اثارت تصريحات لقائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ونقلتها قناة (آفاق) الفضائية التابعة لحزب الدعوة والمملوكة لنائب رئيس النظام العراقي، نوري المالكي، عن (بطولة ) طيار حلق بطائرته لمسافة 50 مترا وقتل واصاب 6 ارهابيين بمسدسه الشخصي، موجة من السخرية والتهكم على مواقع التواصل الاجتماعي والناشطين العراقيين الذين اتهموا القائد الامني الكبير بالسخف والكذب دون ان يحترم رتبته العسكرية الرفيعة.
وكان الفريق جودت قد اعطى لقناة حزب الدعوة سبقاً اعلاميا قال فيه ان طيارا عراقيا شجاعا قاد طائرته التي لم يكشف عن نوعها وطرازها لمسافة 50 مترا فوق مجموعة وصفها بالارهابية وتمكن من قتل 4 من عناصرها واصاب 2 منهم بمسدسه الشخصي وعاد سالما الى قاعدته.
وعلق الناشط المدني ياسر حسن معيوف على صفحته الشخصية ساخرا: لماذا لم يقل لنا قائد الشرطة الاتحادية اسم هذا (الطرزان) للاحتفاء به وتقديم نوط شجاعة او وسام بطولة اليه، فيما عبر الاعلامي معتز عبد الكاظم عن دهشته لمرور هذا التصريح عبر قناة (افاق) الفضائية التي يعرفها العراقيون بانها تابعة الى المالكي وتضم عشرات الصحفيين والكوادر التي لم تنتبه الى التصريح (المفبرك) من الفه الى يائه.
ودعا ناشط اخر يحمل اسم عمر سعيد المندلاوي، العراقيين جميعا الى عدم الاستهانة بالمسدس والتقليل من شأنه بعد الان، في حين قال عبد الحسين علوان في تعليق متهكم: ان كذبة قائد الشرطة الاتحادية تشبه صخرة نعيم عبعوب المشهورة، بينما وصف عادل المحمدي التصريحات بانها (كذبة تموز) على غرار كذبة نيسان، وتساءل معلق آخر (هل الطيار سيد ومن جماعتنا)؟
ورغم ان رئيس الحكومة، حيدر العبادي، كان قد اوعز بتشكيل خلية الاعلام الحربي في وقت سابق لتتولى تغطية ساحات القتال مع مسلحي داعش بالاخبار والتحقيقات والتقارير المصورة واصدار البلاغات عن سير المعارك فيها، وضمت في عضويتها ممثلين من وزارتي الدفاع والداخلية ومستشارية الامن الوطني واجهزة المخابرات ومكافحة الارهاب وشبكة الاعلام العراقية وفصائل الحشد الشعبي، الا ان الملاحظ ان كثيرا من القيادات العسكرية والحشدية ليست معنية بالخلية المذكورة وتتعامل مع وسائل الاعلام بمعزل عنها.
وتقول الاعلامية نجاة الياسري في مشاركة لها على الـ(فيسبوك) ان مشكلة خلية الاعلام الحربي تكمن في سرعة وطريقة تشكيلها واغلب اعضائها اعلاميون مغمورون لا يعرفون صياغة الاخبار والبيانات العسكرية رشحوا على عجل وكانت النتيجة بعد مرور شهرين على انشاء الخلية انها تعلن اخبارا مبالغا بها وغير صحيحة مما ادى بقيادات الجيش والشرطة والحشد الى الاستنكاف من التعامل معها والتعاطي المباشر مع وسائل الاعلام المحلية كما فعل قائد الشرطة المحلية.
ولعل من ابرز التعليقات الهازئة على تصريحات الفريق رائد شاكر تلك التي كتبها ناصر التميمي على صفحته وقال فيها انه يعتقد ان الطيار الذي يبدو انه كان يقود طائرة هليكوبتر اوقفها في الجو ونزل منها بسلم من الحبال واشتبك مع مسلحي داعش (العزل) وقتلهم بمسدسه الشخصي ثم صعد الى الطائرة بنفس الطريقة بعد ان انهى مهمته القتالية، ويضيف التميمي ان قصة طيار قائد الشرطة الاتحادية تشبه حكاية المرحوم عبدالله عرب الذي كان يلعب في مبارة بكرة القدم في ملعب الكشافة الحالي بمنطقة الكسرة ضمن فريق عراقي ضد فريق انكليزي، وشعر المرحوم بالجوع وهو في داخل الملعب، فما كان منه وقد تسلم الكرة من احد زملائه الا ان يضربها بقدمه اليمنى (شوت عالي) وخرج من الملعب الى بيته في شارع المغرب وتغدى تشريب بامية وشرب طاستين لبن شنينة اعقبهما بثلاث استكانات شاي (طوخ) بدون سكر وعاد الى الملعب وما وصل الى الساحة واللاعبون من كلا الفريقين يجلسون مسترخين الا وسقطت الكرة التي ضربها عبدالله عرب قبل ذهابه الى بيته من الجو واستؤنفت المباراة!