محمد زاهد غُل
في الوقت الذي أعلنت فيه روسيا سحب قواتها من سوريا كان المؤتمر الصحفي للخارجية الأمريكية منعقداً، وعندما سئل المتحدث باسم الخارجية الأمريكية عن الانسحاب الروسي أظهر تفاجؤه وقال إنه لا علم له بهذا النبأ، وكان نفس الموقف من المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض الأمريكي الذي كان منعقداً أيضاً في نفس التوقيت، هذه المفاجآت الأمريكية دلالة على أن باقي عواصم دول العالم كانت أكثر تفاجؤاً، ومنها عواصم محور إيران من طهران إلى بغداد ودمشق وبيروت شركاء حلف بغداد الروسي، بل التزمت هذه العواصم الصمت حتى أعلن بشار الأسد بيانه أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من بوتين بعد إعلان الخبر من راديو موسكو، فاعتبر بشار الأسد ذلك الاتصال الهاتفي من بوتين بعد قرار الانسحاب، تنسيقاً معه، ومع ذلك لم يصدر عن دول محور إيران العراق لبنان أي خبر إلا بعد مرور بضع ساعات من إعلان بوتين الخبر، وهذا دليل على أنهم صدموا من الخبر الروسي.





