قتل مستوطنان وإصيب اثنان آخران بجروح في عملية طعن وإطلاق نار نفذها شاب فلسطيني في شارع الواد في البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وقد استشهد منفذ العملية، ويدعى مهند شفيق الحلبي (19 عاما)، وهو من سكان منطقة البيرة المجاورة لمدينة رام الله في الضفة الغربية، إثر إطلاق قوة عسكرية صهيونية النار عليه.
وفي جولة بحساب الشهيد الحلبي في موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، نجد منشورات تمجِّد الشهداء وتؤكد ان الانتفاضة الثالثة ضد العدو الصهيوني بدأت.
ويقول آخر منشور كتبه الشهيد "حسب ما أرى فإن الانتفاضة الثالثة قد انطلقت، ما يجري للأقصى هو ما يجري لمقدساتنا ومسرى نبينا وما يجري لنساء الأقصى هو ما يجري لأمهاتنا وأخواتنا، فلا أظن أننا شعب يرضى بالذل. الشعب سينتفض".
المفارقة العجيبة التي تلفت نظرك وأنت تتنقل بين محتوى حساب مهند، هي أن تعرف أن الشهيد ضياء التلاحمة كان أحد أعز أصدقائه، وأنه يضع صورته صورة شخصية لحسابه.
كما يظهر فخره باستشهاد ضياء -في حملة عسكرية صهيونية في قرية خرسا جنوب مدينة الخليل- بشكل واضح وجلي عبر منشوراته وكتاباته على صفحته الشخصية.
شهيد يرثي شهيدا
فقد وصف مهند جنازة رفيقه مهند بالـ"عرس"، قائلا "ما لفت انتباهي اليوم وأثر في نفسي وقلبي في عرس الشهيد ضياء هو بكاء أغلب الحضور رجالا قبل النساء، وتبسّم والد ووالدة الشهيد. وأيضا الشيء الآخر الذي لفت انتباهي هو عدد الحضور من النساء الذي فاق عدد الرجال (..) قمتم بواجبكم على أكمل وجه أحيّيكم على وطنيتكم وانتمائكم وإخلاصكم وجهودكم".
وأضاف قائلا "بعدما رأيت اليوم اطمأننت وأيقنت بأن هذه الجامعة ستخرّج جيلا يحتذى به وستخرج جيلا بناء، جيلا ينتمي للوطن، جيلا يصنع نصره بيده".
وحظيت كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة في مقر الأمم المتحدة بنصيب من منشورات مهند، إذ علق على ما أثار حفيظته في الكلمة بلهجة غاضبة غيورة على وطنه فلسطين "كلمة جميلة أيها الرئيس، لكن عذرا نحن لا نعرف قدسا شرقية وغربية، فقط نعرف أن لنا قدس واحدة غير مقسمة وكل بقعة فيها مقدسة، وعذرا يا رئيس فما يحدث لنساء الأقصى والأقصى لن توقفه الطرق السلمية فما تربينا على الذل، والدفاع عن حرمة الأقصى ونسائه هو شرفنا وعرضنا، والدفاع عنه بأي شكل أو وسيلة يعتبر قانونيا، أشكر جهودك حضرة الرئيس".
وما إن انتشر خبر العملية التي نفذها مهند مساء السبت واستشهاده حتى انهالت التعازي على حائط حسابه من المتعاطفين معه والمباركين له الشهادة.
كما قام عدد كبير منهم بمشاركة منشوره الأخير عبر حساباتهم الشخصية، لتصل أرقام التفاعل معه خلال فترة قصيرة إلى أكثر من ثمانية آلاف إعجاب وما يزيد على 1500 مشاركة، ونحو ألفي تعليق حتى لحظة كتابة الخبر، في محاولة منهم لإيصال رسالته وتعريف من حولهم بأحد المناضلين في سبيل فلسطين والقضية الفلسطينية.
اقتحام جديد للأقصى
الى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني المسجد الأقصى المبارك واعتقلت نحو 40 شخصا من المرابطين داخله، بعد أن احتجزت بطاقاتهم وأجبرتهم على الخروج إلى جهة باب السلسلة، ثم إلى خارج ساحاته باتجاه باب العمود.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن شرطة الاحتلال اعتلت سطح المسجد القبلي من مأذنة باب المغاربة بعد كسر القفل، وقامت بإخراج كافة المرابطين فيه، كما اعتدى جنود الاحتلال على مدير المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني، خارج باب السلسة بعد خروجه من الحرم.
وقال مسؤول في إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس إن قوات من الشرطة الصهيونية اقتحمت ساحات المسجد الأقصى مساء السبت، في محاولة لإخراج عدد من الشبان المرابطين فيه من المسجد القبلي المسقوف.
من جهته، أوضح سامي المصري- أحد المرابطين في المسجد الأقصى- أن أعدادا من المصلين من أهالي القدس وفلسطيني 48 كانوا ينوون الاعتكاف في المسجد الأقصى للرباط فيه، غير أنهم فوجئوا باقتحام قوات الاحتلال حرم المسجد القبلي، وإجبار الموجودين فيه على الخروج، بعد أن تم الاعتداء عليهم.