ماذا أكدت القمة الخليجية الأميركية في #الرياض؟!

نزار السامرائي

أكدت القمة الخليجية الأميركية الأخيرة ان الولايات المتحدة فرضت وجهة نظرها في الوقت الذي كانت الآمال تتجه إلى أن الرئيس باراك اوباما الذي هاجم المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي في حديث صحفي وقح إلى أبعد حدود الوقاحة وكأنه يريد أن يقول هذا رأي بكم ومتهما إياها برعاية الإرهاب ومانحا شهادة البراءة وحسن السلوك لدولة الإرهاب الأولى دولة الولي الفقيه، أن أوباما جاء ليعتذر عن"صراحته" الخارجة عن حدود اللياقة الدبلوماسية والأخلاقية، ولكنه أعطى العرب من طرف اللسان حلاوة واغدق عليهم تعهدات سوف ترحل معه بعد مغادرته البيت الأبيض.

الأمن القومي الأميركي تريد واشنطن فرضه على الآخرين وتفرض عليهم القتال نيابة عنها في معاركها ثم لتزعم بالتالي أنها تدعمهم لدحر الإرهاب الذي تسوق فكرة انه يهددهم في حين أن هذا الإرهاب ما كان له لينشا لولا سياسة الهيمنة الأميركية والدعم الأميركي المفتوح للكيان الصهيوني.

أولى نتائج القمة الخليجية الأميركية وفرض القراءة الأميركية للمشهد الإقليمي تعنت المفاوض الحوثي المدعوم أميركيا وايراتيا في مباحثات الكويت وتراجع الموقف العربي وانتقال المعركة قبل منتصف الطريق من شعاراتها بدحر الحوثيين ونزع سلاحهم بالكامل إلى هدنة من الطرف الحكومي واستمرار العدوان الحوثي على المدن المحررة أو المحاصرة وخاصة تعز التي تبقى اللغز الأعظم في مسار المعارك التي كان بالإمكان فك الحصار عنها بجهد أقل بكثير مما بذل في معركة إخراج تنظيم القاعدة من مدينة زنجبار اليمنية، ولكن عدم توفر الجدية لدى الرئيس عبد ربه منصور هادي المهزوز والمهزوم والمتواطئ على تسليم اليمن لإيران وذراعم الحوثيين هو الذي أعاد المبادءة والمبادرة إلى الحوثيين.

فهل يتكرر مشهد آخر معركة خاضها نظام علي عبد الله صالح ضد الحوثيين بدعم سعودي ولكن وعند ظهور علامات الحسم تحولت الحرب إلى مناطق تواجد القاعدة؟

هل يعيد التاريخ القريب نفسه ولكن بهذه الصورة المقززة؟

نأمل أن حقيبة الخيارات ما تزال تحتوي على أوراق لصالح المواطن اليمني الذي اكتوى بنار الحوثي وصالح والتواطئات الإقليمية والدولية التي تريد ابقاء اليمن خارج  الزمن واستنزاف الدم والمال العربي في حروب لا يستطيعون رسم نهايات سعيدة لها.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,369,011

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"