متى ولماذا بدأ التطهير العرقي في بلادنا؟

لطيف السعيدي

النيل من الإسلام بدأ بالتطهير العرقي في العراق ثم الشام وآخِذٌ بالتمدد تدريجيا إلى الخليج العربي عبر اليمن، ثم الى بقية بلاد الإسلام.

بدأ ذلك منذ أن حكم الصفويون إيران.

 

نتيجة إتفاق وتخطيط مسبق بين دوقات وكاردينالات الغرب وحاخامات صهيون ودهاقنة الفرس وبراهمة الهندوس،لضرب رأس الإسلام العرب أولا { من خلال ملالي طهران الصفويون لقدرتهم الفائقة على النفوذ في المجتمع العربي والإسلامي من خلال التخفّي تحت عباءة إدعاء مظلومية أهل البيت، ولمقدرتهم الفلسفية في تزييف الحقائق وفي إطلاق الخرافات المشحونة بوابل كثيف من الشعارات الغوغائية المناوئة لأميركا والغرب وزعمهم حرق إسرائيل المبرقع بسحر الكلام ، التي نادى بها أحمدي نجاد ليلا نهارا طيلة حكمه ثمانية سنوات للتمويه على البسطاء والسذج من العرب والمسلمين.

كان نجاد يصول ويجول في العالم دون أن يعترضه أحد، وهذا ما لم يتوفر لأي قائد في العالم مهما عظمة دولته إذا كان فعلا ضد الكيان الصهيوني وتصريحاته كتصريحات نجاد.

في المقابل صدام حسين رئيس جمهورية العراق لم يقل عُشر ما قاله رئيس جمهورية إيران السابق ضد (إسرائيل).

قول صدام كان دفاعا إستباقيا عن بلده في حالة تعرضه لهجوم صهيوني ، فانظروا ماذا حلَّ به وفي بلده ، وفي العرب عموما!

نعم كل ذلك بتخطيط المتحالفين الكبار، بتوجيهات من مدارسهم الفكرية والإستراتيجية ودوائرهم الإستخباراتية لضَرْبُ العرب أولا ، رأس الإسلام والبداية من العراق بوابة العرب الشرقية وجمجمتهم حسب قول الخليفة الراشد العادل عمر بن الخطاب، رضي الله عنه ، العدو اللدود لفلاسفة الفرس المجوس ودهاقنتهم .

معلوم لدى الدوائر الإستخباراتية الفاعلة في العالم أن العراق هو الخزان البشري الشيعي الثاني بعد إيران، كما صوره لهم العملاء حيث صدرت كتب كثيرة بذلك وتحديدا من مؤسسة الخوئي بلندن.

الذين صوروا لهم أن شيعة العراق سيستقبلون الغزاة الأميركان بالورود ، وأن إيران الصفوية تستطيع تحريكهم بسهولة من خلال المرجعية وبمساعدة الغرب والصهيونية العالمية وهذا ضمن أجندة مدروسة لإيهام الآخر بالإندفاع في العراق وأقصد بالآخر ، إدارتي بوش الإبن وتوني بلير.

ساعد ذلك المخططين الكبار كما أسلفنا ، لحثِّ المنفذين على سرعة ضرب عصفورين "العراق والعرب" بحجر واحد .

وللأسف أن عموم البلاد الإسلامية وخاصة العربية تفتقد إلى الدراسات والبحوث الإستراتيجية {رغم الثراء التي تتسم به أغلب البلدان العربية والإسلامية ، والذي جله ينفق على الترف المفرط ، والهبات التي لا فائدة ترتجى منها} .

كما أن الخلافات البينية، التي عمّقها الحليف والصديق "المزمعان دون كتابة وعهود ومواثيق"، وكلاهما يبحثان عن مصالحهما في طيات الخلافات ، فهما يدوران حيثما دارت ، سواء كانت حدودية مزعومة أو تنافس في بناء القصور لمضاهات أباطرة الغرب والعالم ، أو خلافات عشائرية قديمة لا تزال معشعشة في أدمغة كثير من القادة ورؤساء العشائر وحتى البسطاء { رغم أن ديننا دين تسامح وعفو وصفح } ...الخ من الخلافات البينية .

وهناك تنافس بين بعض القادة العرب وحتى بعض الأثرياء ورجال المال.

وهو تنافس من نوع غريب من الترف المفرط المضحك المبكي: -

تنافس على من هو الذي يعطي هدية أثمن أو مبلغا أكثر للغربي الأبيض عند زيارته بعض عواصم بلادنا العربية ليعود إلى بلده ، محملا بالمال والنفائس ، حقائبه مليئة بالذهب والجواهر والياقوت والزمرد ، وأهمها النقد بعشرات الملايين بل مئاتها ، خاصة إذا كان معه حسناوات شقراوات مختارات بعناية لجذب الناظر وسحره ، وأذكر هنا قول جميل جدا وهادف لأحد مسؤولي الخليج العربي، ردا على موضوع طرحه ولدي حسين، بحضور بعض الزائرين لدائرته الرسمية فرد ذلك المسؤول قائلا {ياحسين نحن عقدتنا الأبيض نُكبره ونُجله ونَخضع له}!

ونعود إلى مخطط المتحالفين الكبار ، حيث كان على رأس أجندتهم كسر البوابة الشرقية والجمجمة العربية بضربة واحدة ، وفتحها أمام المد الفارسي الصفوي ، وهذا ما أصر عليه بوش الإبن في غزوه العراق نتيجة الشحن والخرافات والطلاسم الدينية الصليبية والمخلصة والثالوثية التي أحاطت به كالمثلث المتساوي الأضلاع. ثم  أراد بجهله وتهوره ، أن يتحول مباشرة إلى سورية لتسجيل النصر الساحق بضربة واحدة ، لكن المخططين رفضوا ذلك ، لإدراكهم أن الطبخة في سورية لم تنضج بعد ، وهم ينتظرون فرصة أخرى لا يعرفها المنفذون إلا بعد طبخها ونضوجها .

{بوش كان ساذجاً ويلقن كما إعترف بذلك والده بوش الأب}.

وبهذا الإعداد الخبيث تنتشر الفوضى الخلاقة التي وعدت بها كوندوليزا رايز مستشارة الأمن القومي في حكم بوش الأب.

هكذا تحبك الخطط حسب مخططات اللاعبين الكبار  كي ينقضوا على الفريسة الغافلة .

العرب مطمئنون إلى حليف يتربص بهم ريب المنون، ولكن تبقى كلمة الله هي العليا {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} والله سبحانه وتعالى أمرنا بالعمل والإعداد

وليس بالبذخ والتبذير والإتكال، فقال سبحانه وتعالى {وقل ٱعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبكم بما كنتم تعملون} وقال سبحانه وتعالى {وأعدوا لهم ما ٱستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} وقال تعالى {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون}.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,362,644

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"