نعم يتم إعداد ميليشيات متنوعة الأجناس في صحراء المثنى وكربلاء حصرا منذ عدة سنوات، برواتب شهرية مقدارها ٢٠٠٠ دولار وشقة وزواج وإمتيازات خاصة لكل متطوع.
تلك أموال العراق، التي وهبتها أميركا بمساعدة العرب والمسلمين إلى إيران المجوسية الصفوية لتحاربهم بها (ذلك شأن الدول ، التي تحكمها الأفراد ، وليس المؤسسات الإستراتيجية ، التي تدرس التطورات بمختلف أشكالها ، وتحدد إحتياجات البلاد والعباد ، وتُقيِّم الأحداث وأشكال الحروب الناتجة عن تصرفات الدول والمجتمعات والأفراد وعواقبها ، فتضع لها التصاميم والخطط المناسبة ليتخذ الساسة قراراتهم الصحيحة وليتعرف العسكر على عدوهم قبل مواجهته في الميدان.. الخ) ، لهذا صرح أحد قادة الجيش الإيراني قائلا: عندنا مئتا ألف متطوع على أهبة الإستعداد.
كتبت عن ذلك في حينه، وأشرت إلى أن هناك ميليشيات في دول المنطقة وخاصة دول الخليج العربي لا تقل عدوانية على العرب والإسلام عن تلك الميليشيات الإرهابية المُلَقَّنة والمُدرَّبة في العراق ، بعضها نائم وبعضها يتحرك ببطأ .
وأقول بإختصار ودون مبالغة قبل أن تتوغل تلك الميليشيات في دول الخليج العربي وخاصة مكة والمدينة {الهدف الإستراتيجي الذي تنشده كل القوى الدولية المعادية للعرب والإسلام} ، ستتحرك الخلايا النائمة في تلك الدول لإستفزاز حكوماتها وأهلها ، وعندها تبدأ الواقعة وهذا ليس بحدس، وإنما حقيقة تطمح إليها إيران الصفوية ومن يدعمها.
ليُطبَّق قول علي لاريجاني إلى خافيير سولانا على هامش المفاوضات النووية مع إيران (الخليج بحيرة شيعية إكملوا المهمة ، وسنوقع لكم بنفط وغاز المنطقة على ورقة بيضاء).
أقوال كبار مسؤولي الدول يجب أن تدرس ويحسب حسابها ولا تهمل!
ثم أتبع ذلك القول بعد عدة سنوات بتصريح آخر مقصود ( الكويت بعدنا الإستراتيجي ، وإذا وقف العرب بوجه إيران العظمى سنعيدهم إلى مكة كما قبل ١٤٠٠ سنة.) محاكيا قول بريمر (أميركا أعادت لكم العراق الذي ضيعتموه قبل ١٤٠٠ سنة ، فتمسكوا به) مخاطبا أبناء الجالية الفارسية في العراق ، الذين جلبتهم أميركا من تيه الشوارع إلى حكم أهل العراق بمساعدة العرب والمسلمين ، وضعفاء النفوس من الداخل.
نقول لأهلنا العرب ولإخواننا المسلمين: طاعة أميركا في كل ما تطلب وتقول في هذه المرحلة الدقيقة من حياة الأمة حماقة وإنتحار .
وإذا استمر الحال على ما هو عليه ، سنقع فيما وقع فيه عبدالله الصغير آخر حكام الأندلس لا سمح الله ، (بهضبة زفرة العربي الأخيرة) عندما دمعت عينا أبوعبدالله الصغير بعد أن سمع وأمه صهيل الخيل على أبواب القصر، فقالت له أمه "ابك كالنساء ملكا مضاعا .. لم تحافظ عليه كالرجال" وعندها لا يفيد الندم!
أيها المسلمون نجاتنا ليس بالتناحر بل بقول "عفا الله عما سلف" كما كتبنا في مقال سابق ، مستفيدين من الأحداث المنظورة ومن أصحاب التجربة من العرب والمسلمين وهم كُثُر والحمدلله ، وقبل هذا وذاك ، تكمن نجاتنا في ركوب سفينة نوح وهي التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم دون النظر إلى أمر من يضمر لنا جميعا العداء ويصفنا وديننا بالتخلف لأن التطور عنده شيء آخر إعتاده منذ الأزل ، وعندنا كذلك شيء آخر إعتدناه منذ الأزل ، فشذبه الإسلام وحسنه لنكون منار للإنسانية تهتدي بما حبانا الله به { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون } ١١٠ آل عمران
ثم التعاون مع العرب والأمة الإسلامية ، بعد الإتكال على الله.
وأهم هذا التعاون نقل المعركة إلى الحدود الإيرانية، لأنها مرتاحة وتقاتل خارج حدودها بغطاء دولي عقائدي ديني واضح سياسيا ودبلوماسيا وإعلاميا وعسكريا ، ولا ننسى قول بوش الإبن عند غزوه العراق ( أقاتل من أجل الله والصليب ) وكذلك تعميد رأس الكنيسة الروسية لجنودهم وطائراتهم وحثهم على قتال الشعب السوري الأعزل .
قوة إيران وجيشها نمر من ورق، لم تحقق للفرس أي إنتصار لا في عمق التاريخ ولا في حديثه ، بالأمس تجرع خمينيهم كأس السم الزؤام بمنازلته أبطال العراق، واليوم قوات خامنئي في سوريا، التي تسمى بالنخبة ٦٥ تُقتل وتُؤسر بيد أبطال سورية فكيف بميليشيات خردة!!!
بإذن الله تعالى سيتحولون في العراق والشام إلى قاع صفصف، وسيتجرّع خامنئي كأس السم الزؤام كما تجرعه سلفه خميني.
{الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فٱخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} ١٧٣ آل عمران