الازمة النفطية، تلك هي الجملة الصحيحة للأزمة الحالية التي تجتاح العالم جراء الانخفاض السريع والمتتالي لسعر النفط، حيث ان النفط هو العماد الاساسي لاقتصاد دول المنطقة المشتعلة حاليا جراء الحروب الطائفية فيها.
نحاول في الاسطر التالية شرح ما هي التوقعات المترتبة على انخفاض اسعار النفط بهذا الشكل؟ من هو المستفيد الاكبر؟ وما هي الاثار المترتبة على ما يحدث؟
النفط المتوقع انخفاضة حتى 20 دولاراً ما هو الا صمام امان مع اقتراب تدخل بري في المنطقة، فمنطقة بحساسية الشرق الاوسط لو تم التدخل برياً فيها وسعر النفط 120دولاراً، لانفجرت الأسعار ووصلت إلى 240 دولاراً للبرميل، مثلاً، وما يحدث من انخفاض متواصل لأسعار النفط ماهو الا تمهيد لتدخل بري.
ما سيترتب على انخفاض النفط من اسعار هو الانهيار التام لبعض الدول بكل المقاييس، فمعظم الدول التي تخوض المعارك في المنطقة الان تعتمد على النفط كممول اساسي لمعظم حروبها، في اليمن حيث عاصفة الحزم والتي تتعدى تكلفتها شهريا المليارات، كما أن دول الخليج العربي تعتبر احد اهم الارتكازات في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية ومصدر تمويلها الاساسي هو النفط، ومع انخفاظ اسعاره والذي يترتب عليه عجز في الموازنة العامة لتلك الدول، فسنرى تراجعاً في اليمن، كما وسنرى بدء هيكلة للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.
اكثر المتضررين من هذا الانخفاض هي السلطة العراقية التي يتم استنزافها من قبل تنظيم الدولة، حيث يتوقع ان تعجز عن دفع مرتبات الموظفين بحلول ايلول القادم كحد أقصى، ومع عدم قدرة هذه السلطة على شراء اي سلاح جديد او شراء المواد الاساسية والتي بدأت من الان كميات المواد الاساسية بالنقصان في الاسواق العراقية فعلا، سيبدأ تراجعها في المعارك رغم المكاسب التي حققتها مؤخرا.
اما تنظيم الدولة والذي لا يعتمد علي النفط كأساس لتمويل حربه الشرسة فهو اقل الاطراف تضررا وخاصة انه يعتمد على اسلوب الاستنزاف والنكاية في العدو.
الحرب القادمة حددت ملامحها وننتظر التحرك من الاطراف، من سينزل الى الارض؟ هل سيخاطر الأميركان بحرب عراق ثانية؟ ما هي الافاق المحتملة في الصراع؟ وما هي النتيجة؟ هل هي ستكون انتصار التنظيم ام انتهاء لحقبته الوحشية؟!
هل سنشهد تكون نظام عالمي جديد ام حربا عالمية ثالثة؟!
احتمالات الصراع مفتوحة والنتائج كلها مهولة وتنذر بعالم جديد.