الأحرار سيحطمون جدرانكم يا ابناء صيهوفارس

حليم الخطاب

سياسة بناء الجدران للاختباء خلفها والاحتماء بها سياسة صهيونية، حاول الكيان الصهيوني من خلال بناء الجدار أن ‏يعزل نفسه وقطعانه من المرتزقة عن هجمات الشعب الفلسطيني، الذين لم تعوزهم أية وسيلة إلا وابتكروها لمقاومة ‏دولة الاغتصاب.

 

فبعدما أدى الحجر دوره في انتفاضة الحجارة، ابتكر شباب فلسطين خناجر وسكاكين المطابخ، ‏فأبلوا بلاءاً حسناً أذاقوا فيه عصابات الصهاينة الذعر والرعب والخوف ، فبات الأمن لديهم مفقوداً حتى وهم وراء ‏جدار العزل الذي بنوه لنهب الارض ، وحماية قطعان سكان المستعمرات الصهيونية‎ .‎

تشير الأخبار أن سكان المنطقة الخضراء في بغداد يقومون ببناء جدار، وحفر خنادق حول العاصمة بغداد، تحت ‏ذريعة منع تسلل عناصر داعش ، فلم يجرؤوا على ذكر تسلل الاحرار التي تستهدف نظام العملاء والخونة ، الذين قدموا ‏على ظهور الدبابات الأميركية، من الذين أبدعوا في جعل العراق في مقدمة الدول الفاشلة والفاسدة ، وبات على العراق الذي ‏ينام على بحر من النفط أن يستدين من البنك الدولي ، ويستجدي لسد احتياجات الدولة ، ولا ينعم بأبسط مقومات الحياة ‏من ماء وكهرباء وخدمات‎ .‎

كما جدار العزل على أرض فلسطين المحتلة لم يمنع أبناء فلسطين من ابتكار وسائل وأدوات لمقاومة الاحتلال ‏واصطياد جنوده ، وحرمان قطعانه من الامن والأمان ، فإن جدار بغداد والخنادق التي تقوم حكومة المنطقة الخضراء ‏على حفرها ، لن تكون هذه عقبة في طريق وصول أبطال جمعة ساحة التحرير لاصطياد العملاء والخونة وتتبع ‏عملاء الفرس ومخابراتهم للخلاص منهم على أرض العراق ، حتى لو تبرقع هؤلاء بأسماء عراقية وانتسبوا ‏زوراً لعشائر عراقية كريمة‎ .‎

جدران المنطقة الخضراء في بغداد كما هي جدران الكيان الصهيوني على أرض فلسطين لن تحمي المختبئين وراءها ، ‏ولن تكون عقبة في كنس الاحتلال والمحتلين، فالذين جاءوا مع الأميركان الغزاة المحتلين هم محتلون ، فكل الذين ‏يشاركون في العملية السياسية بعد الغزو والاحتلال لا يختلفون عن الصهاينة الذين اغتصبوا فلسطين ، كلاهما قد ‏انتزع حقوق الآخرين وحل محلهم غرباء ، كلاهما شردوا الشعب ونهبوا ثروات البلاد‎ .‎

الكيان الصهيوني ومرتزقته يعيشون الذعر والخوف يسري في عروقهم ، كذلك حكام المنطقة الخضراء يعيشون ‏الخوف ، ويمزق الرعب أنياط قلوبهم ، فيظنون خائبين أن في مقدورهم أن يعيشوا بالأمن وأن يتمتعوا بالأمان ، فمنذ ‏متى تمكن المحتل من العيش بأمان ، خاصة على الأرض العراقية التي تؤكد كل أحداث التاريخ أنها لا تقبل الخضوع ‏لقاتل ، أو محتل مأجور ، ولا لحاكم ذليل جبان‎ ؟!

العراق بالقدر الذي عانى من ويلات الحروب والعدوان ، فقد أكد أن لا يخضع لمحتل ولا لحاكم جبان ولا تلين له قناة ، ‏دائم المقاومة ، يأبى إلا أن يعيش سيداً على أرضة وهؤلاء الذين استهدفوه ينالون جزاءهم في نهاية المطاف ، فيبقى ‏العراق ويزول الغرباء ، يرحل هؤلاء لأن الارض لفظتهم ، ولأن الإنسان عاف وجودهم ، فباتوا جيثاً حتى لو مشوا ‏على الارض فاحت روائحها الكريهة لا تقبلها أرض ولا سماء ، ومن يظن واهماً أنه قادر على مواجهة أبناء الأمة ‏عندما يتسلحون بعقيدتهم، ويتمسكون بدينهم وتاريخهم فهو لايقرأ أبجديات هذا التاريخ ، ولا يعي طبيعة هذا الإنسان ، ‏ولا حقيقة تكوينه ، حتى وإن بدا له غير ذلك ، فأبناء هذه الأرض على وعي تام أنهم أصحاب رسالة ، يذودون عن ‏رسالتهم ، ويدافعون عن تاريخ أمتهم المجيدة ، الذي صنعته أجيال الأمة بتضحيات أبناؤها وما قدموه من شهداء على ‏طريق الدفاع عن الأرض والعرض ، فكيف له أن ينسى ذلك ؟ ، ليترك للفرس المجوس صهاينة هذا العصر أن يعبثوا ‏في وطنه‎ .‎

الصهاينة جربوا حفر الخنادق وبناء الجدران ، فدمرها الأبطال بسواعدهم ، فمن دمر خط بارليف الذي تباه العدو ببنائه؟ وماذا صنع لهم بناء هذا الخط أمام بطولات جنود مصر العروبة في حرب تشرين؟ ومن ‏وقف في طريق أبناء فلسطين وهم يتسلحون بسكاكين المطابخ ليجهزوا بها على جنود الاحتلال؟

ابناء العراق البواسل ‏الذين مرَّغوا وجه أميركا قادرون على تخطي الجدران التي تقومون ببنائها، والخنادق التي تقومون بحفرها حول ‏بغداد، لتعود بغداد لحضن أمتها‎.‎

هل يعيد حكام المنطقة الخضراء في بغداد فشل أسيادهم في تل ابيب؟ أم يتعلموا الدرس في أن لا الجدران ولا ‏الخنادق تستطيع حماية الخونة والعملاء من شعب جريح، ويتركوا التذاكي على الناس الذين ابتلوا بهم، فلا داعش ‏ولا الارهاب هو الذي يخيفكم ، لأن داعش صنيعة أسيادكم، الذين لا يسمحون لكم بالأمن والامان في عراق العروبة.

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,900,606

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"