مصطفى كامل
عمل استقصائي خاص بوجهات نظر يُمنع نشره بدون الإشارة إلى المصدر
تبقى الخيانة من أقذر صفات البشر، وتندرج تحتها خيانة الأوطان وخيانة الأمانة وخيانة المسؤولية، وقد ذكر العرب من الخيانة كواحدة من أقبح الرذائل، فكانت دائما صفة مذمومة، يُهدر دم من يتصف بها..
ولا شك أن خيانة تسليم المستجير، واحدة من أقبح صنوف الخيانات، فكيف إذا كان المستجير ابن البلد وصاحب الفضل القديم، وكان الطرف الآخر عدو قاتل سفاح، استباح الأرض والعرض والمال؟!
وإذا كان أبو رغال وابن العلقمي نموذجين بارزين للخونة في التاريخ العربي البعيد، نسبياً، فإن نواف الزيدان، مترافقاً مع آخرين، يعدُّ نموذج للخيانة والخسّة في تاريخ العرب المعاصر.
فهذا الخسيس كان محلَّ رعاية من قيادة النظام الوطني في العراق، لاعتبارات ادعائه قربى النسب مع عائلة الرئيس صدام حسين، يرحمه الله تعالى، وقد أغدقت عليه بعض أجهزة الدولة العديد من المشاريع الانشائية، أيام كان يعمل في المقاولات، وكان آخرها وأكبرها بناء جامع الدولة الكبير في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، ويعرف الجميع ماذا تعني إحالة بناء مشروع بحجم جامع الدولة الكبير لمقاول.
كما سبق للرئيس صدام حسين أن عفا عنه، بعد أن حكمت عليه محكمة عراقية في بداية التسعينات بالسجن لثمان سنوات، بسبب ثبوت كذب إدعاءاته بأنه من كبار شيوخ عشيرة البوناصر التي ينتمي إليها الرئيس صدام حسين، ولم يكتف الرئيس بذلك، بل انه استقبله فعلاً، بعد العفو عنه.








