أجرت صحيفة الشرق القطرية حواراً شاملاً وتفصيلياً مع وزير خارجية العراق الشرعي، الدكتور ناجي صبري الحديثي، لمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لغزو واحتلال العراق.
وقدَّم الدكتور الحديثي في هذا الحوار عرضاً تفصيلياً لأسباب ودوافع الغزو وخفايا ما جرى في مجلس الأمن الدولي عشية الغزو الأميركي المجرم، فضلاً عن الدور الإجرامي الذي نفذته فرق التفتيش الدولية في العراق في التمهيد لهذا الغزو، وخصوصا الدور القذر الذي قام به المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في حصار العراق وغزوه.
كما عرض جوانب من جهد العراق الدبلوماسي لإعادة العلاقات مع أشقائه العرب، والجهود التي بذلت في اجتماع وزراء الخارجية العرب عام 2002 لهذا الغرض.
وفضح وزير خارجية العراق الشرعي التواطؤ الأميركي الايراني الذي سهَّل غزو العراق واحتلاله، وحقيقة الدور الذي قامت به إيران في دعم المخربين والارهابيين في جنوب العراق.
وقد أدار الحوار رئيس تحرير "الشرق" الزميل العزيز جابر الحرمي، وأعده للنشر الزميلان طـه حسين وعبدالحميد قطب.
وتنشر "وجهات نظر" بالاتفاق مع صحيفة "الشرق" الحلقة الثالثة من هذا الحوار.
وتضمنت الحلقة الثالثة، من هذا الحوار، الموضوعات الآتية:
* فظائع وفضائح تضمنها ملف التعويضات ونهب منظم لثروات العراق 91-2003
* بوش الأب والابن تناوبا على قتل العراقيين وتعرضنا لـ 4 اعتداءات كبرى في عهد الديمقراطيين
* لن ننسى تصريح أولبرايت بأن استمرار العقوبات يستحق وفاة نصف مليون طفل عراقي
* البرادعي نفذ الأجندة الأميركية وكذب على العرب والعالم وكان يبحث عن شيء يعرف أنه غير موجود
* المجتمع المدني العربي تحدى الحصار بتسيير طائرات للتضامن مع الشعب العراقي
* البرادعي لم يقل بأن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل واكتفى بالقول إننا لم نجدها
* تقرير البرادعي تلقفه الجنرال كولن بول لاستصدار قرار من مجلس الأمن بشن الحرب
* إدعاءات ووثائق مزورة قدمتها أميركا للبرادعي لإعلانها أمام مجلس الأمن
* أميركا مارست التزوير للترويج لوثائق مضللة لم يستطع البرادعي إثبات صحتها
* صفحات في التقرير كتبها كبير المفتشين أبو شادي تؤكد خلو العراق من الأسلحة لكن أخفاها البرادعي عمداً.
* معالي الدكتور، هل اختلف التعاطي الأميركي مع الملف العراقي ما بين حزبي الرئاسة الديمقراطي والجمهوري وخاصة أنه تعاقب على الإدارة الأميركية أثناء أزمة العراق رئيسان أحدهما ديمقراطي "كلينتون" والآخر جمهوري "بوش"؟
- نحن لم نشعر بفارق بين الإدارتين فهناك 4 اعتداءات كبرى شنتها الولايات المتحدة على العراق في عهد الرئيس بل كلينتون بين بداية عام 1993 وبداية عام 2001، وواصلت الطائرات الأميركية في عهده استباحة أراضي العراق. وفي عهده أصدر الكونغرس ما يسمى بقانون "تحرير العراق" وهو في الواقع قانون ينظم الجهود الأميركية لتحرير العراق من أهله وسيادته وأمنه واستقلاله السياسي. واستمر في عهده استنزاف طاقات العراق ومحاصرته والفتك بشعبه. ولا ينسى العراقيون والمنصفون من التنظيمات الأهلية الأميركية المناهضة للحصار تصريح وزيرة خارجيته مادلين أولبرايت بأن التمسك بسياسة العقوبات (أي الحصار) يستحق وفاة نصف مليون طفل عراقي كما تناوب الجمهوريون على قتل العراقيين.
