تطور دراماتيكي غير متوقع في قضية إقالة #سليم_الجبوري

فوجئت الاوساط السياسية والنيابية في بغداد بتطور غير متوقع عندما نقل عن قياديين في الحزب الاسلامي ان الاخير غير متشبث برئيس مجلس النواب الحالي سليم الجبوري الذي يشغل موقع نائب الامين العام للحزب، ولكنه يتمنى ان يكون البديل من نواب الحزب ويستعد لتقديم النائب عبدالقهار السامرائي مرشحا بديلا.

وحسب قياديين في الحزب الاسلامي فان الجبوري ومنذ انتخابه رئيسا لمجلس النواب في منتصف تموز من العام الماضي عمد الى الابتعاد عن الحزب وعدم المشاركة في اجتماعات امانته العامة رغم انه يتولي موقع نائب الامين العام.

ونقلا عن قيادي في الحزب فضل عدم ذكر اسمه ان الامين العام للحزب الدكتور اياد السامرائي الذي لعب دورا بارزا في اقناع النواب السنة في كتل (متحدون والوطنية والعربية) على تأييد ترشيح سليم الجبوري لرئاسة البرلمان في العام الماضي، بذل جهودا مضنية خلال الشهور الستة الماضية لتقويم أداء رئيس مجلس النواب وتوجيه النصح له، الا ان الاخير (تكبر) بشكل غريب وواصل مساره في تخبط ومزاجية دون شعور بالمسؤولية الملقاة على عاتقه باعتباره واحدا من الرؤساء الثلاثة في البلاد وممثلا لاهل السنة والجماعة.

واشار القيادي الاسلامي الى ان السامرائي سعى خلال الفترة الاخيرة الى تهدئة الاجواء السنية الغاضبة على مواقف الجبوري السياسية، وخصوصا في محافظة ديالى التي ينحدر منها رئيس مجلس النواب ومنتخب من قبل جمهورها، حيث كان أداؤه في قضاياها مخيباً للامال، موضحا انه لم يكن جادا في وقف عمليات التطهير الطائفي الذي اقدمت عليه الميليشيات الشيعية في محافظة ديالى ذات الاغلبية السنية وفرط بالاستحقاقات السنية فيها عندما دخل في مشاحنات مع رئيس كتلة (الحل) جمال الكربولي واضاع الاثنان موقع محافظ ديالى الذي ذهب الى شيعي من قادة ميليشيات بدر، والمفارقة التي تثير الاستغراب ان الجبوري عاد وتحالف مؤخرا مع الكربولي في خطوة ذات ابعاد انتهازية واضحة.

وتطرق القيادي في الحزب الاسلامي الى ان الامين العام للحزب وعددا من قياديه ونوابه نصحوا الجبوري بالتقليل من عدد مستشاريه واختيار شخصيات سياسية واكاديمية كفؤة ومهنية لمساعدته، ونصحوه ايضا بالتشاور المستمر مع نواب اتحاد القوى والتنسيق معهم في القضايا المطروحة على مجلس النواب واتخاذ موقف موحد بشأنها كما يفعل التحالفان الشيعي والكردي، كما طلب منه عدم ترشيح لطيف هميم لرئاسة الوقف السني لما يتصف به هذا الشخص من سلوك انتهازي لا حاجة لشرحه وناشده باختيار شخصية رصينة ومستقلة ولا ملاحظات عليها بالاتفاق مع المجمع الفقهي، مؤكدا ان الحزب وفي بادرة منه رفض ترشيح رئيس مجلس محافظة صلاح الدين السابق عمار يوسف لهذا الموقع حتى لا يقال ان الحزب الاسلامي يبحث عن المناصب.

وتحدث القيادي الاسلامي بأسى عن موقف سليم الجبوري في رفض المساهمة في انتشال قناة (بغداد) من ازمتها المالية وامتنع عن تسديد اشتراكه الشهري البسيط فيها، وهو ما أدى الى توقفها بعد 10 سنوات من عملها، في حين انه عهد الى احد مستشاريه الاعلاميين السيد عماد الخفاجي لانشاء قناة فضائية له تكلف ملايين الدولارات. 

ووفق المعلومات المتسربة في اروقة مقر الحزب الاسلامي الرئيسي في حي اليرموك، فإن ثمة شبه اجماع داخل الحزب على ترشيح النائب عبدالقهار السامرائي بديلا لرئيس مجلس النواب الحالي لما يتمتع به من كفاءة وسمعة طيبة ومواقف صلبة في التعاطف مع اهله وناخبيه في محافظة صلاح الدين، شرط ان يحظى ترشيحه بتأييد اغلبية النواب السنة ودعم قيادات كتلهم.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,344,254

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"