كشفت لجنة النزاهة في مجلس نواب المنطقة الخضراء في العراق، الثلاثاء، عن وجود فساد مالي كبير بعقود شراء الأسلحة لوزارة الدفاع، فيما اتهمت مسؤولي الوزارة السابقين والحاليين بالتورط بذلك الملف.
وأعلن عضو لجنة النزاهة النائب عادل نوري أن «لدى اللجنة ملفات فساد ضخمة تخص وزارة الدفاع»، متهما بها مسؤولين كبارا بوزارة الدفاع بمن فيهم الوزيران الحالي والسابق، مبينا أن «تلك «الملفات تخص صفقات تسليح وقعها العراق مع روسيا والصين والتشيك وأوكرانيا وبلغاريا».
وأضاف في تصريحات متلفزة، أن «لجنة النزاهة لديها ملاحظات على عدة عقود في وزارة الدفاع»، كاشفا أن «ما صرف على قطاع التسلح منذ عام 2003 إلى الآن يبلغ 150 مليار دولار، برغم أن حجم الأسلحة الموجودة لدى الجيش العراقي فضلاً عما استولى عليه داعش أقل من ذلك».
وتطرق النائب إلى بعض الأمثلة على الفساد المالي في وزارة الدفاع، منها عقد لشراء 400 مدرعة من إحدى الدول، تبين وجود تشققات في 86 منها ما أدى إلى إيداعها في معسكر التاجي».
وتابع نوري وهو نائب عن حركة التغيير الكردية، أن «الدولة التي استوردت منها تلك المدرعات، اعطت العراق مواد أخرى بدل مبالغ المدرعات المتبقية»، معربا عن استغرابه من «عدم تغريم الشركة المصدرة مبالغ تلك المدرعات».
وكانت أثيرت ضجة كبيرة في قضايا فساد في الكثير من صفقات التسليح للجيش العراقي والشرطة العراقية منها صفقة الطائرات الكندية والأوكرانية والكورية وأجهزة كشف المتفجرات وغيرها.
وتضع منظمة الشفافية الدولية العراق منذ سنوات ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم، كما يعتبر الفساد ومحاسبة الفاسدين من أهم المواضيع التي طالبت بها التظاهرات المستمرة منذ أشهر في العراق والتي أدت إلى هدر كبير في الموارد المالية للبلد.