* وكيف كان تفاعل البيئة العربية معكم في هذه الفترة.. هل كان هناك تضامن فعلي أم ماذا؟
- الوضع العربي آنذاك كان على مستويين، رسمي وشعبي، والأخير متفاعل مع العراق ومع أزمته والصعوبات التي يلاقيها ويدفع باتجاه نجدة العراق ومساندته في مواجهة ظلم الحملة الحربية الأميركية، وهو تفاعل صميمي وصادق، أما المستوى الرسمي فقرارات مجلس الأمن والضغوط الأميركية والبريطانية الشديدة منعت حكومات الدول العربية من التفاعل التام مع العراق.
المجتمع المدني العربي
* وهل كانت هناك مبادرات عربية رسمية لفك الحصار والوصول للشعب العراقي الذي كان يعاني أشد المعاناة؟
- بعد عام 96 بدأت منظمات المجتمع المدني العربية تُسيّر رحلات إلى العراق في اختراق واضح للحصار المفروض على شعبه بقرارات مجلس الأمن وقوة السيف المسلط عليه من الولايات المتحدة وبريطانيا. وكان أعضاء هذه الطائرات يأتون إلى العراق للتضامن مع الشعب العراقي، ولإشعاره أن الشعب العربي لن يقف متفرجا على مأساته .
ورغم أن هذه الإجراءات كانت بسيطة، إلا أنها كانت تزعج الأميركيين والبريطانيين كثيرا، لأنهم كانوا يعتبرون ذلك دلالة على انهيار الحصار.
كذبة البرادعي
* لكن البرادعي بعد أن عاد إلى مصر بعد ثورة 25 يناير حاول البحث عن شعبية وكان يردد أنه وقف ضد إرادة أميركا وبريطانيا ولم يعطهم ما يستندون إليه في الغزو.. وأنه أعلن في مجلس الأمن أن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل؟
- البرادعي لم يقل العراق خال من أسلحة الدمار الشامل، إنما قال "لم نجد" وهذه تعني أن هناك مسائل مخفية، تستوجب الضغط على العراق أكثر، وأن اللجنة الدولية يجب أن تستمر، بمعنى أنه يقول أنا فتشت بيتك فلم أجد أسلحة، لكن هذا لا يعني أنه خال، وربما تكون أخفيته في مكان ما .
* وهل كان يقف ضد إرادة الأميركيين كعربي يتضامن مع الشعب العراقي ويشعر بمأساته أم كان مثل جميع مديري الوكالة أداة لجهاز الاستخبارات الأميركية؟
- إذا أخذنا في عين الاعتبار هو لم يكن لديه شيء، لأن الملف النووي الذي من المفترض أنه يفتش عنه أُغلق وانتهى منذ 92، لأن المنشآت النووية ليست شيئا صغيرا نستطيع أن نخفيه، عكس الكيماوي أو البيولوجي، الذي من الممكن إخفاؤه، وهناك الكثير من المفتشين غير عراقيين قالوا بكل صراحة "انتهى الملف النووي، وهذا الكلام عام 92".
قبل العدوان
* وكيف كان التقرير الذي قدمه البرادعي قبل العدوان؟
- البرادعي قدم تقريرا إلى مجلس الأمن يوم 9 يناير 2003 عن الإعلان الكامل والشامل الذي قدمه العراق يوم 6/12/2002 وضم 11807 صفحات تلبية لقرار مجلس الأمن 1441 الصادر قبل نحو شهر.وكان الإعلان شاملا لكل ما يتعلق ببرامج الأسلحة منذ البداية. قدم البرادعي تقريرا إلى مجلس الأمن يوم 9/1/2003 قال فيه نصا: " لم يقدم العراق حتى الآن معلومات جديدة ذات أهمية بشأن برنامجه النووي السابق لعام 1991، ولا بشأن أنشطته التالية خلال الفترة 1991-1998....الوثائق المقدمة لم تتضمن معلومات ذات علاقة باهتمامات وأسئلة الوكالة المعلقة منذ عام 1998، وعلى وجه الخصوص مسائل تصميم السلاح النووي والطاردات المركزية".
