هرباً من التحقيق، السفير العراقي في واشنطن أجاز نفسه قبل وصول اللجنة والمحاسب قدَّم اللجوء السياسي!

أوفدت وزارة الخارجية العراقية لجنة تحقيقية الى السفارة العراقية في واشنطن للتحقق من المعلومات التي تحدثت عن شبهات فساد طالت السفير لقمان الفيلي وكادر السفارة المقرب منه، الا أن المفاجأة كانت في اختفاء السفير قبل يوم واحد من وصول اللجنة بحجة التوجه الى سفرة عائلية، بالاضافة الى قيام محاسب السفارة بتقديم طلب اللجوء السياسي!

 

وقال مصدر شديد الصلة بالسفارة العراقية في واشنطن، الاثنين، إن "لجنة تحقيقيه رفيعة المستوى من وزارة الخارجية العراقية مكونة من اربعة اشخاص وترأسها السيدة (ل.أ)، وصلت الى واشنطن نهاية الاسبوع الماضي للتحقيق بملفات فساد كبيرة، تشمل ضلوع السفير لقمان الفيلي وزوجته ومحاسب السفارة احمد صباح فخري (أبو سجاد) بملفات فساد".

ولفت المصدر الى أن "السفير اختفى من واشنطن فجأة لتجنب التحقيق معه، مدعيا أنه سافر لشأن عائلي"، مستغربا من "قيام المحاسب (أبو سجاد)، بتقديم طلب اللجوء السياسي في الولايات المتحدة، بمساعدة محامي السفارة الأميركي (ولسن) وهذا بحد ذاته يعد مخالفة قانونية بسبب استعانته به لأمر شخصي وليس متعلقا بعمل السفارة، الأمر الذي أثار الشك والريبة لدى اعضاء اللجنة".

وأوضح أن "اللجنة التحقيقية توجهت فور وصولها الى لقاء موظفي السفارة وزملائهم المفصولين لأسباب فئوية وشخصية، بالاضافة الى زيارة المركز الثقافي العراقي في واشنطن، حيث أجمع الكل على صحة المعلومات الواردة في تقارير سبق أن نشرتها صحيفة (العالم الجديد)".

وكانت "العالم الجديد" قد قامت باستطلاع اراء عدد من أبناء الجالية العراقية في الولايات المتحدة حول عمل السفارة وعلاقتها بهم، والذين ابدوا امتعاضا من عملها، مشترطين للحديث عن ذلك عدم ذكر اسمائهم الصريحة لأسباب تتعلق بالخوف من اجراءات انتقامية محتملة قد تقوم بها السفارة أو ملحقياتها عند مراجعتهم مستقبلا لأغراض تتعلق بإصدار جواز سفر أو تجديد هوية الأحوال المدنية او عمل وكالة، وما الى ذلك، كما حصل لواحد من أبرز أبناء الجالية نجاحا في الولايات المتحدة وهو الدكتور رضا الجبوري الطبيب والأستاذ المساعد في جامعة جورج تاون في واشنطن، والحاصل على شهادتي بورد أميركي للطب الباطني، ولطب الادمان، وهو اختصاص نادر، ويملك عيادتين، واحدة في ولاية فرجينيا والثانية في ميريلاند، حين أصدر السفير لقمان فيلي تعميما رسميا لملحقيات السفارة والجالية حرمه من التعامل او الاتصال بالسفارة أو ملحقياتها بسبب موقف شخصي.

وبحسب شهود عيان، عيّن السفير، فور تسنمه مهامه، ابن خالته (ابن عم زوجته) الذي استدعاه من لندن كموظٓف في السفارة، كما انه أطلق يد زوجته (وهي ربة بيت) للتصرف في السفارة والاجتماع بموظفيها من دون صفة رسمية، مبدية توجيهاتها لهم بما يتطلبه تواجدها في السفارة من اصطحاب اطفالها الذين يقوم موظفو السفارة بتقديم الخدمة لهم والانشغال بهم اثناء الدوام الرسمي.

ويتهم محاسب السفارة، أحمد صباح فخري، بتزوير مفردات ووصولات مالية بعضها يتعلق بالتسوق لصالح عائلة السفير التي تتم جميعها من حساب السفارة، بما في ذلك استضافة افراد من العائلة المتواجدين في دول اخرى لاقامتهم في واشنطن على حساب السفارة.

وكانت "العالم الجديد" قد سلَّطت الضوء على واحدة من أكثر القصص الدراماتيكية التي تظهر تخاذلها في أداء واجب واطني يتعلق بتعمدها إهمال مزاد علني أقيتم في نيويورك (الرابع من حزيران/ يونيو المنصرم) عرض خلاله 25 قطعة آثارية نادرة تم تهريبها من العراق قبل نحو نصف قرن وبيعت أثمنها، وهي اسطوانة برونزية، على الرغم من نداءات خبراء الآثار والمتخصصين العراقيين والأميركان بضرورة تقديم طلب لوقف المزاد وهو أمر في غاية السهولة الا أن السفارة أحجمت عن ذلك لأسباب غامضة.

كما ان الصحيفة وثَّقت تقصير وإهمال السفارة فيما يتعلق بحضورها في أهم المحافل والمعاهد الفكرية والسياسية في واشنطن، الأمر الذي ترتب عليه بث معلومات وأفكار خاطئة عن العراق، من دون تصحيح او استنكار أو تعليق على الرغم من أن تلك النشاطات المهمة كانت تعقد على بعد أمتار فقط من مقر السفارة.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,371,497

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"