سلطة #العبادي تواصل انتقامها من المدنيين في #الأنبار ‏

يزن العباسي

تتوالى هزائم الجيش العراقي في محافظة الأنبار غرب العراق، حيث يتقدم تنظيم "الدولة ‏الإسلامية" في المناطق التي تنهار فيها القوات الحكومية فيدفع المدنيون ثمن هذه الإنهيارات ‏في الجيش العراقي والميليشيات الموالية له وصحوات العشائر.

 

فالطيران يقصف حتى ‏المناطق المؤيدة له حال سقوطها بيد التنظيم، وهذا ما أدى لإنعدام شعبية السلطة وفقدانها ‏للدعم الشعبي في الأنبار، ففي مدينة الفلوجة التي تتعرض للقصف اليومي بقذائف المدفعية ‏من معسكر المزرعة (٦ كلم شرق المدينة) والطيران الحكومي شهدت قصفا إستهدف السوق ‏الرئيسي في المدينة بعد الإفطار وأثناء صلاة التراويح، سقط على إثره أكثر من ستة قتلى لحد ‏الإن وأكثر من 15 جريحا، عدد منهم في حال خطرة، كما صرح سالم الجميلي الموظف في ‏قسم الإسعاف بمسستشفى الفلوجة التعليمي، الذي أضاف بأن تساقط المدنيين في الفلوجة ‏ومحيطها بشكل شبه يومي، بل حتى المستشفى نفسه يتعرض للقصف من قبل السلطة، رغم ‏أن المستشفى يقع غرب المدينة وعلى الضفة الغربية لنهر الفرات، أي أنه خارج الفلوجة ‏وإحتمال القصف عن طريق الخطأ غير وارد، إلا أن السلطة تتعمد قصفه في رسالة واضحة ‏أن كل من في المدينة هدف لنيران الحكومة.

ويضيف أن المدينة تعاني كما من حصار خانق ‏منذ أكثر من عام ونصف العام والقصف اليومي وسقوط المدنيين بين قتيل وجريح يستنزف ‏كل إمكانيات المستشفى لكننا نعمل بما يتوفر لدينا، فالحكومة تغطي فشلها العسكري بقصف ‏المدنيين والإنتقام منهم رغم أن سياستها هذه بالضغط على المدنيين من أجل إجبارهم على ‏قتال التنظيم أو الإستمرار بقتلهم مكشوفة، والناس لن تنصاع لهذا الأسلوب الرخيص من ‏حكومة تهدر دماءهم لتغطية فشلها، فالحكومة هي من فقدت الناس بعد أن جعلت من ‏أهل السنة هدف لممارساتها الطائفية على مدى ١١ عام ، لن يقبل أهل الأنبار عامة والفلوجة ‏خاصة أن تعود الحكومة إطلاقا .‏

يذكر أن الفلوجة الآن تعتبر ولاية حسب التقسيم الإداري لتنظيم الدولة الإسلامية فبعد أن ‏كانت ومنذ إنشاء الدولة العراقية مطلع القرن الماضي قضاءً تابعا لمحافظة الأنبار، إلا أن ‏التنظيم جعل منها ولاية تتبع لها الكثير من البلدات والنواحي.‏

وفي حديث خاص بوجهات نظر قال الناشط فواز الهيتاوي إن مدينة هيت تعرضت لقصف ‏إستهدف سوق المدينة سقط على إثره قتلى وجرحى من المدنيين، كما حدث في الرمادي قبل ‏يوم أيضا فإن الحكومة تستهدف المدنيين بشكل سافر وإجرامي، فعناصر التنظيم لا ‏يتواجدون داخل المدن إلا بعض العناصر أما قواتهم فتكون في محيط المدن فهل بات كل المدنيين ‏أهدافاً عسكرية.

وأوضح أن الحكومة تزود طيران التحالف بأحداثيات خاطئة عن أماكن مقرات ‏وتجمعات التنظيم فيتم قصف بيوت المدنيين، وهو أسلوب معروف من الحكومة، حيث فقدنا في ‏القصف على هيت والرمادي والفلوجة في يومين أكثر من ٢٧ شهيداً وعشرات الجرحى، وتدمير ‏عشرات المنازل وحرق المزارع، ثم تخرج الحكومة بتصريحات عن مقتل عشرات من الدواعش ‏وتطهير المناطق منهم، وهذا كذب، حيث لم تستعد الحكومة أي منطقة خسرتها في الأنبار، وكل ‏التصريحات محض كذب وإفتراء لرفع معنويات جنودها وتحشيد قدر أكبر من الميليشيات ‏لتنفيذ عمليات الإنتهاك بحق المدنيين، كما فعلت في تكريت وديالى وجرف الصخر.

وردا ‏على سؤال لوجهات نظر حول الوضع الإنساني مدينة هيت أجاب "الوضع في مدينة هيت افضل من ‏غيره، لكن القصف الآن هو الهاجس الذي يؤرق المدنيين"، مضيفاً "مدينتنا تستقبل النازحين من مناطق ‏الصراع كالرمادي التي أصبحت مؤخرا تحت القصف وكأنها رسالة من الحكومة لأهالي الأنبار ‏أنكم هدف أينما كنتم وحيثما توجهتم وذهبتم وهذا ما ينعكس سلبا ويستثمره التنظيم في كسب ‏حاضنة إجتماعية قوية وذلك جراء ممارسات الحكومة تجاه أهالي السنة عامة والانبار خاصة"‏على حد وصفه.‏

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,351,157

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"