ما قاله البرادعي تلقفه الجنرال كولن بول وزير الخارجية الأميركي واستخدمه في عرضه المطوّل الشهير أمام مجلس الأمن يوم 5/2/2003 عندما كانت الولايات المتحدة تقوم بمحاولتها الثالثة لدفع مجلس الأمن لإصدار قرار يضفي الشرعية الدولية على مشروعها لغزو العراق واحتلاله فقال: " لقد طلبت عقد هذه الجلسة اليوم لغرضين، الأول هو دعم التقييمات الجوهرية التي أجراها السيدان بليكس والبرادعي.... حيث جاء في تقرير السيد البرادعي أن إعلان العراق المؤرخ 7 كانون الأول لم يقدم أي معلومات جديدة تتعلق بمسائل معينة كانت معلقة منذ عام 1998).
البرادعي في طهران!
وهكذا أعلن لمجلس الأمن في مراجعته لأوضاع التفتيش يوم 14/ 2/ 2003 ما نصه: " لم نجد حتى الآن أي دليل على القيام بأنشطة نووية أو ذات صلة بأنشطة نووية محظورة في العراق، غير أن عددا من المسائل ما زال قيد التحري ولسنا بعد في وضع يتيح لنا الوصول إلى استنتاج بشأنها". ومن الغريب أن البرادعي بعد عرض هذا التقرير ذهب في نفس الأسبوع إلى طهران، وهناك صرح: "لم ننجز بعد عملنا في العراق، وهم لا يتعاونون معنا تعاوناً تاماً".
وفي 7/ 3 / 2003 حضر البرادعي جلسة مجلس الأمن لآخر مرة قبل الغزو وعرض تقريرا عن تقدم عمل الوكالة في العراق، خصص الجزء الأكبر منه للحديث عن ادعاءات ووثائق مزورة قدمتها له أميركا وأمضى فترة طويلة في التحقق منها رغم سهولة الكشف عن تزويرها، مثل شراء العراق أنابيب الألمونيوم والمغانط لاستخدامها في أجهزة التخصيب بالطرد المركزي وشراؤه خامات اليورانيوم من النيجر، وأنهى كلمته بتأكيد حاجته لمزيد من الوقت واعتزامه مواصلة أنشطته التفتيشية، ودعا الدول إلى تقديم المزيد من المعلومات عن برامج العراق السابقة للتحقق منها قائلا: " بعد ثلاثة أشهر من عمليات التفتيش الاقتحامية لم نجد، حتى الآن، ما يدل أو يشير بشكل معقول إلى إحياء برنامج الأسلحة النووية في العراق ونعتزم مواصلة أنشطتنا التفتيشية".
وبهذا أعطى البرادعي مبرراً لشكوك الولايات المتحدة وبريطانيا المفتعلة بوجود برامج عراقية محظورة، ولم يحدد أفقا لإنهاء عمله، وأنفق الكثير من الوقت والجهد والأموال العراقية للتحقق من وثائق مزورة وادعاءات باطلة كان يجب عليه أن يرفضها من أوّل وهلة. فمثلا الوثيقة المزورة التي تدعي استيراد العراق اليورانيوم الخام من النيجر في أواخر التسعينيات، والتي تحدث عنها بوش الابن في أكثر من مناسبة وضمّنها في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد في 2003، لم يكلّف البرادعي نفسه بأن يخضع الوثيقة للفحص الجنائي للتحقق من تزويرها الذي كان تزويرا يسهل كشفه . بدلا من ذلك أرسل للعراق فرق التفتيش واحدة تلو الأخرى وطالب العراق بتقديم نماذج تواقيع جميع قناصله في سفاراته خلال التسعينيات، واستدعى وكيل وزير الخارجية المتقاعد الأستاذ وسام الزهاوي المقيم آنذاك في الأردن لاستجوابه عن جولته في بعض الدول الإفريقية في عام 1999. واكتفى في كلمته أمام مجلس الأمن يوم 7/3/2003 بالقول: "إن الوثائق التي تشير إلى شراء العراق اليورانيوم من النيجر ليس لها أساس من الصحة".
