قالت «وكالة الأمن القومي» الأميركية، الإثنين، إنها ستتوقف في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، عن جمع بيانات الاتصالات الهاتفية، إلا أنها ستحتفظ بالسجلات حتى انتهاء الدعاوى المدنية المتعلقة بها.
وأعلن مكتب مدير الأمن القومي في بيان أن بيانات الاتصالات سيتم إتلافها بـ «أسرع ما يمكن»، عملاً بقانون صوّت عليه الكونغرس في مطلع حزيران (يونيو) الماضي.
وكان المتعاقد السابق مع الوكالة ادوارد سنودن، سرّب آلاف الوثائق التي كشفت قيام الوكالة بجمع هذه البيانات على نطاق واسع، ما أثار استنكاراً كبيراً في الداخل وفي الخارج.
وأوضح البيان أنه خلال المرحلة الانتقالية التي تستمر 180 يوماً بموجب قانون «يو اس ايه فريدوم آكت»، فانه «سيتوقف الوصول إلى البيانات في 29 تشرين الثاني المقبل».
وأضاف البيان أن الوكالة ستسمح لثلاثة أشهر إضافية للموظفين الفنيين بالوصول إلى هذه البيانات لضمان «سلامتها وصيانتها»، مشيراً إلى انه يتعين عليها الحفاظ على البيانات «حتى يتم حل الدعاوى المدنية المتعلقة بالبرنامج أو إلى أن تعفي المحاكم المعنية وكالة الأمن القومي من هذه المهمة».
وتابع البيان أن البيانات التي يتم الاحتفاظ بها للدعاوى «لن يتم استخدامها أو الاطلاع عليها لأي غرض آخر وأن الوكالة ستقوم بأسرع وقت ممكن بإتلاف القسم 215 من بيانات الاتصالات الهاتفية بعد انقضاء فترة الحفاظ عليه لغايات الدعاوى القضائية».
وكان الهدف من قانون «يو اس ايه فريدوم آكت» الحد من السلطات التي منحها قانون «باتريوت آكت» لـ «وكالة الأمن القومي» وخصوصاً القسم 215 الذي أجاز اعتماد برنامج لجمع البيانات على نطاق واسع لتعقب أي إرهابيين محتملين.
ويحول القانون الجديد دون أن تكون الوكالة قادرة على جمع وتخزين بيانات الاتصالات الهاتفية أي أرقام الهاتف والتواريخ وأوقات الاتصالات من ملايين الأميركيين الذين لا علاقة لهم بالإرهاب.
إلا أن القانون لا يمنعها من التنصت على مضمون الاتصالات أو تسجيلها.
وينص القانون على أن تتولى شركات الاتصالات تخزين البيانات، إذ لا يكون بإمكان السلطات الوصول اليها سوى بمذكرة تفتيش من محكمة سرية لمكافحة الارهاب تحدد فيها شخصاً أو مجموعة أشخاص يشتبه بارتباطهم بالإرهاب.