بدقة على الوثائق الرسمية والاتصالات الدبلوماسية، بما في ذلك جوازات السفر، وهذا هو رد فعلنا على القرار الذي أعلن صباح اليوم"، بحسب تعبيره.  

وتتبع الولايات المتحدة، سياسة ثابتة، عمرها أكثر من 60 عام، فيما يتعلق بالقدس، إذ تعتبرها واشنطن "منطقة محايدة لا تتبع لأي من السلطتين الفلسطينية أو (الإسرائيلية)"، برغم محاولات الأخيرة المستمرة لثني الإدارات الأميركية المتعاقبة عن السياسة المتبعة بهذا الشأن.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,887,375

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"