أميركا تمارس التزوير
لنتصوّر لو أن صفحة واحدة فقط من آلاف الصفحات التي قدمها العراق في إعلانه الشامل والنهائي في كانون أول/ ديسمبر 2002 كانت تتضمن وثيقة مزورة أو معلومات مضللة، هل سيكتفي البرادعي وبليكيس ومن ورائهما حكومتا أميركا وبريطانيا بهذا القول، أم أنهم سيقلبون الدنيا صراخا عن (تحدي العراق للمجتمع الدولي وتعمده الغش والخداع وانتهاكه قرارات مجلس الأمن إلخ) " ؟ أمّا عندما تمارس الإدارة الأميركية ورئيسها التزوير علنا يغض الطرف عنهما. والشيء نفسه حصل مع ادعاء أميركا شراء العراق المغانط لاستخدامها في جهاز التخصيب بالطارد المركزي، فهنا أيضا قال البرادعي إنه لم تتوافر لديه الأدلة على صحة هذا الادعاء لكنه لم يغلق المسألة بل وعد بأن "يبقى موضوع جهود العراق الشرائية محل تحقيق شامل وسيجرى المزيد من التحقق عما قريب".
وقبل ساعات من الغزو، عقد مجلس الأمن جلسة، لم يحضرها البرادعي، لكن تقريره للمجلس أعاد التذكير بما اعتاد أن يسميه (المسائل المعلقة وعناصر القلق) في برنامج العراق النووي السابق، فقال "منذ ديسمبر 1998 لم تكن هناك مسائل نزع سلاح غير محلولة في المجال النووي، لكن هناك عددا من المسائل ومصادر القلق عن برنامج العراق النووي السابق، وإن تقديم العراق لإيضاحات بشأنها سوف يقلل من درجة عدم التيقن في إكمال معرفة الوكالة وفهمها، وبالذات في مسألة عدم التيقن بشأن التقدم الذي أحرز في تصميم الأسلحة النووية وفي تطوير الطاردات المركزية وذلك بسبب نقص الوثائق الداعمة".
تواطؤ البرادعي
وثمة تصريح يكشف خلفية هذا التقرير يفصح بما لا يقبل الشك عن تواطؤ البرادعي مع المخطط الأميركي لغزو العراق بعد الاجتماع بساعات. فقد ذكر كبير مفتشي وكالة الطاقة الذرية المصري الدكتور "يسري أبو شادي" أنه شارك في كتابة التقرير الذي قدمه البرادعي لمجلس الأمن، وقال: " كتبنا في التقرير أن العراق خالٍ من أسلحة الدمار الشامل، وليس لديه القدرة، ولا يستطيع تصنيع السلاح النووي، وأوصينا بأن يخرج العراق من تحت البند السابع الخاص بالعقوبات، وقبل وصول التقرير إلى مجلس الأمن تغيرت اللغة والصياغة، وأن البرادعي هو السبب في تغيير التقرير قبل تسليمه إلى مجلس الأمن".

