شكرا للجهة التي أصدرت، الخميس، مذكرة اعتقال بتهمة الارهاب بحق والدي المقدم الركن معن صالح خلف الكروي الذي استشهد في قاطع ديزفول، خلال الحرب العراقية الإيرانية عام 1981.
شكرا للقاضي الذي وقع هذه المذكرة والتي تعتبر وساماً من الدرجة الاولى بحق الوالد، لأن من يعرفه جيدا عن قرب من اخلاقه وسيرته وتاريخه وتواضعه لا يستطيع ان يصدر بحقه مذكرة اعتقال او اساءة او تهمة ارهاب في حياته، ويعرفه الذين عاصروه من ضباط او مثقفين او شيوخ اووجهاء وعرفوه جيدا خلال المناصب التي شغلها في مراحل حياته العسكرية ’التي كان فيها مثالا رائعا للجندية وقائدا وعالما من علماء مهنة الحرب، التي خبر تجاربها وأتقن فنونها بامتياز .. وعرف من سماته دماثة الخلق والتواضع منقطع النظير، وكان عنوانا في الشجاعة.
تخرج والدي من سرية صلاح الدين الأيوبي– فوج عمر بن عبدالعزيز- الكلية العسكرية - دورة 45 عام 1964 وكان ملازم أول مشاة آلي عام 1970 ومن ثم نقيب عام 1973 قاطع الفيلق الثاني ضمن الفريق العسكري المكلف لرسم الحدود العراقية الإيرانية.
كما اعتقل في قصر النهاية بعد اتهامه بقيامه مع مجموعة من الضباط بعملية انقلاب في وقتها تم على اثرها استبعاده وتسريحه من الجيش الى ان تمت اعادته بعد تدخلات الى وظيفته في الجيش، وترقى الى ان اصبح برتبة مقدم ركن وآمرا للفوج الثالث لواء 24 مشاة آلي الفرقة العاشرة ضمن قيادة عمليات الفيلق الرابع.
سوف اوفر الجهد والوقت للجهة التي سوف تنفذ عملية القبض بحق والدي، بأن مكان جسده الحالي في خانقين في مقبرة قرية علياوة.
اخيرا اتقدم بالشكر لمن اصدر هذه المذكرة والتي تدل على ان هنالك الكثير والكثير من الابرياء الذين ذهبوا ضحايا لأهواء ومزاج حكومات فاشلة وسياسيين واحزاب يديرون العراق بنفس طائفي وعنصري لا يخدم سوى مصالحهم الحزبية والشخصية لا مصالح العراق واهله.