الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد..
فان من ثوابت شريعتنا أن يتحد المسلمون ويعدّوا القوة لصدّ العدوان عن الامة، امتثالاً لقوله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا" ولقوله تعالى "وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة".
ومما لا شك فيه ان تشكيل تحالف إسلامي عسكري يعدُّ جزءاً من إعداد هذه القوة ، فنحن نباركه ونشجعه ونشدُّ على أيدي المتحالفين فيه، غير ان لنا ملاحظة تتلخص في أن عمل هذا التحالف ما ينبغي أن يكون انتقائياً، بحيث يتوجه لصدّ عدوان ما ويترك عدواناً آخر، ما دام القصد هو الوقوف ضد ما يسمى بـ (الارهاب) فالارهاب واحد وخطورته واحدة وأذاه واحد ، والتفريق بين هذا وذاك يفقد الثقة بالتحالف، ويجعله يخدم أجندة معينة لا تخدم الأمة ولا تساعدها على الخلاص من أعدائها.
وأملنا كبير في القائمين على هذا التحالف، خصوصاً القيادة الحكيمة في المملكة العربية السعودية، أن يحرصوا على هذه النقطة الحساسة، وأن لا يجاملوا أحداً في هذا المقام ...
وقد سمعنا تصريح سمو الأمير محمد بن سلمان يؤكد هذا الإتجاه، ويَعِد الأمة بأن يكون موقف التحالف مناهضاً ومتصدياً لجميع أشكال (الارهاب) وهذا ما ننتظره ونسبره في مستقبل الأيام.