ملجأ العامرية ببغداد قصفته طائرات أميركية في عدوان 1991 وحرقت فيه حتى الموت 355 من الشيوخ والنساء والأطفال
مهمات التدمير
ومن المفيد التذكير بأن مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب قرار مجلس الأمن 687 في 3/4/1991 هي تدمير المواد النووية في العراق أو إزالتها أو جعلها عديمة الضرر والقيام بأعمال التفتيش للتحقق من إعلانات العراق وإنشاء منظومة للمراقبة المستمرة لضمان امتثال العراق لالتزاماته. وقد أنجزت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مهمات التدمير والتفتيش في العراق منذ عام 1992، وأعلن عن ذلك كبير المفتشين النوويين في الوكالة ورئيس فريقها التفتيشي الخبير الإيطالي السيد زفريرو يوم 2/9/1992 نصا: " أن برنامج العراق النووي يقف الآن عند نقطة الصفر". وفي تشرين الأول/أكتوبر 1993 وقّع الجانب العراقي مع الفريق النووي اتفاقا يقضي بغلق ملف التفتيش والبدء بمرحلة المراقبة المستمرة بقيام العراق بتسليم ملف مشتريات الطارد المركزي. وقد فعل العراق ذلك. وكان المفروض أن تبلغ الوكالة مجلس الأمن بهذه الحقيقة وتتوقف أنشطة التفتيش وتتحول جهود الوكالة إلى المراقبة المستمرة. لكن هذا لم يحدث حتى الغزو الأميركي للعراق، لأن نهاية التفتيش وغلق ملف برنامج العراق النووي يعني فتح استحقاق رفع الحصار الشامل المفروض على العراق، ويعني أيضا وقف استخدام ذريعة أسلحة العراق النووية َغطاء للعدوان العسكري على العراق.
مهمة غير منجزة
ولذلك واصلت جميع تقارير البرادعي (ومن قبله بليكس) الحديث عن "مهمة غير منجزة وأسئلة معلقة ووثائق ناقصة ومصادر للقلق محتملة" وغالبا ما تنتهي بعبارة "لم نجد أدلة على أنشطة نووية محظورة حتى الآن". وواضح أن انتهاء التقارير بعبارة (حتى الآن) يعني أن المهمة مفتوحة للنهاية، وأن هناك إمكانية للعثور على أنشطة محظورة بمواصلة التفتيش. وفي تشرين الأول/أكتوبر 1993 وقّع الجانب العراقي مع الفريق النووي اتفاقا يقضي بأنه عند تسليم الجانب العراقي ملف مشتريات الطارد المركزي يغلق ملف التفتيش وتبدأ مرحلة المراقبة المستمرة. وكان المفروض أن تبلغ الوكالة مجلس الأمن بهذه الحقيقة وتتوقف أنشطة التفتيش وتتحول جهود الوكالة إلى المراقبة المستمرة، لكن هذا لم يحدث حتى الغزو الأميركي للعراق، لأن نهاية التفتيش وغلق ملف برنامج العراق النووي يعني فتح استحقاق رفع الحصار الشامل المفروض على العراق، ويعني أيضا وقف استخدام ذريعة (أسلحة العراق النووية) غطاء للعدوان العسكري على العراق.
لم يفعل ذلك البرادعي وحجته أسوأ وأكثر غرابة من فعله، حينما قال لتسويغ تنكره للحق والحقيقة ولولايته ولضميره أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية واللجنة الخاصة المكلفة بإزالة برامج التسليح الكيماوية والبيولوجية والصواريخ هما مثل حصانين يقودان عربة واحدة ويجب أن يصلا معا إلى الهدف، وما دامت اللجنة الخاصة لديها المزيد من أعمال التفتيش فهو ملتزم بانتظار إنهائها عملها ! .
اللجان الاقتحامية
وكان البرادعي قد عمل على توسيع صلاحيات لجان التفتيش الاقتحامية بعد موافقة العراق يوم 16/9/2002 على عودة المفتشين وصدور قرار مجلس الأمن 1441 يوم 8/11/2002 . وكان يتذرع بأنها السبيل لكسب ثقة العالم بمصداقية التفتيش. فوافق العراق على مضض، فنشر البرادعي مفتشيه في طول البلاد وعرضها ومعهم أحدث الأجهزة للكشف عن أي نشاط نووي، وبدأ بنشر نظام للمراقبة الجوية ليس له في التاريخ مثيل للكشف عن كل ما يكمن فوق الأرض أو تحتها ويشمل ست مستويات تبدأ بالأقمار الصناعية فالطائرات ثابتة الجناح عالية الارتفاع وأخرى متوسطة الارتفاع وطائرات الهليوكوبتر وتنتهي بالطائرات المسيّرة منخفضة الارتفاع.





