حذر رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، أحزاب المعارضة مطالبا إياها بعدم الحديث عن دور الرئيس رجب طيب أردوغان خلال محادثات تشكيل ائتلاف التي تبدأ اليوم الاثنين، قائلا إن ذلك سيخرب جهود تشكيل حكومة جديدة.
وأوضحت أحزاب المعارضة أنها تريد أن يبتعد أردوغان عن السياسة اليومية كشرطة لمشاركتها في أي حكومة ائتلافية في ضربة لرجل يعتزم تحويل الرئاسة الشرفية إلى منصب تنفيذي قوي.
ونقلت صحيفة ميليت عن داود أوغلو قوله في تصريحات للصحفيين على متن طائرته أثناء عودته بعد زيارة للبوسنة في مطلع الأسبوع "إثارة مسألة شرعية رئيسنا أو احترام منصبه سيخرب محادثات الائتلاف من البداية."
وفقد حزب العدالة والتنمية الذي أسسه أردوغان أغلبيته البرلمانية في الانتخابات التي جرت في السابع من تموز/ يوليو لأول مرة منذ أن وصل إلى السلطة في عام 2002 مما سيدفع الحزب إلى تشكيل ائتلاف مع حزب أصغر أو مواجهة احتمال إجراء انتخابات جديدة.
ورغم حظر دستوري على مشاركة رئيس الجمهورية في سياسات حزبية إلا أن أردوغان حوَّل التصويت إلى استفتاء على طموحاته الشخصية بتشكيل رئاسة تنفيذية مطلقا حملة لإجراء تعديلات دستورية.
انقسام كبير
رغم دعوات أردوغان المتكررة من أجل تشكيل حكومة جديدة سريعا إلا أن بعض المسؤولين الكبار أشاروا إلى أن من مصلحته هو وحزب العدالة والتنمية أن تفشل محادثات تشكيل إئتلاف وأن تجري انتخابات جديدة.
وأوضحت أحزاب المعارضة أنها لن تقبل استمرار أردوغان في رئاسة الاجتماعات الوزارية كما كان يفعل منذ توليه الرئاسة العام الماضي، وتقول إن ذلك يعد تجاوزا لسلطاته الدستورية كرئيس.
ومن المقرر أن تبدأ الجولة الأولى من محادثات تشكيل ائتلاف في وقت لاحق اليوم عندما يجتمع داود أوغلو مع زعيم حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض، كمال كليتشدار أوغلو، وهو ثاني أكبر حزب في تركيا.
وأشار داود أوغلو إلى أن المفاوضات ستكون صعبة وأبدى قلقه إزاء تصريحات كليتشدار أوغلو في الآونة الأخيرة للصحفيين من أنه قد لا يشارك في الحكومة حتى إذا جرى التوصل لاتفاق. وقال داود أوغلو "من اليوم الأول تظهر تصريحات متضاربة بشكل مستمر... الشراكة الجادة تستلزم السير معا. من لا يتحملون المسؤولية تماما سيخسرون."
وحصل حزب العدالة والتنمية على 258 مقعدا في الانتخابات في السابع من حزيران/ يونيو متقدما على حزب الشعب الجمهوري الذي حصل على 132 مقعدا في حين حصل كل من حزب الحركة القومية اليميني وحزب الشعوب الديمقرطي المؤيد للأكراد على 80 مقعدا لكل منهما.
ومن المقرر أن يجتمع داود أوغلو مع زعيم حزب الحركة القومية اليميني، الثلاثاء، وزعماء حزب الشعوب الديمقراطي، الأربعاء.
ونقلت صحيفة حريت عن داود أوغلو قوله إنه إذا فشلت محادثات تشكيل ائتلاف فستكون هناك انتخابات مبكرة والتي سيكون حزب العدالة والتنمية أبرز المنتفعين منها.