يدرس نظام المنطقة الخضراء في العراق خطة جديدة لسرقة المال العام والاستيلاء على آخر ما تبقى بحوزة (الدولة العراقية) من أملاك.
وتتلخص الخطة بالتصرف بأكثر من 600 الف عقار تابع للدولة، لتحويله الى سيولة نقدية ضمن خطتها لمواجهة أزمتها المالية الخانقة الناجمة عن الفساد الكبير وتراجع أسعار النفط.
وتتحدث اللجنة المالية في مجلس نواب المنطقة الخضراء عن امكانية حصول النظام ما قيمته 150 مليار دولار من بيع عقارات الدولة. لكنها تعرب عن خشيتها من استحواذ احزاب وشخصيات متنفذة على الأملاك بأسعار متدنية، وهو ما سيقع حتما.
وقدمت اللجنة في وقت سابق، افكاراً عدة الى الحكومة للخروج من الازمة المالية من ضمنها بيع عقارات الدولة.
ويكشف مصدر رسمي عن أن "الدولة تملك نحو 600 الف عقار في عموم البلاد".
وكانت اللجنة المالية كشفت، نهاية العام الماضي، عن مقترحات حكومية تتضمن 15 فقرة لتوفير 400 - 500 مليون دولار لخزينة الدولة.
ووصف اعضاء في اللجنة المقترحات بـ"العملية والواقعية"، مشيرين الى امتلاك امانة بغداد نحو 38 الف عقار من شأنها أن تدعم الموازنة الاتحادية.
ويواجه النظام أزمة حقيقية مع تراجع أسعار النفط الى مادون الـ30 دولاراً.
ومرر مجلس النواب، نهاية العام الماضي، موازنة 2016 التي تجاوزت 105 ترليونات دينار، وبعجز قدر بنحو 20 مليار دولار، لكن الأرقام الحقيقية تشير إلى أكثر من ضعفي هذا المبلغ
وتستحوذ عدد من الاحزاب والتيارات السياسية على عدد كبير من العقارات الحكومية. حيث بيعت نحو 70% من املاك الدولة خلال السنوات الماضية بطريقة غير واضحة ومشوبة بالفساد.
وتحولت أغلب القصور والمواقع الرئاسية الى مقار حزبية وحكومية.
وصادرت سلطات المنطقة الخضراء نحو 3 آلاف عقار من أملاك مسؤولي العهد الوطني ممن كانوا يشغلون مناصب عليا في القيادة العسكرية أو تنظيمات حزب البعث العربي الاشتراكي والأجهزة الأمنية بشكل خاص.