ستبقى خالداً أبا خالد

مصطفى كامل

لئن توقف نبض قلبك المثقَل بحب العراق، فستبقى صوته الهادر وستبقى شاعره الأكبر وستبقى نموذجاً خالداً في الوفاء والنبل والرجولة والموقف الثابت الأصيل.

رحلت أبا خالد وأنت شامخ الرأس عزيزاً كريماً وفياً، رحلت، ونشهد أنك ما خنت العراق، بل كنت على عهده مخلصاً، أميناً على عهد الرجال الذي أقسمت عليه.

كلنا راحلون يا أيها الكبير. كلنا راحلون ولكننا يعزّ علينا أن عينيك لم تتكحلا بنصر العراق ولم تكتب قصيدة حريته وانعتاقه..

يعز علينا أبا خالد إن ترحل بعيداً عن أرض العراق الذي أنشدت له أروع القصائد وكنت صوته الهادر في الملمّات، ورايته العالية، وكنت ألقه يوم فرحه، وكنت بشارته الغالية في يوم نصره المبين..

يعزُّ علينا أبا خالد أن لا تمتلئ رئتيك بهواء العراق، وأنت الذي صدحت له روائع شعرك..

واضَيْعة الأرض إن ظَلتْ شَوامِخُها

تهوي، ويَعلو عليها الدُّونُ والسفِلُ

أجل واضيعة الأرض أبا خالد أن ترحل بعيداً عن أرض العراق..

يعزُّ علينا ان ترحل أبا خالد والعراق مكبلٌ بأغلال الاحتلال يعلو عليه الدون والسفلُ، لكنني على يقين ان صوتك سيكون معه يوم انتصاره، وستكون حاضراً فيه، بروحك الحبيبة، يوم يفرح بخلاصه..

طبت أبا خالد حياً وطبت ميتاً وطبت في الخالدين حتى تبعث بين يدي رب كريم، كنت به عميق الإيمان مستقر اليقين..

رحلت وسيبقى وسامك (هنا) يزين صدري وأفتخر بكلماتك النبيلة الغالية.

وداعاً أبا خالد، وملتقانا مع روحك الغالية وهي ترفرف في سماء العراق يوم انتصاره القريب بإذن الله تعالى.

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,352,172

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"