الصورة: بريماكوف مرتدياً الزي الكردي في زيارة لشمال العراق عام 2008. أرشيفية.
أعلن الكرملين، الجمعة، وفاة رئيس الوزراء الروسي السابق يفغيني بريماكوف (85 سنة) الذي شغل أيضاً منصبَي وزير الخارجية ورئيس جهاز الاستخبارات الروسية.
وذكر ناطق باسم الكرملين، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عزّى عائلة الراحل الذي لم يُعرف سبب وفاته، ووصفه بأنه «رجل دولة، عالِم وسياسي ترك إرثاً ضخماً جداً». وأضاف أنه أراد دوماً أن يسمع رأي بريماكوف في شأن القضايا العالمية.
وُلد بريماكوف في العاصمة الأوكرانية كييف عام 1929 وتخرّج عام 1953 من قسم اللغة العربية في «معهد موسكو للدراسات الشرقية». دخل البرلمان السوفياتي عام 1988، ورأسه عامَي 1989 و1990 ثم أدى دوراً بارزاً في جهود فاشلة لوقف حرب الخليج عام 1991، حين أرسله الزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف لإجراء مفاوضات في بغداد مع الرئيس الراحل صدام حسين.
بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، عُيِّن بريماكوف رئيساً لجهاز الاستخبارات الروسي، ثم وزيراً للخارجية عام 1996. كانت الدول ترى في بريماكوف صقراً سياسياً، لكنه كسب احترام أقرانه، بينهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، خلال مفاوضات توسيع الحلف الأطلسي. عيّنه الرئيس بوريس يلتسين رئيساً للوزراء عام 1998، اذ رأى فيه شخصية وسطية يمكن أن تساعد في تخفيف توتر سياسي تلا انهيار الأسواق والتعثر الاقتصادي.
وعام 2003، تكررت مهمة بريماكوف في العراق، اذ التقى صدام حسين بناء على طلب من بوتين، سعياً الى إجراء محادثات سلام(تنويه من هيئة تحرير وجهات نظر: اتضح للقيادة العراقية حينها، بعد التأكد من موسكو، ان الزيارة لم تكن بطلب من بوتين كما زعم بريماكوف، وانما بطلب أميركي لذا لم تنظر لزيارته بعين التقدير) بعد ذلك بثلاثة أيام، بدأت الولايات المتحدة غزو العراق.