منذ نحو شهر تعرضت مخيمات اللاجئين السوريين في منطقة عرسال اللبنانية الى قصف عنيف من الجيش اللبناني وميليشيا حزب الله، وتم قتل عدد من الأشقاء السوريين اللاجئين وتوقيف عدد كبير منهم وحرق مخيماتهم، وسط تعتيم إعلامي قوي.
وقام المحامي اللبناني الدكتور طارق شندب وعدد من الناشطين بإرسال صور التعذيب وحرق المخيمات ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقدموا بدعاوى قضائية ضد ضباط الجيش وعناصره الذين قاموا بمشاركة عناصر حزب الله بقتل اللاجئين السوريين.
كما تقدم شندب بدعاوى ضد ضباط قاموا بتوقيف أشخاص لبنانيين بصورة تعسفية .
وإثر ذلك قامت منظمات حقوقية عديدة بإصدار بيانات ضد ما قام به الجيش واعتبرته جرائم حرب.
ومنذ أسبوع قامت قيادة الجيش اللبناني بطلب الادعاء على المحامي شندب وطلبت النيابة العامة العسكرية اذناً بذلك من نقابة المحامين في الشمال اللبناني، وحتى هذه اللحظة لم تعط نقابة المحامين إذنا بذلك.
واعتبر ناشطون ان قيادة الجيش، ومن خلفها حزب الله، تمارس حملة مخابراتية قوية إعلامية ضد المحامي شندب منذ تقديمه ادعاءً ضد قائد الجيش على خلفية توقيف الجيش بصورة غير قانونية شخصاً لبنانياً كان ذاهباً لأداء فريضة الحج.
وترافق الأمر مع تهديدات للمحامي شندب ومنها توقيف مرافقه وسائقه من قبل مخابرات الجيش اللبناني لمدة يوم كامل، كوسيلة للضغط، وكذلك تم استجواب ذلك المرافق عن أماكن تواجد شندب وعن وسائل النقل وأنواع السيارات التي يستعملها ومكان إقامته.
وأعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تكون عملية الضغوط هذه على المحامي طارق شندب مقدمة لعملية اعتداء أو اغتيال أو تفجير له أو خطف من قبل عناصر حزب الله أو غيرهم، مع محاولة وسائل الاعلام التابعة للنظام السوري في لبنان شيطنة أنشطته، وإظهارها على انها تضر بمصلحة الجيش اللبناني وتحرض عليه.
والمعروف ان المحامي طارق شندب محام لبناني ناشط في الدفاع عن حقوق الانسان في لبنان والوطن العربي وهو محام يمارس مهنة المحاماة في لبنان ويتوكل في قضايا لعدد كبير من اللاجئين والموقوفين السوريين في لبنان، كما انه معروف بمواقفه الشديدة ضد سكوت الجيش اللبناني عن تدخل ميليشيات حزب الله في سوريا.