وجهات نظر تنشره لأول مرة صوتاً ونصاً، الخطاب الأخير للرئيس #صدام_حسين قبيل احتلال #العراق

ملاحظة تمهيدية من هيئة تحرير وجهات نظر

قام بتحويل الخطاب الأخير للرئيس صدام حسين، يرحمه الله تعالى، قبل احتلال العراق إلى نص مكتوب السيد علي الدفاعي، فله جزيل الشكر والتقدير.

وتنوه وجهات نظر لقرائها الكرام ان رئيس تحريرها بحكم عمله الصحفي كان اطلع على نص هذا الخطاب الذي أرسل إلى الصحف العراقية يوم 8 نيسان/ أبريل 2003، وكان مقرراً أن يصدر في الصحف العراقية صباح يوم 9 نيسان، لكن احتلال العراق في ذلك اليوم المشؤوم، وعدم صدور الصحف حينها حال دون ذلك.

كما ان الخطاب كان قد أذيع صوتياً مساء يوم 8 نيسان، لكن ضعف البث الإذاعي حينها، حال دون أن يُسمع بشكل واضح في أنحاء العراق.

 

 

 

الخطاب الأخير للرئيس صدام حسين قبيل احتلال العراق

 

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

ليس نحن وحدنا.. ليس انتم وحدكم ايها العراقيون من تعرَّض الى محنة التساؤل هل والى اي مدى وكيف اُقاتل واُناضل واُجاهد،إذا ما تعرضت الاوطان مثلما يتعرض اليوم وطنكم الى الغزو والعدوان او لاسباب اخرى.

وليس نحن وحدنا كشعب عظيم واجهنا بسخاء تقديم التضحية الواجبة على وفق ما يشاء الله دفاعا عن الوطن وحقوق الله وحقوق الناس الشرفاء التي يحاول العدو الفاسد الكافر اليوم انتهاكها، ولكن ولأن حق حرية الناس في وطنه وحقوقه الاخرى من ضمن ما يرعاه الجليل ويغضب على من ينتهكها، كان دائما يحسم الحال بنتيجة قطعية واحدة لا غير هي انتصار اهل الدار على اعدائهم الغزاة، اعداء الله، وانتصار المخلصين على المدّنسين، بغض النظر عن الزمن الذي يطول فيه الصراع والاشكال التي يتخذها هي ومسالكها ليكون الانسان في وطنه حرا ومعافى.

وعلى هذا صار زمن الاحتلال بغض النظر عن جبروت المحتلين ونواياهم هو الاستثناء والزمن الاقل بالقياس الى زمن حرية الناس في اوطانهم، هذه هي القراءة التأريخية الصحيحة الواضحة لكل احتلال وغزو وعدوان، ولكن يبقى التساؤل مثلما في الازمنة الماضية الآن ايضا إتجاه غزو الطاغوت الشرير لعراقنا الحبيب العزيز بأهله، من يكسب ثواب وشرف الموقف امام الله والتاريخ؟ هل نكسبه نحن جيل وأجيال الحاضر؟ ام نهمل لنرجَم فيكسبه آخرون من بعدنا؟

لقد قلنا كشعب وجيش وقلتها معكم، بل وفي مقدمتكم انا واخواني في القيادة، إننا مصممون نحن هذا الجيل ان نكسب ثواب وشرف موقف الدفاع عن وطننا ومبادئنا حتى النهاية التي يأذن بها الله، بهذا الشكل والمسلك او بأشكال ومسالك اخرى، وإننا واثقون من النصر بالنهاية وان الله انما يعيننا بقدر ما يحضر من إيمان وهمة في ميدان الملاقاة، قالها الشعب كله رجال ونساء، وقالها الجيش كله، وقالها الحزب كله والقوى الوطنية المؤتلفة معه رجال ونساء، وقالها وجوه القوم وأعمدته تحت مسميات الشعب من الرجال وقد التزمنا والتزمت القيادة بهذا، مُتكلة على رب العزة والجلال، وصدّقتُكُم في وعدكم وعهدكم، وما زلت اتذكر هذا وأعمل عليه ولا أنساه، فليتذكر كل من يهتز او يضعف الايمان في صدره او تضعف ذاكرته وليقل كلاً للآخر: ان الشدة مهما بلغت تحتاج لتزول نهائيا الى صبر لتطرد وتمنع مصمميها من إحداث اي اثر خطير او الصورة النهائية للخطر الاكثر بغضا من نفوسنا، وان الاثر الاخطر لا يحققه الغزاة هم وأصحاب الغرض إلا إذا داخَلَ نفوس المؤمنين الصابرين إهتزازٌ يخلُ بصبرهم وجهاديتهم.

تذكروا هذا ايها العراقيون النجباء، وتذّكروا وذًكروا الجميع الآن وفي المستقبل بأن اصل الايمان ما يزرعه الله في القلوب عندما تستعد النفس اليه وإياكم والغفلة التي تقود الى ندم لايعالجه ما بعده، او الشعور بالعجز الذي يضيَع فرصته.

ولا تقيمُوا اوزان افعالكم على ما يقوله المعتدون ويروَج له في الخفاء او في الدعايات المعلنة المفسدون، وتذكروا الله من أمركم وتذكرَوا وعدكم امامه وأمام كل الخيرين وأن الله على نصركم لقدير.

وعند ذلك وبعد الانفراج الذي يأذن به الله سبحانه يُقتَطًفُ مع النصر ثواب عظيم هو زاد الآخرة وذخيرة الدنيا الطيبة وعزٌ يجعله الله مستقر النفوس في الدنيا وكإشارة على بداية المسرى والنتيجة الصحيحتين للامة كلها، وبعكسه يُقيم لا سامح الله الفساد على ارضكم وارض الامة كلها وتدفعون ثمن ضعف من تضعف نفسه فيدوم الضعف فيها فأنتم اهل المعاني العالية.

فمن كبا منكم يستطيع ان يصلح موقفه ورؤيته الآن او في المستقبل، ومن يطلق قول ضعفٍ ذّكَروه ليطلق بدلاً عنه معنى ودعوة ثبات ويقين واستقرار في الصدور ونخوة تُعز الاحياء في الدُنيا وتُضمن للاموات الجنة...

وإن قيادتكم لو أردتم ان تسألوا عنها ثابتة لا يهزُها أي شئ يهز الضعفاء، لا الآن ولا في المستقبل، مثلما هي في الماضي، وتبني على اعلى خصائص الاقوياء والمعاني العالية.

وما القوة والتوفيق الا بالله

والله أكبر

وعاشت امتنا المجيدة وفدائيوها في العراق ومن الوطن العربي الكبير

الله أكبر

وعاش جيش العراق المجاهد صاحب السفر الخالد

وعاش العراق

وعاشت فلسطين حرة عربية

والله أكبر وليخسا الخاسئون

 

يمكن الاستماع إلى الخطاب صوتيا في أدناه



comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,358,014

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"