ما أشبه النمر بالصدر

أبو الحق

إجتمعت مناسبات الفرح العالمية والمحلية لتقف بالضد من أحزان العصابات الصفوية، جاءت كلها في توقيتها المناسب مع إعدام نمر النمر وإنكفاء الملالي وأتباعهم على وجوههم وهم يندبون حظ النمر العاثر بكل مرارة وإحباط، حداداً على مخلب آخر من مخالب الإمبراطورية المجوسية التي يجتهدون جميعاً لإحيائها منذ ربيع 2003 وذلك بعد 14 قرناً من إسقاطها على يد جيش الخلافتين الأولى والثانية.

 

أكبر بواعث الفرح بالنسبة لي لم تكن العام الميلادي ولا العام الهجري الجديدين، بل تحسس إحباط ومرارة غالبية الصفويين العراقيين ممن إرتفعت حناجرهم باللعن والشتم بعد إعدام الخائن النمر، يبدو أنه تبين اليوم لهؤلاء الجرابيع أن لهم إماماً آخر ثالث عشر هو (الإمام الحساوي) يستحق التقديس وينبغي عدم المساس به مهما فعل كونه معصوماً هو الآخر ولا ينبغي أن يداس له على طرف ذيل!

إسم ولقب المجرم (نمر النمر) هما تسميتان دخيلتان لا أصل لهما في بيئة الجزيرة والوطن العربي كله بل هما متعلقان بالهند بالذات، فعمرها ما سكنت بلاد العرب تلك النمور، ونحن نعرف أن لقب (الأسد) لعائلة بشار ذاك الآخر كان أصلاً (الوحش) وتم تحوير الإسم ليصبح أكثر قبولاً على أذن المواطن السوري والعربي عموماً، وللتغطية على وحشية جينات هذه السلالة الحقيرة ، إذن على الأرجح فإن (نمر النمر) هو (تمر التمر) في أصله، فالبيئة التي عاش فيها هي الجزيرة العربية لا غيرها، بنصفها الشرقي ذي النخيل والرمال والذي لم يفلح بتصدير أي عنوان أو منتج ذي نفع للعراق سوى (الحمار الحساوي) ذاك!

نمر النمر هذا دفع ثمن عمالته لإيران وخيانته للبلد الذي منحه الحياة وجعل منه بشراً له هوية، فمع العدوان الإيراني الأخير على اليمن والسعودية ليس هناك من عقوبة تليق بالكلب ذي الصاحبين سوى الإعدام، وليشرب من لا يعجبه ذلك من أي بركة آسنة، وليسمع هذه كل كلب له صاحبان فهم في العراق كثير!

أنا لا أقولها غيرةً على السعودية كنظام بل لأن هذا هو ما معمول به في كل بلدان العالم.. وهو مجرد عميل تم إعدامه، لكن أجمل ما في الموضوع هو أن هؤلاء الصفويين ذاقوا طعم الكأس التي دأبوا على إعدادها لكل معارض ومقاوم وصولاً للأبرياء من المدنيين. إنها تهمة الإرهاب التي إستعاروها من الأميركي المحتل واستخدموها ذريعة لزج مئات آلاف العراقيين، من غير الشيعة، بالسجون طيلة هذه الفترة السوداء من تاريخ العراق ولا زالوا يفعلون. ها هو مرجعهم في الإحساء يخضع ذليلاً تحت سيف الجلاد على ما تورط به من (إرهاب) لأرض الله الحرام وأناسها، ألف عافية، اللهم إنّي متشفٍّ كل التشفي، اللهم إني مبتهج كل البهجة.

وكما في كل واقعة مرَّت خلال هذه السنوات فقد أثبت هؤلاء المنحرفين أنهم لا يذعنون للحق ولا يطيب لهم التفكير بمنطقية أو حياد، فهم مائلون أقصى الشمال في كل نقاش مهما جادلتهم ومهما إستخدمت معهم من أدلة وبراهين (تذكروا كيف عابوا على صدام حسين تفرده بالسلطة وهم "أكثرية" بزعمهم لكنهم إنساقوا مع نفس القاعدة مع بشار وبطانته التي هي أقل من الأقلية)!

فنمر النمر تآمر على حكومة بلده وأشاع الفتنة وخالف الجماعة وتسبب بقتل جنود سعوديين، ونمر النمر هذا يقود أقلية لا ثقل لها، بمعنى أنه لا صوت له ولا حق له بالحكم.. ما داموا طالبوا من قبل بإعدام الشيخ الأسير في لبنان فهم ملزمون ورغماً عن أنوفهم أن يذعنوا هنا ويتقبلوا إعدام الخائن النمر بقبول حسن..

وإيران التي توعدت السعودية بدفع ثمن باهظ على قتل مواطن سعودي خائن في تصريح غبي وموتور وخارج عن حدود الأتيكيت واللياقة الدولية، كما لو كان لها حق التدخل وفرض عباءة الحماية على من تشاء من عملائها، إيران هذه أشبعت المكونات غير الفارسية طيلة عقود إعداماً وتعذيباً قبلها بالسجون من دون أن تنطق السعودية أو تركيا بكلمة إعتراض أو توعد وتهديد، والأمر مفهوم لماذا، لكن هؤلاء الجرابيع، العراقيين والبحرينيين واللبنانيين، من المتعاطفين مع نمر النمر لم ينتقدوا إيران على بربرية أحكامها ومجافاتها للشريعة الإسلامية بحق آلاف الأبرياء من مواطني إيران غير الفرس، فأنى لهم أن يزجوا بأنفسهم بين البصلة وقشرتها؟! لذا يصدق القول على هذه العصابة الصفوية أنهم يستحقون ما يفعل بهم، فالإستئصال التام هو العلاج الصحيح والحكم السماوي بحقهم لأنهم مثل قوم نوح، لا يلدون إلا فاجراً كفارا.. من لا يحترم حق غيره بالحياة لا يستحق الحياة أصلاً.

إعدام هذا المجرم المفسد في الأرض ذكَّرنا بإعدام قرين له، هو محمد باقر الصدر، فعلاقة ذاك الصدر بخميني لم تختلف بشيء عن علاقة هذا النمر بخامنئي وكلاهما كان يعمل كحصان طروادة في داخل بلده ..

يا محاسن الصدف، حصان طروادة ومطي حساوي، والمطايا على أشكالها تقع!

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,372,358

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"