فتحت اللجنة المالية في مجلس نواب المنطقة الخضراء بالعراق، ملف تأمينات الوزارات بعد اثرائه العديد من الموظفين الكبار في تلك الوزارات والدوائر ذات الإيرادات المستمرة.
وكشفت النائبة ماجدة التميمي عن "كشف 3 ترليون دينار مجمدة في احدى الوزارات ينتفع منها عدة موظفين من خلال فتح حساب مصرفي بواسطتها، ويتنعمون بفوائدها منذ اكثر من خمس سنوات"، مبينة ان "التحريات الأولية عن التأمينات دلت اللجنة على 140 مليار دينار مجمدة في احدى الدوائر الحكومية الصغيرة".
ورفضت التميمي الإفصاح عن أسماء الدوائر، لكنها توقعت ان "تبلغ التأمينات الموجودة في الدوائر اكثر من 20 ترليون دينار، لا تعلم وزارة المالية او دائرة الخزانة بوجودها".
وتابعت ان "الموظفين المسؤولين على الخزانات وجباية الأموال تعاظمت ثرواتهم بشكل مهول نتيجة هذا الاجراء، الذي يعد غير قانوني، وتلاعب باموال الدولة، والانتفاع منها بطريقة غير مشروعة".
في غضون ذلك كشفت مصادر نيابية أخرى عن "قيام دائرة المرور العامة باخفاء تأميناتها للسنوات من 2009 وحتى الان، البالغة نحو ترليون دينار، المستقطعة من غرامات مالية ورسوم اجازات وتحويل ملكيات السيارات"، مشيرة الى ان "عددا من الضباط في الدائرة يستفيدون من هذه التأمينات بايداعهم المبالغ في مصارف حكومية بحساباتهم الشخصية، للانتفاع من الفائدة البالغة 4%، أي ما يعادل نحو 4 مليارات دينار سنويا".
وأكدت المصادر ان "المالية النيابية جمعت معلومات وافية عن أماكن إيداع التأمينات المتأتية من جباية الرسوم وغيرها، وسترسل الملف النهائي الى هيئة النزاهة لمحاسبة المنتفعين من ذلك".
واوضحت ان "المسؤولين الحكوميين يجهلون التعليمات الصادرة من الدولة العراقية، التي تنص على ضرورة جباية التأمينات سنويا من الدوائر ذات الإيرادات المالية، كالداخلية والبلديات والزراعة والخارجية وامانة بغداد والكهرباء"، لافتة إلى ان "التعليمات تلزم هذه الدوائر بارسال التأمينات الى خزينة الدولة في حال لم يتم مطالبتها بها لمدة خمس سنوات كحد اعلى".
وتابعت ان "موازنات العراق طيلة السنوات الماضية اخذت بنظر الاعتبار تمويل جميع وزارات ودوائر الدولة دون النظر الى إيراداتها، لا سيما وان ديواني الوقفين الشيعي والسني يمتلكون من الإيرادات ما لا تمتلكه بقية الوزارات الكبرى، والحكومة مستمرة بتمويلها"، مضيفة ان "الحكومة لا تحصي إيراداتها بدقة، ولا تقسم التخصيصات بحسب الإيرادات".
ويعاني العراق من ازمة مالية قد تؤدي في الأشهر المقبلة الى تقليص رواتب الموظفين او إعادة هيكلة بعض الوزارات.