هل سيتخلى #أوباما عن #العراق؟!

زياد الأشقر

تحدث الباحث في معهد بروكنغز، كينيث بولاك، عن الوضع السياسي والإقتصادي الصعب في العراق، معتبراً أن على الولايات المتحدة التدخل لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

 

وكان بولاك زار العراق بين التاسع من آذار/ مارس و19 منه، والتقى في بغداد والسليمانية وأربيل مسؤولين عراقيين وأكراداً وأميركيين وبريطانيين.

وقال، في مقال نشر في مجلة نيوزويك، إن التقدم على الصعيد العسكري في العراق لا يقابله تقدم مساوٍ في السياسة "ولا أزال أعتبر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي كرجل لائق وذكي يريد أخذ العراق في الإتجاه الصحيح: نحو مصالحة عرقية- طائفية، وحكومة فاعلة وأكثر توازناً (أو على الأقل خفض النفوذ الخارجي في العراق)... وهو يواصل إتخاذ خطوات ذكية على الصعيد العسكري، كما إتخذ قرارات مهمة لتخفيف المركزية لصالح المحافظات.ويدفع في اتجاه حكومة تكنوقراط وأقل تسييساً".

ومع ذلك، لا تملك حكومة العبادي الكثير لتقدمه كمبادرة حسن نية، وهذا ما يكلف رئيس الوزراء تراجعاً في شعبته لدى مختلف القطاعات. ولسوء الحظ ، يقول بولاك، قوض العبادي جهوده الشجاعة مراراً من طريق سوء معالجة برامجه السياسية المهمة. وأخفق في التشاور مع القوى السياسية قبل إعلان أجندته الإصلاحية نهاية الصيف الماضي، لذا لم يتلق سوى دعم محدود لإقتراحاته. وإرتكب الخطأ نفسه منذ بضعة أسابيع، عندما أعلن تعديلاً حكومياً ليصطدم برفض الأحزاب السياسية، ولا سسيما الشيعية منها.

 

خيار اللبننة

ويصل بولاك إلى إستنتاج مفاده أن الأحزاب الأساسية التي يمكن يمكن أن تتوحد لإسقاط حكومة العبادي، لن يمكنها الإتفاق على بديل. ومن جهته، لا يبدو الايرانيون متحمسين لبديل معين رغم أنهم قلقون من أن يرتد العبادي ضدهم كما سبق له أن فعل مرات عدة. وأكثر من ذلك تبدو الولايات المتحدة وكأنها تدعم العبادي بقوة لسببين، لأنه رجل جيد يقوم بعمل صعب، ولأنها لا تريد أن تفتح وعاء الديدان لتأليف حكومة جديدة، وهي عملية يمكن أن تستغرق أشهراً وفي وقت بدأت الحملة العسكرية تكتسب بعض الزخم.

ويقول "لذلك لدي شعور بائس بأن العراق ينجرف نحو اللبننة. في الواقع، قد يشكل هذا نتيجة جيدة للعراق، إذا ما أخذنا في الاعتبار أن استئناف الحرب الأهلية كبديل وهو السيناريو الأسوأ. ولكن اللبننة، لا أعني بها فحسب وجود ميليشيا مدعومة من إيران على غرار حزب الله مع كل المشاكل التي يمكن أن تترتب عنها، وإنما الشلل الكامل للعملية السياسية الذي يشل بدوره الحكم على نطاق أوسع والنظام الاقتصادي للبلاد".

وهو يرى أنه في غياب اتفاق واسع في قمة السلطة على توزيع الصلاحيات السياسية والمنافع الإقتصادية، فإن إيجاد إطار لرؤية مستقبلية للعراق تقوم على العمل من القاعدة إلى القمة، هي المقاربة التي يمكن تنجح حتى الان.

 

مسار ملتبس

ويلفت بولاك إلى أن مسار العراق سياسياً وإقتصادياً سلبي. فالبلاد مفتتة سياسياً على كل المستويات، وهذا بدوره يشل الحكومة، ويضع العراق على مسارات مشابهة لما هو عليه لبنان الآن، إذا لم يكن لما كان عليه  بين عامي 1975 و1991.

وأكثر من ذلك لا حل واضحاً من جانب العراقيين، ولا يمكن تصور ما ينتشل العراق من مساره الحالي ووضعه على مسار بناء وإيجابي. ومع ذلك تدل التطورات الأخيرة على ان الولايات المتحدة يمكن أن تكون الجهة الملائمة لنقل العراق إلى مسار أكثر إيجابية، إذا أرادت أن تفعل ذلك.

والسؤال الوحيد هو ما إذا كان البيت الأبيض راغب في ذلك أو أنه سيتخلى عن العراق قبل الأوان يترك بلاد ما بين النهرين لخلفه!

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,371,917

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"