محمد زاهد غُل
لم يستطع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في النهاية التمسك بحليفين متناقضين في سوريا، وهما خامنئي إيران وأردوغان تركيا، والسبب هو توفر مرجحات تدفعه للعمل في سوريا وفق الرؤية الإيرانية وليس الرؤية التركية، فقد استقر رأيه على أن الرؤية الإيرانية أكثر ضماناً للمصالح الروسية في سوريا والشرق الأوسط من التعاون مع أردوغان وتركيا، حتى لو كان التحالف مع إيران أكثر دموية وتدميرا للشرق الأوسط. وهو الأكثر خطورة على الشعب والجيش الروسي أيضاً، لأن هدف فلاديمير بوتين تحقيق مكانة دولية لروسيا في عهده مهما كان ثمنها، وفي ظنه أن توسيع طموحاته في الخارج سوف تجمع الشعب الروسي حوله أكثر، وتخفف إن لم تقضِ على معارضة الداخل، في ظل ظروف اقتصادية وتحديات كبيرة أمامه.





