فرح غامر للمنتصرين وكارثة للخاسرين، #العدالة_والتنمية يقود #تركيا منفرداً بعد فوز كبير

عمَّت الاحتفالات أرجاء مدينة إسطنبول التركية، شمال غرب البلاد، عقب إعلان فوز حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم بالانتخابات البرلمانية المبكرة التي أجريت، الأحد.

ومع إغلاق صناديق الاقتراع عند الساعة الخامسة مساء، بدأ أنصار الحزب في مدينة إسطنبول التوجه إلى مقر الحزب الرئيسي في منطقة "سوتلاجه"، حيث احتشدوا بالآلاف لمتابعة فرز الأصوات عبر الشاشات الإلكترونية التي أظهرت تقدم الحزب منذ انطلاق عملية الفرز.

وشهدت المدينة مسيرات رفع المشاركون فيها الأعلام التركية وشعارات الحزب، وأطلقوا العنان لأبواق السيارات ورددوا الأهازيج المؤيدة للحزب ولقائده التاريخي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ولم تمنع برودة الطقس وانخفاض درجة الحرارة أنصار العدالة والتنمية من التجمهر في الشوارع وإقامة حلقات الدبكة والغناء احتفالا بفوز الحزب في هذه الانتخابات.

 

فرحة الانتصار

وعكس صخب الاحتفالات في كبرى مدن تركيا اهتمام الشارع "الإسطنبولي" بالانتخابات، التي كادت أن تحول مشهد الحكم إلى وجهة غير التي عرفها منذ 12 عاما، هي عمر إدارة حزب العدالة والتنمية للبلاد.

وأظهرت النتائج شبه النهائية فوز الحزب بنسبة 49.4% من أصوات الناخبين، وحصوله على 316 مقعدا تؤهله لاستعادة أغلبيته البرلمانية، وتشكيل الحكومة التي عجز عن تشكيلها عقب تراجعه في الانتخابات التي أجريت في السابع من حزيران/ يونيو الماضي.

ووفقا لنتائج الانتخابات الأخيرة، فإن حزب العدالة والتنمية قد حقق فوزا كاسحا بفارق يصل إلى ضعف نسبة منافسه الأساسي حزب الشعب الجمهوري الذي حصل على 25.3% من الأصوات، بينما حصل حزب الحركة القومية على 12%، وحزب الشعوب الديمقراطي على 10.4%.

وزادت النتائج عن أكثر التوقعات تفاؤلا، والتي كانت منحت الحزب فوزاً بنسبة 45% في أعلى تقدير.

ومع ظهور النتائج، انطلقت الاحتفالات في شوارع مدينة إسطنبول وأمام مراكز حزب العدالة والتنمية في مختلف مناطق المدينة، التي حقق الحزب فيها فوزا كبيرا بحصوله على 48.77% من أصوات الناخبين، مقابل 30.22% لحزب الشعب الجمهوري، و8.56% لحزب الحركة القومية و10.17% لحزب الشعوب الديمقراطي.

وقال أحد المشاركين في المسيرة، يدعى عدلي سيمتجي، إن إسطنبول أعلنت مرة أخرى وفاءها لحزب العدالة والتنمية، مؤكدا أنه سيواصل الاحتفال في شوارع المدينة حتى ساعات الصباح.

 

المعقل التاريخي

وأضاف التركي الأربعيني أنه توقع فوز حزبه في الانتخابات لأن الشعب التركي يثق بالحزب ورئيسه أحمد داود أوغلو وبأردوغان.

وأوضح سيمتجي أنه وكافة أفراد عائلته صوتوا للعدالة والتنمية وسيواصلون التصويت له بوصفه حزب تركيا الذي حسّن أحوال الناس، وفق تعبيره.

بدوره، ذكر شاب آخر مشارك في الاحتفالات، يدعى مراد دويدار، أن فوز الحزب في مدينة إسطنبول له أهمية خاصة، وإن كان ليس غريبا عن المدينة التي طالما منحت الحزب ثقتها.

وأكد دويدار أن إسطنبول عرفت العدالة والتنمية منذ أن كان أردوغان رئيسا لبلديتها، حيث "خدم الناس وعاملهم بتواضع وشفقة، وحوّل المدينة إلى واحدة من أحدث مدن العالم".

وقال الشاب التركي، الذي كان يحمل علم بلاده خلال إحدى المسيرات الاحتفالية، إن فوز العدالة والتنمية هو فوز لكل من يحب تركيا، معتبرا إياه فوزا لفلسطين وسوريا وهزيمة لإسرائيل ونظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وشهدت احتفالات أنصار حزب العدالة والتنمية مشاركة لافتة من أبناء الجالية العربية المقيمة بإسطنبول، لا سيما السوريين، حيث حبسوا الأنفاس قبيل إجراء الانتخابات خشية فوز الجمهوريين الذين تبنوا برنامجا يقوم على إعادتهم لبلادهم ووقف استضافتهم على الأراضي التركية.

 

خارطة توزيعات النتائج: الأصفر العدالة والتنمية، الأحمر الشعب الجمهوري، الأخضر الشعوب الديمقراطي، الأزرق الحركة القومية

 

الحمد لله

وكتب رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو، في تغريدة على تويتر "الحمد الله " قبل خروجه من منزل عائلته في مدينة قونيا بوسط الأناضول ليلقي كلمة أمام حشود من الأنصار المبتهجين.

وقال داود أوغلو "اليوم هو نصر لديمقراطيتنا وشعبنا."

وأضاف في إشارة إلى الانتخابات العامة بعد أربعة أعوام "نأمل أن نخدمكم جيدا على مدى السنوات الأربع القادمة وان نقف أمامكم مرة ثانية عام 2019."

وحث في وقت لاحق في المقر الرئيسي لحزب العدالة والتنمية في أنقرة الأحزاب السياسية على العمل معا لوضع دستور جديد قال اردوغان إنه يريد أن يتضمن سلطات تنفيذية للرئاسة.

 

كارثة للمعارضة

وقال مسؤول كبير من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، الذي كان يفكر في "الحد من" نفوذ إردوغان من خلال حكومة ائتلافية إن النتيجة هي "ببساطة كارثة".

وقال اردوغان في بيان إن "نتائج الانتخابات تثبت أن شعبنا انحاز إلى مناخ الاستقرار والثقة الذي تعرض للخطر في السابع من يونيو."

 

تمنيات

وأبدى مستثمرون وحلفاء غربيون أملهم في أن تساعد الانتخابات على استعادة الاستقرار والثقة في اقتصاد يبلغ حجمه 800 مليار دولار مما يسمح لأنقرة بلعب دور أكثر فعالية في وقف سيل من اللاجئين الفارين من حروب قريبة عبر تركيا إلى أوروبا والمساعدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

 

المصدر: وكالات

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,365,732

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"