قال السياسي الشيعي، عزت الشابندر، ان السياسيين الشيعة اوصلوا البلاد للانهيار في 13 سنة فقط في حين ان السنة حكموا العراق 100 عام وبقي واحداً موحداً.
وأكد الشابندر أن هناك عدة اسباب للكارثة التي يعيشها العراق حاليا، الاول يتعلق بسوء ادارة شيعة الحكم في العراق هذا سبب خطر وهم والاخطر هو ان شيعة العراق لا يدركون ذلك، لايدركون انهم السبب (لا سمح الله) أو سيكونون السبب تاريخيا في تقسيم العراق، حكم السنة العراق 100 عام وبقي واحدا موحدا، ولم ينقض على حكم الشيعة 13 عاما واذا بالعراق يتشظى على ايديهم، والسبب الثاني ان هناك قوى اقليمية ودولية تتربص بوحدة العراق ولا تريد للعراق ان ينهض مرة اخرى.
وأشار إلى أنه لو لم يكن السبب الاول لما حصل الثاني، يعني لو لم يسئ شيعة السلطة ادارة الحكم ما وجدنا اذن تصغي لما يريده بعض اطراف محيطنا العربي والاقليمي .
ورأى الشابندر، ان مرحلة ما بعد داعش اخطر بكثير من المرحلة الحالية، واكد ان اغلب قادة الحشد الشعبي لا يملكون وعيا سياسيا لطبيعة المعركة التي يخوضونها.
وقال إن إخراج داعش لم يكن هو المشكلة، وكان من الممكن ان تطرد داعش من هذه الاراضي من مدة بعيدة، خاصة وان الاميركيين قد تبنوا اخراج داعش من الرمادي وبآلتهم العسكرية المعقدة والمؤثرة، خرجت داعش ولم يكن انتصارا نظيفا كما وصفه بعض السياسيين، إذ ان الرمادي تحولت الى ركام في الحقيقة، والبنى التحتية تدمرت لذلك فأن المشكلة المقبلة اكثر تعقيدا وصعوبة من اخراج داعش.
وأوضح أن اعادة اعمار الرمادي مسـألة ليست بالهينة على الاطلاق سيما وان الحكومة لا تستطيع تحمل اعباء اعادة الاعمار في هذا الوضع الاقتصادي المنهار بسبب انخفاض اسعار النفط، اضافة الى ذلك فإن عودة اللاجئين بهذه الكثافة الهائلة ايضا تمثل مشكلة كبيرة تعويضهم وبناء دورهم التي هدمت يعد امرا مستحيلا.
وتوقع أن يخلق عجز الحكومة عن معالجة مشكلات الرمادي بعد داعش من حيث اعادة الاعمار وعودة اللاجئين هوة بين مجتمع الرمادي وبين الحكومة، هذه الهوة سوف تؤول انها اسباب طائفية او سياسية عند ذاك سيفتح الباب واسعا للمتصيدين الذي يقولون دع الرمادي لابناء الرمادي وسيطلب العون لاعادة بناء الرمادي من اطراف وقوى اقليمية أو دولية. وفي تقديري ان تلك الاطراف تنتظر هذا السؤال من اهل الرمادي، مضيفاً أن المشكلة الكبرى اننا حينذاك لا نستطيع ان نقول لاهل الرمادي ان طلب العون غير مشروع خاصة وان الحكومة المركزية عاجزة عن اسعافهم.
وأكد أن الاميركان بطائراتهم واستخدامهم لسياسة الارض المحروقة التي ساهمت بطرد داعش، وأن الجيش العراقي كانت مساهمته محدودة لا تتعدى مسك الارض المحروقة وتمشيط ما تبقى من داعش، ولهذا السبب اقول ان سد الفراغ ما بعد داعش هو اخطر من داعش لان اعادة بناء الرمادي تحتاج مليارات الدولارات .
وبخصوص ادارة ميليشيات الحشد الشعبي، قال الشابندي "لا اعرف هل هي من ايران او من قادة عراقيين وحتما هي برعاية او مباركة ايرانية، فسياسة ادارة الحشد الشعبي لا تلتقي بأي حال من الاحوال مع ادارة حيدر العبادي" موضحاً ان "الحشد اطراف متعددة جدا ومنطلقاتها مختلفة والوعي السياسي لطبيعة المعركة غائب لدى اغلب قادة هذه المجاميع وهم في الحقيقة ليسوا سياسيين بل هم ميدانيون ومنطلقاتهم التي يندفعون من خلالها للقتال مختلفة".